أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

عقـــارات

شركات المقاولات المصرية تترقب استقرار السوق الليبية لاقتناص مشروعات إعادة الإعمار





محمود إدريس

 
تواجه ليبيا في الفترة المقبلة تحدياً صعباً بشأن مدي إمكانية إعادة إعمار الدولة والذي يعتمد بصفة أساسية مباشرة علي مشروعات البنية التحتية من صرف صحي ومياه شرب ومحطات كهرباء وطرق وكباري، بالإضافة إلي شبكات النفط والغاز، وكذلك مشروعات البنية الأساسية من مستشفيات ومدارس وجامعات، وهو ما يفتح الباب أمام سبيل من المشروعات في الفترة المقبلة ستكون مطمعاً للعديد من شركات مقاولات مختلف دول العالم.

 
وفي ظل وجود تكهنات بسيطرة الدول الأوروبية الأعضاء في حلف الناتو، بالإضافة إلي أمريكا علي نصيب الأسد من مشروعات البنية التحتية التي سيتم طرحها كنوع من رد الجميل من جانب المجلس الانتقالي علي دعم الناتو للمجلس أثناء حربه مع القذافي، تتضارب الأقوال حول فرص شركات المقاولات المصرية في اقتناص جزء من كعكعة المشروعات بليبيا.

 
وفي هذا الإطار أجمع عدد من مقاولي القطاع المحلي علي أهمية السوق الليبية كمصدر جيد لزيادة حجم الأعمال وتنويع مصادر الدخل، وكذلك تحقيق أرباح أعلي، ولكنهم أكدوا أن مثل هذه القرارات تكون محفوفة بالمخاطر في دول غير مستقرة سياسياً أو اقتصادياً، بالإضافة إلي ضرورة التأكد من ضمان الأموال والأعمال من جهة الإسناد، وهو الأمر الذي يجعل غالبية الشركات في حالة ترقب لما ستسفر عنه الفترة المقبلة علي صعيد الاستقرار الأمني والسياسي والاقتصادي.

 
في البداية أشار المهندس سامح السيد، رئيس مجلس إدارة شركة دار التجارة والمقاولات »ديتاك«، إلي أن السوق الليبية ما زالت تندرج في قائمة الأسواق الأكثر خطورة وعدم استقرار بما تجعلها سوقاً طاردة للاستثمارات وعلي رأسها البنية التحتية التي تمتاز بطول الأجل، مستشهداً بما حدث في السوق العراقية إبان الغزو الأمريكي للعراق والذي أنتج دولة بلا أي بنية تحتية، وعلي الرغم من ذلك لم يجذب العديد من الاستثمارات سوي من دول معينة، موضحاً أن الوضع في ليبيا يعد أكثر خطورة من العراق بالنسبة للمستثمرين حيث يمتلك جميع الأفراد في الجماهيرية أسلحة نارية وأحياناً أسلحة ثقيلة مما يثير الذعر في نفوس المستثمرين.

 
وألمح السيد إلي أنه في حال استقرار البلاد بعد تولي المجلس الانتقالي مقاليد الحكم والقضاء علي كل التهديدات الأمنية والوصول إلي الاستقرار الاقتصادي والسياسي سيكون للدول الأوروبية وأمريكا نصيب الأسد من المشروعات المطروحة كنوع من رد الجميل من جانب المجلس الانتقالي لوقوف هذه الدول بجانبه خلال الحرب علي القذافي، وأشار إلي وجود بوادر تثبت صحة هذه التوقعات وعلي رأسها اجتماع أصدقاء ليبيا الذي استضافته باريس وحضره العديد من الدول الأوروبية التي تدعي أنها تساعد ليبيا في إعادة إعمارها ولكن في الحقيقة تتحرك هذه الدول عن طريق شركاتها بدوافع سياسية واقتصادية.




 
وأوضح أنه حتي إذا ساوت ليبيا بين جميع شركات المقاولات دون النظر لجنسيتها فإن الشركات المصرية ستعاني منافسة شرسة من الشركات الأجنبية التي ستتوافد علي السوق الليبية للفوز بجزء من المشروعات التي ستطرحها الحكومة.

 
وأضاف أنه لهذه الأسباب فإن »ديتاك« لم تقرر حتي الآن المساهمة في إعادة إعمار ليبيا ووضعها علي خارطة الأسواق المستهدفة، لافتاً إلي التزام الشركة بسياستها المتبعة سابقاً وهي التركيز علي السوق المحلية، مشيراً إلي تحلي الشركة بالمرونة في اتخاذ القرارات ووضع الخطط الاستثمارية بما يحافظ علي رصيد ولو قليل لخروج ليبيا حال استقرار الأوضاع وتوافر مشروعات مناسبة.

 
وفي السياق نفسه أكد المهندس عليوة شلبي، رئيس مجلس إدارة شركة النصر للأعمال المدنية احتلال السوق الليبية صدارة قائمة الدول الخارجية المستهدفة لما تتمتع به بحجم أعمال لا نهائي في ظل مرحلة إعادة الإعمار التي ستمر بها ليبيا الفترة المقبلة، مشيراً إلي أن ليبيا أساساً كانت تعاني من طلب تراكمي علي مشروعات البنية التحتية، ولكنه أشار إلي أن الشركة تترقب استقرار الأوضاع الأمنية والسياسية للانطلاق بقوة في سوق البنية التحتية الليبية، مبرراً تخوف شركته من الدخول إلي ليبيا في الوقت الحالي بأن مشروعات المقاولات بشقيها إسكان وبنية تحتية تعد من المشروعات طويلة الأجل التي تستغرق ما لا يقل عن عام للبناء والتشييد وهو ما يجبر المقاول علي الاطمئنان التام علي استقرار الأوضاع الاقتصادية والسياسية والأمنية طوال فترة تنفيذ المشروع.

 
وانتقد رئيس مجلس إدارة شركة النصر للأعمال المدنية بعض الآراء التي تنصح بالخروج إلي ليبيا في الوقت الحالي بدعوي أنه كلما كانت نسبة المخاطرة أعلي كانت فرص اقتناص المشروعات وربحيتها أعلي، موضحاً أن شركته يمكن أن تقبل هذا المبدء إذا كانت المخاطرة مقصورة علي رؤوس الأموال أو الاستثمارات المادية ولكن عندما تكون المخاطرة تتعلق بسلامة أفراد الشركة سواء الإدارة الفنية التي ستدرس المشروعات المتاحة أو الإدارة التنفيذية من مهندسين وعمال فلابد أن تتوقف الشركة عن أي حسابات مادية.

 
وتوقع شلبي فوز شركات المقاولات المصرية بقطعة كبيرة من كعكعة ليبيا لما تتمتع به الدولتان بعلاقات قوية سابقة، علاوة علي بعض العناصر الأخري مثل القرب الجغرافي وهو ما يساهم في سهولة نقل المعدات والسلع المستخدمة في البناء ووفرة عمالة مصرية كثيفة في مجال المقاولات تغطي كل مهن البناء والتشييد بما يعزز فرص شركات المقاولات بالفوز بالمناقصات وتسليم المشروعات بجودة عالية تزيد من أسهم الشركات المصرية في الفوز بمناقصات أخري مستقبلياً، بالإضافة إلي وجود بنوك مصرية ليبية مما أوجد منظومة متكاملة من الخدمات المساندة التي تشكل دعماً قوياً للشركات المصرية في السوق الليبية، سواء كانت هذه الشركات تابعة لقطاع التشييد الحكومي أو شركات خاصة.

 
وأضاف أن شركات المقاولات المصرية تعد الأقوي بلا منافس علي مستوي الدول المحيطة بليبيا وهو ما يعطيها التحرك بميزة القرب الجغرافي.

 
وأشار شلبي إلي عدد من المطالبات التي تصاحب شركات المقاولات في استهدافها أي سوق أجنبية متقلبة أو جديدة وتتمثل في التأكد من مدي توافر المواد الخام اللازمة للبناء وأسعارها وجودتها وكذلك المعدات وسعرها وتكلفة إيجارها أو شحنها من مصر، وكيفية ضمان شركة المقاولات الحصول علي مستحقاتها وفي الأزمنة المتفق عليها، وهل القانون يلزم جهة الإسناد بدفع تعويض عن التأخير في صرف المستحقات وقيمتها وفق فترات التأخير، فضلاً عن الحصول علي إيضاح واف عن النظام الضريبي المطبق بالدولة المستهدفة بالإضافة للمشكلتين الرئيسيتين في السوق المصرية وهي صعوبة الحصول علي خطابات الضمان والعقود المستخدمة بين جهات الإسناد وشركات المقاولات المنفذة.

 
وأضاف شلبي أنه يجب الحصول علي هذه المعلومات في ضوء التشريعات المنظمة للاقتصاد الليبي بصفة عامة والقطاع العقاري بصفة خاصة، داعياً المجلس الانتقالي إلي إعادة النظر في هذه التشريعات.

 
ومن جانبه أشار المهندس ناصر طه، رئيس مجلس إدارة شركة الجزيرة للهندسة والمقاولات، إلي أن التقلبات السياسية والأمنية السائدة بالسوق الليبية تؤثر بشكل عام علي المناخ الاستثماري بالسلب، خاصة أن السوق في حد ذاتها غير جاذبة بالدرجة الكافية، ولكنه أشار في الوقت نفسه إلي أن حجم الأعمال المطروح حالياً بليبيا يعد فرصة ذهبية لشركات المقاولات، موضحاً أن مثل هذه الفرص تكون مرهونة بفترة معينة أي أنها غير متاحة باستمرار، ناصحاً شركات المقاولات التي تهدف لاستهداف السوق الليبية بأن تكون أكثر حذراً.

 
وألمح طه إلي وجود عدد من العقبات الأخري التي تقف حائلاً بين الاستثمارات المصرية والسوق الليبية علي رأسها سيطرة نظام الكفيل علي الأجانب بمن فيهم المستثمرون بما يعد عقبة منفردة في طريق اتجاه الدولة نحو الانفتاح الاقتصادي بدلاً من نظرية التخطيط المركزي الموجه، خاصة أن العديد من شركات المقاولات الكبري ترفض  العمل تحت عباءة الكفيل لما يسببه هذا النظام من تحكمات الكفيل الذي يتعامل بشيء من التكبر والتحكم بما يقيد عمل الشركات.

 
وألمح إلي بعض المشكلات الخاصة بمواصفات السلع المصرية التي يتم تصديرها إلي السوق الليبية وشهادات المنشأ والتحويلات المالية بين الجانبين وتأشيرات دخول وإقامة العمالة المصرية في السوق الليبية، بالإضافة إلي أن تعامل الحكومة السابقة مع المستثمرين كان تعاملاً منفراً، متمنياً أن يتغير أسلوب التعامل في المرحلة المقبلة خاصة أن كل المشروعات التي سيتم طرحها في الفترة المقبلة ستكون بنية تحتية أي أن الدولة طرف فيها وليس مستثمري القطاع الخاص.

 
كما أشار رئيس مجلس إدارة شركة الجزيرة للهندسة والمقاولات إلي العقبة التي تقف أمام أي استهداف خارجي لشركات المقاولات وهي صعوبة الحصول علي خطابات الضمان والاعتمادات البنكية اللازمة للحصول علي أي مشروع، خاصة أن المشروعات القائمة بليبيا ستكون من فئة المشروعات الضخمة، متوقعاً أن تلجأ البنوك لتعقيد شروط منح خطابات الضمان والاعتمادات المستندية بعد الأحداث الأخيرة، موضحاً أن وجود بنوك مصرية بليبيا سيساهم في تسهيل حصول شركات المقاولات المصرية علي خطابات ضمان لمشروعات مقامة بليبيا.

 
يذكر أن العديد من البنوك المصرية مملوكة جزئياً للجانب الليبي مثل بنك الاستثمار العربي الذي يملك بنك المصرف الليبي الخارجي حصة فيه تقدر بنحو %9.09، والمصرف العربي الدولي وتمتلك الجماهيرية الليبية منه %30.1 وبنك قناة السويس حيث يملك المصرف الليبي الخارجي منه %23.94، والمصرف العربي الدولي وتمتلك الجماهيرية الليبية منه %37.69 ومن الممكن أن تلعب هذه البنوك دوراً في زيادة فرص الوجود المصري في السوق الليبية عبر خدمات مصرفية تقدمها للشركات الراغبة في العمل هناك، مثل خطابات الضمان وفتح الاعتمادات المستندية، إلي جانب بعض التسهيلات المصرية الأخري مثل »الكفالات« وغيرها.

 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة