أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.85 17.97 البنك المركزى المصرى
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

اقتصاد وأسواق

ضعف الإنفاق في ألمانيا يفاقم أزمة المديونية في الدول الأوروبية الهامشية


إعداد ـ أيمن عزام
 
الادخار هو مصدر القوة الحقيقي للألمان، وهو مكمن اختلافهم عن الشعوب الأوروبية الجنوبية التي تتعثر حالياً في سداد ديونها المتراكمة، لكنه كلما اتسعت الهوة فيما بينهما، زاد حنق الألمان وضيقهم من واجب إقالة الشعوب الضعيفة من عثرتها بدعمها مالياً، بغية تحقيق هدف وحيد هو المحافظة علي تماسك منطقة اليورو والحيلولة دون انهيارها.

 
ووجدت الشركات الألمانية نفسها مجبرة علي الاعتماد علي التصدير للخارج كوسيلة للنمو، بسبب عدم إقبال المستهلكين علي الإنفاق بنهم يماثل نظيره في دول أوروبية، اكتفت بتصدير منتجات متواضعة، من حيث الكم والنوع لألمانيا صاحبة الاقتصاد القوي.

 
كما أدي صعود قوة اليورو إلي جعل منتجات بلدان جنوب الأوروبية، تحتفظ بتنافسية أقل خارج منطقة اليورو، كما أن معدلات الادخار المتدنية السائدة لديها حتمت الاعتماد علي المستثمرين الأجانب لتمويل العجز، وعلي توجيه الصادرات لألمانيا.

 
وسيزيد تحمل دافعي الضرائب في بلدان منطقة اليورو القوية، في فرنسا وألمانيا، عبء تمويل عجز تلك الدول، من صعوبة اقناع حكومات الدول القوية بنوكها بالقبول الطوعي لخسائرها عن قروضها في اليونان التي ما زالت تعاني أزمة سيولة رغم حصولها علي دعم مالي العام الماضي.

 
ذكرت صحيفة وول ستريت أن ميل الألمان العميق للادخار وعدم افراطهم في الإنفاق، ربما يكون ناتجاً عن حروبها السابقة التي كبدتها خسائر باهظة جنباً إلي جنب مع معاناتها من التضخم الحاد القرن الماضي، ويشير أحدث التقديرات الصادرة عن منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، إلي أن متوسط ادخار الأفراد بلغ نسبة %11.5 من دخولهم عام 2010.

 
وفي أيرلندا التي تعد أحد بلدان منطقة اليورو التي تتلقي حالياً دعماً اقتصادياً وانقاذها من التعثر في سداد ديونها يقدر معدل الادخار بها بنسبة %11.1 العام الماضي، لتقترب بذلك كثيراً من ألمانيا، لكن الصعود في معدل الادخار هناك لم يتحقق إلا بعد تلقيها الصدمة التي خلفتها الأزمة المالية العالمية، وفي أعقاب مرورها بسنوات عديدة اتسمت بضعف المدخرات.

 
وصعد مقابل هذا متوسط انفاق اليونانيين، مقارنة بدخولهم بنسبة %12 عام 2008، وفقاً لأحدث بيانات متاحة يتم إصدارها من قبل منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية. ولاحظ ثورستين هيننج ثارو، الأستاذ بجامعة مونستر، الذي درس عادات المستهلكين الشرائية، أن الألمان الذين يفضلون الابتعاد عن المخاطرة أصبحوا أكثر تذمراً من التبذير الذي أصبح سمة بارزة في سلوكيات الانفاق لدي جيرانهم الجنوبيين، وربما يكون هذا هو السبب وراء تصاعد حنين الألمان واشتياقهم للعودة لعملتهم القومية التي اضطروا لتركها بعد دخولهم منطقة اليورو. ورغم ظهور بعض العلامات الدالة علي أن تحسن سوق العمالة في ألمانيا، قد يسهم في تعزيز انفاق المستهلك، فإن الاقتصاديين يستبعدون تحول إنفاق الأسر في ألمانيا ليصبح أحد محركات النمو في أوروبا، في ظل استمرار الادخار، مفضلين ايداعها في البنوك التي تقدم أسعار فائدة متدنية بدلاً من ضخها في الأسهم ذات العوائد المرتفعة والمخاطرة الأعلي.

 
ويبدو أن نزعة الادخار هي السبب وراء تحول ألمانيا لتصبح سوقاً غير واعدة علي الإطلاق بالنسبة للشركات المختصة بتقديم القروض علي بطاقات الائتمان، ويقول فيرنر ديكر، مدير شركة أمريكان اكسبريس، إن مسمي هذه الشركات يحمل معني سلبياً لدي القطاع الأوسع من الشعب الألماني الذي تتغلل في أعماقه فلسفة معاداة الاقتراض، بينما تشهد ألمانيا مقابل هذا انتعاش سوق بطاقات الائتمان.

 
وبدأ اليونانيون يشعرون بعواقب اتخاذ قرارات شرائية متعجلة في ظل المأزق المالي الذي تعانيه حالياً، وفي أعقاب انزلاقها في هوة أسوأ ركود خلال ما يزيد علي 15 عاماً.

 
ولحقت أضرار وخيمة ببلدان أوروبية، مثل أيرلندا وإسبانيا والبرتغال لافراطها في الاقتراض، ويري اقتصاديون أن البلدان الأقوي اقتصادياً، مثل ألمانيا، سيتعين علي حكومتها تعزيز صادرات البلدان الضعيفة في منطقة اليورو، بتحفيز الانفاق الاستهلاكي لدي المواطنين الألمان، لكن الكثير من المراقبين يتشككون في فرص نجاح الحكومة في تحقيق ذلك، مرجحين إقبال نحو %98 من السكان علي ادخار الجزء الأكبر من الأموال التي سيتحصلون عليها بعد إقرار التدابير التحفيزية الحكومية.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة