أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

اقتصاد وأسواق

‮»‬الولايات المتحدة‮« ‬عقبة أمام تمرير قانون أوروبي لتقليص ملوثات الطائرات


إعداد - أيمن عزام

ما سر عجز العالم عن الوصول حتي هذه اللحظة لاتفاقيات ملزمة لجميع الدول في مجال حماية البيئة، رغم التحذير من المخاطر البيئية الناتجة عن التلوث الصناعي؟

الإجابة تكمن في أن هذه الاتفاقيات لا يتم تطبيقها علي عالم واحد متساوٍ في القوة الصناعية والتكنولوجية بل علي عالمين أحدهما متقدم، والآخر متخلف لا يمتلك من الوسائل التكنولوجية ما يساعده علي تطوير الأجهزة والمعدات غير الملوثة للبيئة.

وقد دأبت الولايات المتحدة علي ادعاء الحرص علي حماية البيئة ومكافحة الظواهر المناخية التي تشكل مصدر تهديد جديا للبيئة، وسلامة الحياة علي كوكب الأرض، لكنها نادرًا ما تقبل الدخول في أي اتفاقية دولية تلزمها بمعايير بيئية معينة يتم تفرضها علي شركاتها الصناعية.

وينظر العالم للولايات المتحدة كدولة عظمي متقدمة صناعيا، ويعتبرها لذلك مسئولة عن إنتاج أكبر كمية من الغازات الدفيئة في العالم، لكنها تقوم من جانبها برفض التوقيع علي الاتفاقيات التي تلزمها بوقف ما تصدره مصانعها من ملوثات والتي تقر عقوبات عليها في حال المخالفة، وذلك بحجة عدم إقرار عقوبات مماثلة علي الصين والهند اللتين تنتجان كميات كبيرة من تلك الغازات.

وعلل مجلس الشيوخ الأمريكي علي سبيل المثال رفضه تمرير بروتوكول »كيوتو« عام 1997 في عهد إدارة الرئيس كلينتون بسبب اشتماله علي التزامات يتم تنفيذها وفقًا لجدول زمني محدد وعلي عقوبات يتم توقيعها في حال ارتكاب مخالفات بيئية من قبل الشركات الأمريكية، دون توقيع العقوبات نفسها علي الشركات المخالفة العاملة في دول العالم الثالث، كما لا يغيب عن ذهن صانع السياسة الأمريكية تداعيات الدخول في الاتفاقيات الدولية في مجال البيئة علي الاقتصاد الأمريكي الذي سيضطر حينئذ لإلغاء نحو 5 ملايين وظيفة.

وهاجمت مؤخرًا جماعات أمريكية مدافعة عن البيئة اعتراض إدارة الرئيس أوباما علي خطة تقدم بها الاتحاد الأوروبي لتقنين انبعاثات الغازات الدفيئة من الطائرات، مشيرين إلي أن واشنطن تنقض بذلك التزاماتها المتعلقة بمحاربة الاحتباس الحراري.

وكان دبلوماسيون أمريكيون أبلغوا نظراءهم الأوروبيين الأسبوع الماضي اعتراض الحكومة الأمريكية علي خطة وضعتها دول الاتحاد الأوروبي تقضي بتقنين الانبعاثات الصادرة عن الطائرات خلال محادثات جرت مؤخرًا في مدينة أوسلو النرويجية.

وتري الحكومة الأمريكية أن الخطة لا ينبغي تطبيقها علي الطائرات الأمريكية، استنادًا إلي أن الاتحاد الأوروبي يفتقد صلاحية فرض تشريعاته علي الشركات الأجنبية التي تعمل خارج حدود دول الاتحاد، وتعترض كذلك دول أخري مثل الصين وروسيا علي البرنامج الأوروبي لأسباب تتعلق بانتهاكه السيادة القومية لهما.

وتقدمت شركات الطيران الأمريكية بشكوي أمام المحكمة العليا التابعة للاتحاد الأوروبي تتهم فيها الاتحاد بانتهاك القانون الدولي، وعلي الرغم من أن الحكومة الأمريكية ليست طرفًا في القضية المرفوعة أمام محكمة العدل الأوروبية التي تتخذ من مدينة لوكسمبرج مقرًا لها، لكنها أبدت اعتراضها علي القانون الأوروبي لأسباب ترجع إلي عدم اختصاص البرنامج وإلي اشتماله علي قواعد غير دقيقة.

وقال مسئول في الإدارة الأمريكية، إن وفد الولايات المتحدة في أوسلو، قد كشف صراحة علي اعتراضه القوي علي الخطة التي شابتها، وفقًا لوجهة النظر الأمريكية أخطاء إجرائية، رغم نبل الهدف الذي تسعي لتحقيقه، مشيرًا إلي أنه علي أوروبا تحقيق أهدافها عبر وكالة الطيران المدني الدولية التابعة للأمم المتحدة لكن مسئولين أوروبيين أكدوا أن العمل في منظمة الطيران المدني الدولية التابعة للأمم المتحدة يسير بتباطؤ شديد، وأنها ليست طموحًا بالقدر الكافي.

وقال جو لي بوتشات، المدير التنفيذي في أحد شركات الطيران الأمريكية التي رفعت الدعوي، إن أوروبا غير مختصة بمحاسبة شركات طيران تابعة لها تحلق في أجواء غير أوروبية بشأن طريقة استهلاكها للوقود، وسعي نشطاء في مجال البيئة إلي تفنيد وجهة النظر الأمريكية، التي اعتبروها ترفع المسئولية عن شركات الطيران.

وقال كوني هيدجارد، المتحدث باسم المفوضية الأوروبية لشئون المناخ، إن القانون قد نال قبل تمريره موافقة خبراء قانونيين أوروبيين، مؤكدًا اتفاقه مع القواعد المعمول بها دوليا، لكن منظمات أمريكية غير حكومية، انحازت إلي الجانب الأوروبي وسعت لمهاجمة موقف الولايات المتحدة وشركات الطيران من القضية، حيث عبرت عن اعتقادها بأن القانون الأوروبي يتسق تمامًا مع القانون الدولي.

وتعمدت الولايات المتحدة تجنب مناقشة اتخاذ البلدان غير الأوروبية تدابير مماثلة لنظيرتها الأوروبية بغية ضبط انبعاثات الطائرات للغازات الدفيئة، وذلك خوفًا من إضفاء مشروعية علي الخطة الأوروبية.

وقال نشطاء في البيئة إن الخطة الأوروبية تمنح الولايات المتحدة وسيلة للوفاء بالالتزامات التي قطعتها إدارة الرئيس أوباما علي نفسها عام 2009 بخصوص تقليص انبعاثات الغازات الدفيئة بنسبة %17 بحلول عام 2020 من المستويات المسجلة في عام 2005 والمساهمة في جمع نحو 100 مليار دولار سنويا بحلول عام 2020 لمحاربة الاحتباس الحراري.

وتقتضي الخطة الأوروبية عرض نحو %15 من تصاريح تلويث البيئة في مزاد علني يتيح رفع أسعار التصاريح بما يتيح جمع مئات الملايين من الدولارات التي يمكن استخدامها في تمويل الخطة، أما نسبة %85 المتبقية من التصاريح فإنه يتم تقديمها للشركات مجانًا.

وقالت كاتيا تشاترجي، مديرة قسم سياسات المناخ الدولية لدي صندوق الحياة البرية العالمية في واشنطن، إن الولايات المتحدة يتعين عليها عدم إضاعة فرصة التصدي لظاهرة التغير المناخي التي تتيحها الخطة الأوروبية.

وقام دبلوماسيون أمريكيون في أوسلو بتسليم مسئولين في الاتحاد الأوروبي مشروعًا أمريكيا مناظرًا لبرنامج انبعاثات الطائرات الأوروبي، يتم فيه تحديد كيفية تقييم أي تدابير مماثلة يتم التوصل إليها، لكن المسئولين الأوروبيين أصروا علي أن المشاريع التي تتقدم بها الدول الأجنبية لا يمكن تمريرها قبل الحصول علي موافقة الاتحاد الأوروبي عليها، وتتخوف لذلك شركات الطيران الأمريكية من افتقاد هذا المدخل الموضوعية لكونه يقتضي التزام شركات الطيران التابعة لإحدي الدول بتنفيذ تدابير أكثر صرامة، مقارنة بالتدابير التي تطبقها دول أخري، وأدي غضب الحكومة الصينية من الخطة الأوروبية إلي إجبار شركة إيرباص المملوكة لشركة أوروبية علي تأجيل الإعلان عن طلبية ضخمة من الصين تشمل عشر طائرات سوبر جامبو طراز A380 بقيمة 4 مليارات دولار.



بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة