أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

سيـــاســة

الميـــدان‮.. ‬يريـــد‮.. ‬إسقـــاط النخبــة


فيولا فهمي
 
في مشهد يثبت أن الثورة لم تسقط رأس النظام البائد وحده، وإنما اسقطت معه النخبة السياسية والاعلامية التي ولدت وتربت تحت ظلاله، واستمدت شعبيتها الجماهيرية من استمرار وجوده، انفض آلاف المتظاهرين من حول العديد من الوجوه السياسية والإعلامية زائعة الصيت خلال مليونية جمعة »الثورة أولاً«، كما انبري بعض المتظاهرين في الهجوم علي بعض الوجوه النخبوية الأخري متهمين آياهم بالرغبة في الظهور الإعلامي علي حساب الثورة ومطالبها.

 
»انزل.. انزل«.. تلك هي العبارة التي استقبل بها المتظاهرون الدكتور جمال زهران خلال مليونية »الثورة أولاً« الجمعة الماضية، لمطالبته بضرورة صياغة »الدستور أولاً« وهي الدعوة التي اعتبرها المتظاهرون ليست علي أولويات المليونية التي اجتمع شتاتها حول مطلبي القصاص وتطهير البلاد.

 
ورغم اختلاف المقاصد دخل بعض المتظاهرين في جدل صدامي مع الداعية الإسلامي صفوت حجازي، نظرا لتبنيه موقف الإسلاميين مقابل تجاهل مطالب الثورة، الأمر الذي نفاه حجازي داعيا من خلال كلمته الي تطهير جميع مؤسسات الدولة والقصاص من الجناة المتهمين بقتل الثوار.

 
وبانتهاء كلمته التي انسحب علي إثرها الإخوان المسلمون من الميدان بعد زيارتهم الخاطفة لمليونية »الثورة أولاً«، هاجم العديد من المتظاهرين الدكتور محمد البلتاجي، القيادي بالجماعة، بعد تبريره بأن قرار الإخوان بعدم المشاركة في البداية جاء نظرا لرفع بعض القوي السياسية مطالب غير توافقية في الميدان، فيما علت أصوات التصفيق بعد انسحاب الإخوان من الميدان تأكيداً علي عدم تأثير فصيل الاخوان علي مسار الثورة.

 
والتفت عدسات كاميرات القنوات الفضائية حول كل من جورج اسحق النشاط السياسي والدكتور عمرو حمزاوي خبير النظم السياسية، لينفض من حولهما المتظاهرون في اشارة الي حالة الاستياء التي عمت الميدان من اهتمام رموز النخبة بالظهور الإعلامي بدلاً من التفاعل مع الشباب في مليونية »الثورة أولاً«.

 
وتعقيباً علي ذلك، أكد الدكتور رفعت لقوشة، المفكر الليبرالي، الاستاذ بجامعة الاسكندرية، أن ثورة يناير نجحت في اسقاط النخبة القديمة مثلما نجحت في اسقاط رأس النظام السابق، لاسيما بعد سقوط الاقنعة بعد الثورة وظهور المتحولين والمتلونين وأصحاب المصالح الخاصة.

 
وأرجع »لقوشة« أسباب هذا التهاوي لرموز النخبة الي الخطايا السياسية التي ارتكبتها بعد اندلاع الثورة، حيث كانت تملك رصيد ثقة لدي المواطنين، إلا أن أداءها العام أفقدها الثقة الشعبية، وبات ملحوظاً أن الرأي العام لم يعد واثقا في قراراتها، ولم يمنحها عصا القيادة خلال المرحلة الانتقالية الحالية.

 
وتوقع لقوشة أن يعقب سقوط رموز النخبة التليفزيونية بروز نخبة جديدة تنبع من مصدرين، الأول هو النخبة الكامنة التي حرمت من حقوقها في مخاطبة الرأي العام، وجري حجبها بعيداً عن وسائل التأثير علي الرأي العام خلال النظام البائد، أما المصدر الثاني فسوف ينبع من الحراك الثوري الذي سوف يخلق رموزه ويعيد تشكيل خريطة النخبة السياسية والاعلامية في البلاد، معلناً أن معظم رموز نخبة المصدر الثاني سوف يكونون من الشباب.

 
واعتبر سعيد عبدالحافظ، مدير ملتقي الحوار للتنمية وحقوق الإنسان، أن النخبة المصرية التي كانت تمثل الظهير السياسي لثورة 25 يناير، منحتها المتغيرات السياسية قبلة الحياة بشيء من المرونة في مفاصلها الفكرية والسياسية، إلا أنه بعد مرور 5 أشهر من اندلاع الثورة استنفدت تلك النخبة شحنة الطاقة التي فجرتها الثورة وعادت إلي سيرتها الأولي بولعها بالظهور الإعلامي الذي كشف تناقض مواقفها وبحثها عن المواءمات بين التيارات السياسية المختلفة في محاولة للبحث عن دور بارز علي مسرح الأحداث السياسية.

 
وقال عبدالحافظ: إن النخبة السياسية والإعلامية في مصر باتت لا تعبر عن طموحات وآمال الشعب المصري بعد الثورة، لا سيما بعد أن ارتمي البعض منها في أحضان الحكومة الانتقالية وانضم إليها سواء كمستشارين أو أعضاء في المجالس القومية، في الوقت الذي انبري آخرون للدفاع عن ممارسات وقرارات المجلس العسكري، وهو ما أدي إلي انصراف الجماهير من حولهم بعد فقدان الثقة في مغزي وأهداف تصريحاتهم والتأكد من حقيقة أن النخبة حاولت استثمار الثورة لتحقيق مصالحها الخاصة، وبقوله »إن النخبة استعجلت جني حصاد الثورة مبكراً« توقع عبدالحافظ خفوت نجم بعض الوجوه التقليدية في وسائل الاعلام واستبدالها بوجوه جديدة تناسب متغيرات المرحلة الحالية التي تمر بها البلاد.

 
ومن جانبه قال فتحي فريد، الناشط السياسي والمدون: إن الازدواجية والتناقض الذي شاب ممارسات رموز النخبة السياسية والإعلامية عقب الثورة أدي الي سقوط أقنعتها وفقدان الثقة في تصريحاتها.

 
وأوضح فريد أن تلك الوجوه التقليدية سرعان ما سوف تختفي بعد أن زاد نهمها للظهور الاعلامي وتولي المناصب المرموقة في البلاد في الوقت الذي ما زالت الثورة تقف فيه عند مفترق الطرق.

 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة