أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

سيـــاســة

انفجار خطوط الغاز‮.. ‬رقم جديد في معادلة العلاقات الباردة بين إسرائيل ومصر الثورة


المال - خاص
 
»التحكيم الدولي«... عبارة التهديد التي تعلن إسرائيل عن اللجوء إليها بعد تكرار حوادث الانفجار في خطوط الغاز المؤدية إليها، باتت علي وشك التحقق عملياً علي أرض الواقع حيث يري بعض الخبراء والسياسيين أن اندلاع ثورة 25 يناير وإسقاط النظام الذي طالما كان يمثل لإسرائيل صمام الأمان في المنطقة.

 
وتكرار حالات تفجير خطوط الغاز يعني تزايد فرص لجوء تل أبيب للتحكيم الدولي.

 
ويحذر هؤلاء من التداعيات السلبية علي موقف مصر الاستثماري العالمي إذ حكم بتعويضات لصالح إسرائيل بسبب الإخلال بتنفيذ الاتفاقية رغم فسادها ومساوئها، بينما يري اخرون أن هذه الاتفاقية لم تعد ملزمة للشعب المصري بعد الثورة وأن دفع التعويضات إذا حصلت إسرائيل علي حكم بها أفضل من الاستمرار في ضخ الغاز إليها بهذه الشروط المجحفة التي تكبد البلاد خسائر فادحة.

 
رهن الدكتور سمير غطاس، مدير مركز مقدس للدراسات بغزة الخبير في الشئون الفلسطينية- الإسرائيلية، الخروج من المأزق في وضوح الرؤية السياسية حيال قضية تصدير الغاز لإسرائيل، لا سيما في ظل وجود معسكرين أحدهما يرفض تصدير الغاز لإسرائيل، والآخر يسعي لتعديل بنود الاتفاقية لإعادة التسعير، خاصة أن الاتفاقية شابها العديد من أوجه الفساد علي الجانب المصري، مؤكداً أن استمرار التأرجح بين الموقفين يسبب ارتباكاً وتوتراً في الموقف الرسمي المصري نظراً لعدم رغبة المجلس العسكري والحكومة الانتقالية في اتخاذ قرار بشأن هذه الاتفاقية قبل الانتخابات البرلمانية وتشكيل حكومة منتخبة.

 
وعدد »غطاس« التداعيات السلبية التي قد تعود علي مصر إذا ما لجأت إسرائيل إلي التحكيم الدولي، مؤكداً أن النتائج سوف تكون وخيمة علي صعيد العلاقات السياسية مع إسرائيل إلي جانب التداعيات الاقتصادية وتراجع موقف مصر الاستثماري في العالم، خاصة في ظل امتلاك إسرائيل أبواقاً إعلامية في جميع دول العالم.

 
فيما أعلن الدكتور عماد جاد، رئيس تحرير مطبوعة مختارات إسرائيلية بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، أن العلاقات الإسرائيلية- المصرية بعد الثورة تمر بحالة توتر غير مسبوقة، لأن النظام البائد طالما كان يمثل صمام أمان استراتيجيا لإسرائيل في المنطقة، متوقعاً أن وقوع مثل هذه الانفجارات في عهد الرئيس المخلوع مبارك لم يكن يدفع بإسرائيل إلي اللجوء للتحكيم الدولي.

 
وأيد جاد المطالب الداعية بإعادة صياغة الاتفاقية وإعادة تسعير عملية تصدير الغاز لإسرائيل، مؤكداً أن الحكومة الإسرائيلية يمكنها أن تسوق ادعاءات بأنه ليست لها علاقة بفساد الاتفاقية علي الجانب المصري، إلا أن التأكيد علي إعادة التفاوض حول الاتفاقية بناءً علي المتغيرات التي طرأت علي الساحة السياسية المصرية قد يعزز الموقف الاقتصادي العالمي لمصر، لا سيما في ظل حالة التضامن الدولي حيال الثورة الشعبية المجيدة التي شهدتها البلاد في الخامس والعشرين من يناير.

 
وتبريراً لموقف المجلس العسكري والحكومة الانتقالية في عدم إعلان موقفهما من الاتفاقية أو إيقاف تصدير الغاز لإسرائيل قال عماد جاد، إن المجلس العسكري يتولي إدارة البلاد في مرحلة انتقالية لا تؤهله لاتخاذ قرارات مصيرية تتعلق بالعلاقات السياسية والدبلوماسية للبلاد، إلي جانب حالة السيولة والفوضي التي تجتاح مصر منذ اندلاع الثورة، الأمر الذي يساهم في تعقيد مهمة السيطرة علي جميع مفاصل الدولة، إلا أن ذلك لن يحول دون تنامي التوتر بين البلدين، خاصة إذا ما لجأت إسرائيل لتنفيذ تهديداتها واللجوء إلي التحكيم الدولي.

 
وبنبرة تحد واضحة قال المستشار محمود الخضيري، عضو حركة لا لتصدير الغاز، تعقيباً علي التهديد باللجوء للتحكيم الدولي »إسرائيل تضرب دماغها في الحيط«، معتبراً أن الاتفاقية التي أبرمت في عهد النظام البائد غير ملزمة للشعب المصري بعد الثورة.

 
ودعا الخضيري خبراء التحكيم الدولي المصريين إلي دراسة تفاصيل القضية برمتها للاستعداد للرد إذا نفذت إسرائيل تهديداتها، مؤكداً أن الخسائر التي يتكبدها الشعب المصري بسبب تصدير الغاز لإسرائيل تفوق أضعاف الخسائر التي قد تنجم عن دفع تعويضات إذا كانت نتائج التحكيم الدولي ضدنا.

 
في حين أبدي الدكتور حمدي حسن، القيادي بجماعة الإخوان المسلمين، عدم اكتراثه بالتهديدات الإسرائيلية باللجوء إلي التحكيم الدولي لمقاضاة مصر إذا استمر إيقاف تصدير الغاز الطبيعي إليها، مؤكداً أن طبيعة العلاقات »المصرية- الإسرائيلية« بعد ثورة يناير لابد أن تعاد صياغتها من جديد بناء علي الإرادة الشعبية وليس بناءً علي رغبة السلطة الحاكمة- كما كانت الأوضاع من قبل-، مؤكداً أن العيوب والنقوص وأوجه الفساد التي تشوب الاتفاقية التي أبرمت بين النظام البائد والحكومة الإسرائيلية تجعلها غير معترف بها محلياً ودولياً وغير ملزمة للشعب المصري.

 
وأضاف حسن أن توتر العلاقات بين مصر وإسرائيل بعد الثورة لن يخيف الدبلوماسية المصرية لأن الشعب أسقط نظاماً كان يحمي المصالح الإسرائيلية في المنطقة، وبالتالي فإن إعادة النظر في القرارات الغامضة والفاسدة التي اتخذها النظام البائد باتت غير معترف بها في سياق الشرعية الثورية.

 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة