أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

سيـــاســة

التوافق المجتمعى .. عقدة جديدة فى أزمة قرض صندوق النقد


إيمان عوف ـ شريف عيسى

مع التقدم فى المفاوضات حول قرض صندوق النقد الدولى يتصاعد قلق القوى السياسية والشعبية المختلفة من العواقب والتبعات الاقتصادية والاجتماعية لهذا القرض، وهو ما تجلى مؤخرا فى المظاهرات التى اشتركت فيها مجموعة من الأحزاب والمنظمات والقوى السياسية أمام مجلس الوزراء وانتهت بارسال خطاب الى صندوق النقد الدولى اعلنت فيه هذه الأحزاب والمنظمات عن رفضها للقرض، وطالبت الدولة بمزيد من الشفافية .

ولم يمر هذا التصعيد مرور الكرام على مسئولى الصندوق أنفسهم والذين أعلنوا أنهم لن يقوموا بالصرف إلا فى حالة استشعار وجود موافقة مجتمعية وسياسية عامة على القرض فى ظل غياب البرلمان .

فهل يمكن أن يعوق غياب هذه الموافقة المجتمعية إمكانية الحصول على القرض؟ وما المعايير التى يمكن اتخاذها لتحديد ما اذا كانت هناك موافقة مجتمعية أم لا؟ وما القوى السياسية التى ترفض القرض؟ وما أسبابها فى ذلك؟ وما الفاعليات التى ستنظمها خلال الفترة المقبلة للإعلان عن هذا الرفض؟

يقول خالد على، المرشح السابق لرئاسة الجمهورية والناشط الحقوقى، إنهم ارسلوا خطابا الى صندوق النقد الدولى، أكدوا فيه هذه الأسباب التى رفضوا القرض من أجلها هى المفاوضات بشأن بنود وشروط اتفاقية القرض، بما فى ذلك برنامج الحكومة للإصلاح الاقتصادى، والتى افتقرت الى الشفافية من جانب صندوق النقد الدولى من الحكومة على حد سواء .

وعلاوة على ذلك تواصلت هذه المفاوضات فى ظل عدم وجود برلمان منتخب، لاسيما أنه تم حل البرلمان فى 14 يونيو 2012 ومع الرئيس المصرى عقد السلطة التشريعية كاملة، ومن ثم فإن أى اتفاق فى ظل هذه الظروف يتعارض مع مبدأ الديمقراطية والفصل بين السلطات، وهو ما يشترطه دستور 1971 والإعلان الدستورى والدساتير المتعاقبة من حيث الرقابة البرلمانية على القرارات التنفيذية .

وقال خالد على إن ما يتردد حول وجود موافقة مجتمعية وسياسية على القرض أمر خال من الصحة، لاسيما أن المشاورات التى يجريها صندوق النقد الدولى مع القوى المجتمعية فى مصر لم تشمل جميع الجماعات السياسية وقوى المجتمع المدنى فى مصر، مدللا على ذلك بعدم عقد لقاءات فردية أو جماعية مع القوى السياسية الرافضة للقرض حتى اللحظة الراهنة مثل التحالف الشعبى الاشتراكى والتيار المصرى وحزب مصر القوية وحركة شباب 6 أبريل وغيرها وذلك باستثناء بعض اللقاءات غير المرتبة .

الرأى نفسه تبناه عبدالغفار شكر، رئيس حزب التحالف الشعبى الاشتراكى، مؤكدا أنه ليس هناك وضوح من جانب الحكومة حول كيفية مساهمة القرض فى خطة اقتصادية وطنية شاملة للنمو والعدالة الاجتماعية يكون من شأنها معالجة المشاكل الهيكلية للاقتصاد ويكون قادرا على تلبية مطالب واحتياجات الشعب .

وأبدى شكر قلقه من أن تكون اتفاقية هذا القرض والسياسات المتصلة به تمثل استمرارا لسياسات النظام السابق الاقتصادية، خاصة ما يتصل منها بتغول حجم الديون وتدابير التقشف المرتبطة باتفاقية القرض المحتملة، بما فى ذلك خفض الدعم، فضلا عن غيرها من سياسات الحد من العجز، مما قد يؤدى الى تفاقم الحرمان الاقتصادى لقسم كبير من السكان ويهدد حقوقهم الأساسية الاقتصادية والاجتماعية .

وأبدى شكر اندهاشه من تساؤلات صندوق النقد الدولى عن الموافقة الشعبية عن القرض، على الرغم من استمرار الفاعليات الرافضة للقرض على مدار الأيام الماضية، والتى كان آخرها مسيرة احتجاجية شارك فيها عشرات الأحزاب ومنظمات المجتمع المدنى، إضافة الى اتحاد النقابات المستقلة ونقابات عمالية ومهنية عديدة .

وأكد عبدالمولى إسماعيل، ناشط حقوقى، أن هناك تضليلا تمارسه الحكومة، فيما يخص القروض التى تأتى الى مصر سواء كانت قروضا بمشروعات مشتركة مع الحكومة المصرية أو منح تتطلب موافقة مجتمعية، مدللا على ذلك بما حدث فى إحدى القرى بمنطقة إمبابة والتى جرى فيها تضليل الأهالى وإغراؤهم بوعود كاذبة عن تعيين أبنائهم، ومن ثم فإن المواطنين الفقراء يهرولون خلف تلك الوعود ويوقعون على أوراق تفيد تأييدهم لمشروعات صندوق النقد الدولى .

واعتبر إسماعيل أن الأزمة الحقيقية فى ذلك الشأن ترتبط بالفقر الذى يعانيه المصريون طوال الفترة السابقة وحتى الان على الرغم من الثورة وكم الضحايا والتضحيات فيها .

وقال إسماعيل إن على القائمين بإدارة صندوق النقد الدولى أن يعوا جيدا أن المصريين اختلفوا وأنهم لن يرضخوا لشروط إفقار جديدة، لذا فإن هناك ضرورة لأن يكون هناك حوار مجتمعى حقيقى حول القرض .

أما أحمد ماهر، المنسق العام لحركة شباب 6 أبريل، عضو الجمعية التأسيسية لصياغة الدستور، فأكد أن حركته ترى أن القرض الذى تتفاوض عليه الحكومة مع صندوق النقد الدولى سوف يدخل مصر فى حالة شديدة من التقشف بسبب الإجراءات التى ستتخذها الحكومات المصرية المتعاقبة لسداد قيمة القرض البالغة 4.8 مليار دولار .

وأشار ماهر الى أن القرض سيجبر 3 رؤساء متعاقبين على سداده وليس الرئيس مرسى فقط، حيث إن مدة سداد القرض هى 15 عاما طبقا لاتفاقية دوفيل التى وقعت عليها مصر نهاية العام الماضى، مؤكدا أنه من غير المعقول إثقال الأجيال والحكومات المقبلة بعبء الموازنة الحالية وأخطاء عدم وجود خطة اقتصادية واضحة

أما عمرو على، عضو المكتب السياسى لحركة شباب 6 أبريل، فأشار الى أن القرض سوف يرفع المديونية الخارجية لمصر الى ربع الموازنة العامة للدولة أى أن الدين الخارجى سوف يرتفع الى ما كان عليه فى عهد مبارك، مطالبا الحكومة المصرية الحالية بالبحث عن طرق أخرى لزيادة مصادر الدخل خلال العام المالى المقبل .

وأشار الى أن ما يتداول حاليا حول شرط الموافقة الشعبية يتطلب إعلان المعايير الحقيقية التى بناء عليها سيتم إعلان التوافق المجتمعى على القرض، مشيرا الى أن حركة شباب 6 أبريل شاركت باقى القوى السياسية فى إرسال خطاب الى صندوق النقد الدولى لإعلان رفضها للقرض .

وعلى الجانب الآخر، قال الدكتور محمد جودة، المتحدث باسم اللجنة الاقتصادية، أمين التثقيف فى «الحرية والعدالة » ، إن حزبه ليس لديه أى تحفظات فى حصول الحكومة على قرض صندوق النقد الدولى، لاسيما أنه أفضل البدائل المتاحة حاليا، بالإضافة الى عدم رغبة الحزب فى إصدار أذون خزانة جديدة فى ظل نقص السيولة التى يعانى منها الاقتصاد المصرى حاليا .

وأوضح جودة أن «الحرية والعدالة » ليس لديه أى مانع فى التعامل مع مؤسسات التمويل الدولية، لكن عدم رغبة الحكومة الحالية برئاسة الدكتور هشام قنديل فى طرح خطة الاصلاح الاقتصادى هو السبب الحقيقى وراء عدم اتخاذ الحزب قرارا واضحا ونهائيا بشأن القرض .

ولفت الى أن لمصر الحق فى الحصول على التمويل اللازم لها من مؤسسات التمويل الدولية بصفة عامة وصندوق النقد الدولى بصفة خاصة، نظرا لامتلاك مصر حصة بالصندوق قدرها 1.6 مليار دولار وبالتالى يكون لمصر حق أصيل لدى الصندوق فى الحصول على القرض وفقا للاتفاقية المنشأة له .

وأضاف جودة أن البدائل التى طرحها الحزب خلال انعقاد مجلس الشعب قبيل حله مازالت مطروحة، لكن اللجوء الى قرض الصندوق فى الفترة الحالية مهم وضرورى لحل أزمة السيولة .

كما أن البدائل المطروحة والمتمثلة فى استعادة الأموال المهربة فى الداخل والخارج والصكوك الإسلامية وإعادة تقييم أراضى الدولة المبيعة، تحتاج الى وقت للحصول على عوائدها فى ظل حاجة الاقتصاد الملحة للعملة الأجنبية .

وقال حسام الخولى، السكرتير العام المساعد لحزب الوفد، إن الاقتراض من الخارج هو أحد أهم أساليب توفير التمويل اللازم لدعم حركة التنمية بالبلاد فى ظل نقص السيولة .

وأوضح الخولى أن تحفظ حزب الوفد على قرض الصندوق حاليا يتمثل فى عدم وضوح رؤية الحكومة فى تحديد استخدامات القرض، موضحا أن المشكلة الحقيقية من وجهة نظر حزبه، هى أن تقوم الحكومة باستخدام القرض فى سد عجز الموازنة العامة للدولة .

وقال إن لجوء الحكومة لاستخدام القرض فى سد العجز سيترتب عليه أعباء على الأجيال المقبلة، وعدم قدرة الحكومات القادمة على الوفاء بالتزامات القرض فى غياب مشروع واضح لها .

وأضاف أن على الحكومة استخدام القرض فى زيادة الطاقة الانتاجية للبلاد بما يحقق زيادة معدلات التنمية الاقتصادية، بالإضافة الى خفض معدلات البطالة والفقر .

وأوضح الخولى أنه لا يوجد أى تحفظ من حزب الوفد على قرض الصندوق لكن غياب الرؤية لاصلاح الاقتصاد المصرى، هو الذى أدى الى وجود معارضة للتوقيع على اتفاقية القرض حاليا .

وقال رائد سلامة، عضو الهيئة العليا لحزب المصرى الديمقراطى الاجتماعى، عضو مجلس أمناء التيار الشعبى، إن الحزب ليس لديه أى تحفظات فى الحصول على قرض الصندوق، مؤكدا أن هناك إجماعا من قبل قيادات الحزب فى إتمام الحكومة اتفاقية للحصول عليه فى أقرب وقت ممكن .

وأوضح سلامة أنه تقدم باستقالته من الحزب خلال الأيام القليلة الماضية احتجاجا على سياسة الحزب تجاه القرض، مؤكدا أن سياسة الحزب جاءت منافية لما تم الاتفاق عليه عندما تم تأسيسه والتى كانت تهدف الى الاستدانة من الخارج والاعتماد على الموارد المتاحة فى توفير التمويل اللازم، مؤكدا أن الحزب انتهج سياسة تجاه القرض تشير الى أنه شر لابد منه .

وأرجع عضو الهيئة العليا لحزب المصرى الديمقراطى سبب التقدم باستقالته من الحزب الى وجود بعض التحفظات على القرض، خصوصا فى ظل رفض الحكومة الإفصاح عن برنامج الإصلاح الاقتصادى الذى ستتبناه الحكومة فى القضايا المهمة المتعلقة بالدعم والقضاء على الفقر وخفض العجز المزمن بالموازنة العامة للدولة .

وكشف سلامة أن هناك العديد من البدائل الممكن توفير التمويل اللازم لسد عجز الموازنة وحل مشكلة السيولة والتى ستكون بديلا عن القرض وفى مقدمتها استرداد الأموال المهربة للخارج وترشيد دعم المواد البترولية وإعادة هيكلة منظومة الدعم مع مراعاة عدم المساس بالدعم للطبقات الفقيرة ومحدودى الدخل .

وأضاف سلامة أن هناك العديد من البدائل الأخرى مثل إعادة التفاوض فى اتفاقيات الغاز المصدر الى كل من إسرائيل والأردن وإسبانيا، بالإضافة الى فرض ضرائب تصاعدية حقيقية، مع إعادة تقييم الأراضى والحصول على فروق أسعارها .
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة