أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

سيـــاســة

تساؤلات حول طرق تشكيل المجالس المؤقتة لإدارة المحليات


محمد ماهر

 
في الوقت الذي ما زالت تتوالي فيه ردود الأفعال التي تحذر من إمكانية انهيار الخدمات المحلية بعد الحكم القضائي الأخير بحل المجالس المحلية، أعلنت وزارة التنمية المحلية مؤخرًا عن تقدمها بمشروع قانون للمجلس الأعلي للقوات المسلحة بشأن تشكيل مجالس مؤقتة لتكون عوضًا عن المجالس المحلية التي تم حلها، وحتي يتم انتخاب مجالس جديدة، وذلك لضمان استمرار الرقابة الشعبية علي الإدارات التنفيذية بالقري والنجوع والأحياء والمحافظات، ولمنع انهيار الخدمات المحلية، وضمان استمرار أداء الإدارات المحلية لعملها، وعدم تعطيل مصالح المواطنين.

 
وفي الوقت نفسه، تفجرت موجة من التساؤلات حول طرق تشكيل تلك المجالس ومعايير اختيار أعضائها، فيما حذر البعض من أن اختيار شخصيات من الوجوه القديمة نفسها قد يساعد علي توطين شبكة المصالح والفساد للأبد في الخدمات المحلية، مشددين علي أنه لضمان حدوث عملية تغيير حقيقية في المستويات الإدارية العليا يجب إحداث تغيير حقيقي في المستويات القاعدية والمتمثلة في المحليات.

 
وكشف مصدر بوزارة التنمية المحلية، فضل عدم ذكر اسمه، إن المجالس المؤقتة تعد خيارًا مناسبًا للحيلولة دون انهيار الرقابة الشعبية علي المحليات، بالإضافة إلي أنها تشكل مخرجًا قانونيا ملائمًا لعدم الطعن علي أي قرار إداري صادر من الإدارات المحلية، مشيرًا إلي أن مجلس الوزراء قرر تنفيذ حكم حل المحليات، لكن حالة الفراغ التي سوف تنشأ يجب التعامل معها لضمان عدم تعطل مصالح المواطنين.

 
وأوضح المصدر أن القانون 43 لسنة 1979 حدد العمل في الإدارات المحلية من خلال الجناحين الشعبي والتنفيذي، ونص علي أنه لو ألغيت المجالس المحلية يجب إجراء انتخابات لتشكيل مجالس أخري خلال 60 يومًا وهذا لا يعد خيارًا عمليا.

 
وحول طرق اختيار أعضاء المجالس المؤقتة، أشار المصدر إلي أن اختيار شخصيات ستكون من القيادات الشعبية المشهود لها بالكفاءة والسمعة الجيدة وعدم الانتماء للحزب الوطني السابق، مع إعطاء دور لشباب الثورة، كما أن المحافظين يمكن أن يلعبوا دورًا رئيسيا في عملية الاختيار، مضيفًا بأن هناك مشاورات تتم علي مشروع القانون بين المجلس العسكري ومجلس الوزراء لاعتماد أفضل الأشكال للقانون.

 
وأضاف المصدر أن تلك المجالس ستكون مجالس تصريف أعمال، وستشكل وفق مرسوم بقانون صادر عن المجلس العسكري، لكن القضاء من الممكن أن يضطلع بالدور الأساسي للفصل في النزاعات التي قد تنشأ نتيجة قرارات المجالس المؤقتة.

 
من جانبه حذر الدكتور سمير فياض، نائب رئيس حزب التجمع، من مغبة التسرع في تشكيل مجالس مؤقتة لإدارة شئون المحليات بديلاً عن المجالس التي تم حلها، مشيرًا إلي أن الحزب الوطني سيطر علي تلك المجالس بشكل كامل تقريبًا طوال السنين الأخيرة، لذلك فإن إمكانية أن يتم الاختيار من الوجوه القديمة أو علي الأقل ممن هم قريبون منهم يبدو احتمالاً واردًا، لذلك يجب أن تكون هناك ضمانات واضحة ومعايير محددة للاختيار.

 
وأضاف »فياض« أن شبكات المصالح والعائلات الكبيرة التي ارتبطت بالحزب الوطني في المحليات فيما سبق ما زالت موجودة ومسيطرة علي الأرض في القري والأحياء والنجوع، فلذلك عندما يتم التحدث عن تشكيل مجالس مؤقتة من القيادات الشعبية ففي الغالب سيتم الاختيار من المنظومات السابقة نفسها.

 
ودعا »فياض« إلي التشاور مع القوي السياسية بشأن تشكيل تلك المجالس، موضحًا أنه يمكن ضمان وجود تمثيل للقوي السياسية المختلفة بالمجالس المؤقتة لأن هذه القوي من الممكن أن تكون بمثابة حائط صد أمام محاولات فلول الوطني للعودة للمحليات عن طريق أي ثغرة أو باب خلفي.

 
وعلي جانب آخر، أشار نبيل الدالي، عضو المجلس المحلي السابق بحي الهرم، إلي أن الإعلان عن تشكيل مجالس مؤقتة لإدارة المحليات أمر من شأنه فرض أمر واقع جديد غير قانوني، موضحًا أن حكم حل المجالس المحلية لم تنته المدة القانونية للطعن عليه، ومن المتوقع أن يتم الطعن عليه قبل انتهاء المهلة المحددة من عدد من أعضاء المجالس الشعبية المحلية السابقين.

 
وأضاف »الدالي« أن أعضاء المجالس المحلية السابقين جاءوا بالانتخابات وليس بالتعيين من النظام السابق، لذلك فإن مواقفهم ستكون أقوي من مواقف أعضاء المجالس المؤقتة، مؤكدًا أن الاتهامات التي تكال لأعضاء المجالس المحلية من وقت لآخر بأنهم جاءوا بعد انتخابات مزورة لا أساس لها من الصحة، مشددًا علي أن انتخابات المحليات بعيدة عن الانتماءات والتحيزات السياسية لأنها مرتبطة أكثر من غيرها بالخدمات العامة والجماهيرية.

 
وأكد »الدالي« أن التاريخ سيحكم إيجابيا علي أعضاء المحليات ولو خاضوا منافسة اليوم علي انتخابات جديدة علي مقاعد المجالس المحلية لفاز أغلبهم مرة أخري، لأن المواطنين لديهم أرصدة في التعامل مع أعضاء تلك المجالس ويتعاملون معهم مباشرة دون وسطاء.

 
أما الدكتور نبيل عبدالفتاح، نائب رئيس مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، فيري أن إعلان وزارة التنمية المحلية عن طرح مشروع قانون لتشكيل مجالس مؤقتة تكون بديلة للمجالس المحلية أمر ينطوي علي عدد من الرسائل المهمة، أولها إن الحكومة تؤكد أنها ماضية في تنفيذ حكم حل المجالس المحلية وعدم السماح لفلول الحزب الوطني بالسيطرة مجددًا علي الخدمات المحلية، بالإضافة إلي أنها تملك تصورًا ما لإدارة الخدمات المحلية، وهذا ما يشير بوضوح إلي وجود بديل بعكس ما كان يشاع بأن الحكومة غير مستعدة ولا تملك تصورات لإدارة الخدمات المحلية بعد حل المجالس المحلية.

 
وأضاف »عبدالفتاح« أن أذناب »الوطني« أشاعوا جوًا عامًا من القلق بسبب إمكانية انهيار الخدمات المحلية وتوقف العمل تمامًا بتلك الإدارات، بالإضافة إلي تفشي الفساد بسبب عدم خضوع الإدارات التنفيذية للرقابة الشعبية، لكن جاء الإعلان عن أن الحكومة بصدد تشكيل مجالس مؤقتة ليكذب مثل تلك الادعاءات.

 
وأشار »عبدالفتاح« إلي أنه علي الرغم من أن معركة التغيير في المحليات تأثيرها غير مباشر علي معركة التحول الديمقراطي، لكنه مهم جدا وله تأثير كبير في معركة التغيير، لأن المحليات اعتبرت طوال العقود الماضية بمثابة ركيزة النظام وقاعدته الأساسية، كما أنها شكلت أكبر شبكة فساد في مصر، لذلك فإن إحداث تغيير حقيقي بها ستكون له أصداء قوية علي المستويات الإدارية العليا.

 
ونبه »عبدالفتاح« في النهاية إلي ضرورة تعديل قانون الإدارة المحلية السابق، بحيث يتلائم مع متطلبات المرحلة الحالية، وذلك قبل اختيار المجالس المؤقتة لكي تكون الاختصاصات واضحة أمام تلك المجالس.

 
يذكر أن محكمة القضاء الإداري كانت قد قضت في 28 يونيو الماضي بحل المجالس المحلية، والتي تتكون من 1750 مجلسًا محليا علي مستوي الجمهورية وتضم ما يقرب من الـ 52 ألف عضو.

 
كان اللواء محسن النعماني، وزير التنمية المحلية، قد قال إن اللجنة الوزارية المشكلة من وزراء العدل والداخلية والتنمية المحلية لبحث أوضاع المجالس المحلية، توصلت لثلاثة خيارات فيما يتعلق بإدارة العمل في المحليات خلال الفترة المقبلة، وهي إما الدعوة لإجراء انتخابات تأتي بأعضاء مجالس محلية جدد، وإما قيام المحافظين بتسمية وتعيين مجالس مؤقتة حتي إجراء انتخابات، وأخيرًا إلغاء عمل المجالس بشكل كامل، وقيام الجهاز التنفيذي بالعمل دون رقابة شعبية.

 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة