أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

عقـــارات

المطورون يطالبون بتفعيل الامتياز الثاني لصالح شركات التمويل العقاري


كريم عادل
 
انتقد مطورون إيقاف هيئة المجتمعات العمرانية إجراءات منح الامتياز الثاني علي العقارات المبنية بالمدن الجديدة لصالح شركات التمويل العقاري، خاصة أنه يؤدي إلي تباطؤ تسويق المشروعات كما يؤدي لتعطيل دورة رؤوس الأموال وعدم الدخول في مشروعات جديدة.

 
كانت وزارة الإسكان قد وقعت عقود الأراضي مع المستثمرين علي أن يكون للوزارة الإمتياز الأول علي الرهن العقاري، ولكن في عهد »المغربي« صدر قرار باعطاء شركات التمويل العقاري امتيازاً ثانياً و ذلك لتنشيط التمويل العقاري، إلا أنه منذ الثورة لا تعترف الوزارة بحق الامتياز الثاني لشركات التمويل العقاري مما يعمل علي عرقلة السوق نظرا لاحجام شركات التمويل عن تمويل المشروعات والعملاء لهذا السبب.

 
واعتبر المستثمرون وخبراء التسويق والتمويل العقاري تعطيل آلية التمويل العقاري أمراً غير مبرر لتسببه في زيادة حالة الركود بالقطاع، وارجعوا سبب لجوء الهيئة لذلك لضمان حقها في الارض حتي لا تتهم باهدار المال العام، علي الرغم من أنه من المفترض ان تدرس الآثار الناجمة عن عدم تفعيل الامتياز الثاني لجهات التمويل العقاري، لبحث امكانية التوصل الي حلول وسط تحقق مصلحة الطرفين وتضمن حقوقهم في الوقت نفسه.

 
واقترحوا العديد من الحلول للخروج من الجدل حول تلك المسألة، منها ان يتم تحويل نسبة من الوحدات التي يتم تسويقها للهيئة علي ان تؤول البقية للمطورين مع احقية الهيئة في الحصول علي باقي الوحدات غير المسوقة في حال تعثر المطور، كما اقترحوا أيضا ايجاد شراكة بين شركات التمويل العقاري والمطورين بموجبها تقرض الاولي الطرف الثاني ثمن الارض، علي ان تحصل علي قيمتها بشكل عيني في صورة وحدات وان ووجه ذلك باعتراضات من قبل البعض لما ينطوي عليه من ازدواجية في الاقراض فضلا عن عدم امتلاك شركات التمويل السيولة الكافية لشراء اراض علاوة علي حظر القانون المنظم لنشاط هذه النوعية من التمويل، بينما يري الطرف الثالث ان الحل يتمثل في بيع الاصول العقارية لزيادة قيمتها عن قيمة الارض وتقسيم ثمنها بين الطرفين وان وجود فائض يؤول للمطور.

 
في البداية اشار المهندس طه عبد اللطيف، رئيس مجلس ادارة شركة قرطبة للاستثمار العقاري إلي ان آلية التمويل العقاري غير فعالة حتي الآن الا في تسويق وحدات الاسكان الفاخر نظرا للقدرة الشرائية الكبيرة التي يتمتع بها طالبو تلك النوعية من الوحدات حيث تستطيع تحمل الفائدة المرتفعة علي الاقراض، وعلي الرغم من ذلك فان عدم تفعيل تلك الآلية في المشروعات المقامة علي الأراضي التي لم يتم تسديد ثمنها كاملا يعني عدم تفعيلها لدي الغالبية الكاسحة من المشروعات في وقت يحتاج فيه المطورون الي اي وسيلة لدفع عجلة التسويق للامام للحد من حالة الركود الشديد التي اصابت القطاع.

 
وانتقد عبد اللطيف حرمان المستثمر الذي طور الارض ولم يتبق الا عدد محدود من الوحدات لم يتم تسويقها من تطبيق آلية التمويل العقاري، خاصة ان اغلب ثمن الارض في تلك الحالة تم سداده لصالح الهيئة، فالتسويق يساهم بشكل كبير في سداد المستثمرين لاقساط الاراضي المستحقة علي الأرض بينما لو تم تفعيل الآلية لساهمت في سرعة سداد باقي ثمنها، لانه في النهاية اذا آلت الوحدات اليها ستقوم ببيعها ولن تتمكن من ذلك خلال المرحلة الراهنة لحالة الركود التي تسيطر علي السوق، كما ان تعطيل تلك الآلية في ذلك التوقيت يتضارب مع قرار تأجيل سداد اقساط الاراضي لمدة 6 أشهر.

 
واقترح عبد اللطيف حلا وسطا يضمن حقوق الهيئة وزيادة معدلات التسويق، ويتمثل في تخصيص جزء من قيمة الوحدات التي سددتها شركات التمويل العقاري للمطورين لهيئة المجتمعات العمرانية، بحيث اذا نجح التمويل العقاري في تسويق وحدات المشروع بالكامل فانه لن تكون هناك مستحقات للهيئة وفي حال تسويق عدد ضئيل من الوحدات يتم الحجز علي الوحدات غير المسوقة لاستكمال سداد باقي ثمن الارض وان كان من المفترض الا يتم تطبيق ذلك خلال الظروف الحالية التي تمر بها السوق او علي المشروعات التي لم تصلها المرافق لانه في تلك الحالة ستكون فرص التسويق شبه منعدمة.

 
وفي سياق متصل يري المهندس نادر جمعة رئيس مجلس ادارة شركة كشك للاستثمار والتسويق العقاري ان تطبيق آلية التمويل العقاري في ظل عدم سداد كامل ثمن الارض قد يحدث تضارباً في الجهة التي لها حق الرهن العقاري، فالهيئة من ناحية لها الحق في الحجز علي الوحدات لعدم سداد ثمن الأرض، ومن ناحية اخري فان شركات التمويل العقاري سيكون لها الحق في التصرف في الوحدات التي سددت كامل ثمنها للمطورين لانه في الحالة الاولي سينتج عنها الزام المطور برد ما سددته شركات التمويل العقاري له ورد الاخيرة لما سدده العملاء لها من اقساط الوحدات وهذا لا يمكن حدوثه خاصة في وجود شروط جزائية في حالة مخالفة التعاقدات.

 
واتفق جمعة مع الاقتراح الخاص بتخصيص نسبة من مبيعات الوحدات بالتمويل العقاري للهيئة حتي تضمن الحصول علي ثمن الارض، إلا أنه يصعب تحقيقه لصعوبة ايجاد آلية للتأكد من عدد الوحدات التي تم تسويقها، واقترح ان تقوم شركات التمويل العقاري بسداد باقي ثمن الارض خاصة أن لديها سيولة كافية غير مفعلة لضعف الاقبال علي خدماتها، علي ان يسدد المطور ثمنها في صورة عينية من خلال تخصيص نسبة من وحدات المشروع تتساوي قيمتها مع قيمة الارض.

 
كما اكد جمعة امكانية اللجوء الي الشراكة بين شركات التمويل أو البنوك التي تزاول النشاط والمطورين في بداية المشروعات الجديدة، بشرط ان يتم الغاء القرار رقم 414 الصادر في عهد وزير الاسكان السابق احمد المغربي الذي ينص علي سداد %49 من الفارق بين قيمة الارض عند تخصيصها وعند البيع، وهو ما ينطبق أيضا في حالة الشراكة، لأنه سيمكن شركات التمويل العقاري من تشغيل حجم اكبر من محفظتها المالية، ومن ناحية اخري يتم الخروج من مأزق النزاع علي أولوية الرهن العقاري.

 
ومن جانبه طالب المهندس شريف عبد الكريم المدير العام للشركة المصرية للتعمير بالغاء الفائدة في حال رغبة المستثمر في سداد باقي اقساط الارض المستحقة عليه للهيئة دفعة واحدة، لأن الاخيرة تقوم باحتساب الفائدة نفسها عند التقسيط وهو ما يرفضه المستثمرون مما يزيد الفترة اللازمة لسداد ثمن الارض ومن ثم تعطيل آلية التمويل العقاري.

 
ورفض عبد الكريم المقترح الخاص بالشراكة بين المطورين وشركات التمويل العقاري او مع البنوك لان من شأن ذلك الدخول في مغامرة غير محسوبة العواقب خاصة ان شركات التمويل العقاري لا ترغب الا في اقراض العملاء لانه بالاساس لا يوجد اقبال كبير علي التمويل العقاري في الظروف الطبيعية مما يجعل فرص تسويق الوحدات صعبة للغاية خاصة في ظل حالة الركود التي تمر بها السوق مما يجعل الوحدات والتي تعد الضامن لما اقرضته للمطورين غير قابلة للتسويق، كما ان محفظة الاراضي لدي الشركات لا يمكن الاعتماد عليها كضمان لان المطور ملزم بتطويرها خلال جدول زمني محدد والا تم سحبها منه، بينما ستكون المخاطرة اقل في حال التعامل مع العملاء لان الاقبال علي الشراء الدليل الوحيد علي انتعاش حركة التسويق.

 
واشار عبد الكريم الي انه يحق للهيئة ان تتمسك بكونها صاحبة الامتياز الأول والاخير علي الأرض التي لم يتم سداد ثمنها، وطالب باحداث تغيير جذري في منظومة التمويل العقاري ككل من خلال زيادة البنك المركزي للنسبة الخاصة بإقراض القطاع العقاري من محافظ القروض، لان نسبة الـ %5المعمول بها حاليا غير كافية فضلا عن خفض نسبة الفائدة علي التمويل في ظل ميزة طول اجل السداد والتي تزيد علي 15 سنة عكس العروض التي يقدمها المطورون والتي لا تزيد علي 6 سنوات علي اقصي تقدير.

 
ويري مجد الدين ابراهيم، رئيس مجلس الادارة السابق لشركة التعمير للتمويل العقاري، ان عدم تفعيل الامتياز الثاني لصالح شركات التمويل العقاري من شأنه إحداث المزيد من الركود بالمبيعات، وعلي الرغم من ان المباني من حق شركات التمويل العقاري والارض من حق هيئة المجتمعات العمرانية وذلك في حال تعثر المطور العقاري في سداد ثمن الارض، فإنه لا يمكن التحجج بأن هناك تعارضاً في الجهة صاحبة الاحقية في الرهن لعدم تفعيله، ورأي أن المخرج يتمثل في بيع مباني المشروع بالكامل وتقسيم الثمن علي كلا الطرفين نظرا لأن قيمة المباني اعلي كثيرا من قيمة الارض الفضاء خاصة اذا كانت غير مرفقة، علي ان تقوم شركات التمويل العقاري برد الأقساط التي سددها العملاء وان وجد فائض يؤول الي المطور ولا يوجد اي سيناريو اخر لانه لو وجد لما تعثر المطور في سداد ثمن الارض.

 
واكد مجد الدين عدم امكانية دخول شركات التمويل العقاري في شراكة مع المطورين لسداد ثمن الارض للخروج من ازمة احقية الرهن نتيجة غياب السيولة الكافية لديها، حيث انها تقترض لكي تلبي الطلب علي اقراض العملاء علي الرغم من ضعفه، كما انه لو فرض توافر السيولة فأن من شأنه احداث ازدواجية في الاقراض وهي سياسة ترفضها البنوك لما لها من آثار سلبية حيث ان التعثر في التسويق يعني عدم القدرة علي تعويض ثمن الارض.

 
وعلي الجانب الآخر يري المهندس فؤاد شوقي المدير العام لشركة رويال هاوس للاستثمار العقاري انه لا يمكن القبول بأن المستثمر الذي قام بالبناء لم يتمكن من تسويق وحدات مشروعه للاعتماد بشكل رئيسي علي حجوزات العملاء والتي دونها يستحيل البناء، بالاضافة الي السيولة النقدية التي بحوزتها والقروض البنكية ان وجدت، كما ان ذلك لا يتعارض مع المهلة المحددة للبناء لانه في الاساس في حال عدم وجود عدد كافٍ من الحاجزين لن يتمكن المستثمر من البناء لانه سيدخل في مغامرة غير محسوبة العواقب حتي اذا كانت لديه السيولة النقدية التي تمكنه من ذلك دون الاعتماد علي مقدمات الحجز لان نجاح التسويق غير مضمون، لذلك يعد سحب هيئة المجتمعات العمرانية للارض الخيار الاسلم لها وللمطور.

 
واكد شوقي ضرورة التفرقة بين الذين حصلوا علي الارض منذ سنوات عدة والذين حصلوا عليها قبل ثورة يناير بفترة وجيزة، لانه في حال سداد ثمن الارض التي تم الحصول عليها منذ عدة سنوات تدل علي عدم جدية المستثمر وبالتالي يكون الحل في سحب الارض وعدم التحجج بمنحهم فرصة لجذب عملاء من خلال التمويل العقاري لعدم فاعليته حتي الآن، وأنه لابد من منح الفرصة لتفعيل تلك الآلية للمشروعات المقامة علي الاراضي التي تم الحصول عليها قبل الثورة مباشرة، لان السوق دخلت بعدها في حالة ركود شديدة فاقت معدلاتها خلال الازمة المالية العالمية، بالتزامن مع قيام هيئة المجتمعات العمرانية واجهزة المدن بتفعيل تأجيل سداد اقساط الاراضي.

 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة