أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.87 17.97 البنك المركزى المصرى
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

بنـــوك

تراجع قيمة عمليات «الريبو » يدعم موقف السيولة داخل القطاع المصرفى


نشوى عبد الوهاب - آية عماد

تشهد سوق ادوات الدين المحلية فى الآونة الآخيرة عدداً من التغيرات الملحوظة ليس فقط على مستوى أسعار الفائدة التى تراجعت بشكل مفاجئ بنسب اقتربت من 3 نقاط مئوية، وانما فى حجم عمليات الريبو - اتفاقيات إعادة شراء الأوراق المالية بين البنوك والبنك المركزى - التى سجلت تراجعاً ملحوظاً خلال المزادات التى طرحها «المركزى » فى الشهور الاخيرة، وذلك لضخ سيولة نقدية قصيرة الاجل لدى البنوك بضمان ما فى حوزتها من اذون الخزانة .

 
وكشف تقرير البنك المركزى الصادر مؤخراً عن انخفاض قيمة عمليات «الريبو » إلى 4.84 مليار جنيه فى اغسطس الماضى مقابل 16.429 مليار جنيه سجلتها فى الشهر السابق له، كما انخفض حجم عمليات الريبو لأجل 7 أيام فى الاونة الاخيرة لتصل إلى اكتفاء البنوك باقتراض 3.85 مليار جنيه فى مزاد الاسبوع الماضى الذى عرض المركزى خلاله ضخ 5 مليارات جنيه فقط .

وفى المقابل تم تقديم عروض تراوحت قيمتها بين 20 و 35 مليار جنيه فى الاسبوع الواحد منذ تفعيل آلية الريبو فى مارس 2011 وحتى الشهور الاولى لعام 2012 ، كما اتجه المركزى إلى الغاء مزاد اذون 28 يوماً الذى كان مقررًا طرحه بداية تعاملات شهر نوفمبر الحالى، وذلك للمرة الاولى منذ تفعيل آلية الريبو لاجل شهر فى يوليو 2012.

واجمع عدد من المصرفيين على ان تراجع قيمة عمليات الريبو المنفذة داخل السوق المحلية يعتبر مؤشراً حيوياً على انحسار ازمة السيولة النقدية التى عانت منها البنوك بعد الثورة نتيجة تحملها اعباء تغطية احتياجات المالية اللازمة عجز الموازنة العامة للدولة، لافتين إلى ان خفض المركزى نسبة الاحتياطى الالزامى إلى 10 % على الايداع وتفعيل ريبو جديد لاجل 28 يوماً دعما موقف السيولة لدى البنوك .

وأشاروا إلى ان تعديل وزارة المالية من هيكل اقتراضها من سوق أدوات الدين المحلية لصالح السندات طويلة الاجل بدلا من اعتمادها على الاذون قصيرة الاجل ادى إلى تخفيف الضغط على السيولة قصيرة الاجل لدى البنوك .

ورهنوا اتجاه المركزى لالغاء آلية الريبو لاجل 7 ايام بالتأكد من استقرار مؤشرات السيولة النقدية لدى القطاع المصرفى وانحسار ازمات السيولة فى الاجل القصير مع عودة استثمارات الاجانب فى سوق ادوات الدين المحلية بما يخفف من اعباء البنوك .

وكانت الدكتورة رانيا المشاط وكيل محافظ البنك المركزى قد أشارت فى حوارها مع المال إلى ان تراجع قيمة مزادات الريبو «Repo» الى مستويات متدنية تصل إلى 7 مليارات جنيه فى الاسبوع مقارنة بنحو 35 مليار جنيه فى الفترات الاولى من الثورة، يدل على توافر المزيد من السيولة النقدية داخل البنوك سواء بشكل مؤقت عبر الريبو قصير الاجل، أو السيولة الدائمة التى ضخها المركزى بعد خفض نسب الاحتياطى الإلزامى على الودائع بالعملة المحلية .

وتعتمد السياسة النقدية على عمليات السوق المفتوحة بشكل رئيسى ضمن إحدى ادوات التدخل غير المباشر فى السوق المحلية لإدارة السيولة النقدية، سواء عبر تفعيل ادوات لامتصاص السيولة مثل صكوك البنك المركزى والودائع المربوطة، أو اودات ضخ سيولة كالريبو واتفاقيات اعادة شراء الاوراق المالية، إلى جانب آلية التحكم فى نسبة الاحتياطى الإلزامى على الإيداع .

فى البداية أكدت زينب هاشم رئيس قطاع الخزانة فى البنك الأهلى المصرى، ان انخفاض اعتماد البنوك على مزادات الريبو - اتفاقيات إعادة شراء الأوراق المالية بين البنوك والبنك المركزى - يرجع إلى ارتفاع قيمة السيولة النقدية المتاحة لدى البنوك فى الوقت الحالى مقارنة بالفترة التي أعقبت ثورة 25 يناير، لافتة الانتباه إلى أن قوة موقف السيولة داخل القطاع المصرفى مدعومة بقرار البنك المركزى تخفيض نسبة الاحتياطى الالزامى على الودائع بالعملة المحلية إلى 10 % ساهمت فى تدعيم موقف السيولة داخل البنوك وانخفاض اعتمادها على الريبو لتدبير سيولتها النقدية فى الأجل القصير .

وأشارت رئيس قطاع الخزانة فى البنك الأهلى المصرى إلى ان تسارع وتيرة انخفاض أسعار الفائدة على ادوات الدين المحلى لتفقد ما بين 2.5 و 3 نقاط مئوية خلال الشهر الماضى يعد دليلاً حيويًا على تراجع ازمات السيولة النقدية داخل البنوك، لافتة إلى تكالب البنوك على توظيف اكبر كمية من السيولة المتاحة لديها فى ادوات الدين المحلى بأسعار فائدة مرتفعة مع التوقعات المستقبلية بتراجع مرتقب فى اتجاهات أسعار الفائدة على الاذون، مما دفعها إلى زيادة العروض ومن ثم دفع العوامل فى اتجاه خفض أسعار العائد .

ولفتت الانتباه إلى أن البنوك بالتبعية اتجهت مؤخراً إلى خفض أسعار الفائدة على الودائع بالعملات المحلية وشهادات الادخار المقومة بالجنيه بعد تراجع العائد على ادوات الدين المحلى من اذون الخزانة والسندات الحكومية وهو ما يؤكد انحسار ازمة السيولة النقدية، خاصة بعد ارتفاع حجم الودائع داخل القطاع المصرفى لتتجاوز 1.3 تريليون جنيه .

واضافت ان تفعيل آجال جديدة من الريبو لفئة 28 يوماً ادى إلى تراجع اعتماد البنوك على الريبو لأجل 7 ايام لتدبير احتياجاتها من السيولة فى المقابل فإن زيادة اعتمادها على «الريبو » الاطول نسبياً فى الأجل خففت من حدة ازمة السيولة بحيث تتواءم مع استثمار البنوك فى ادوات الدين المحلية متوسطة وطويلة الأجل .

من جانبه أوضح هيثم عبد الفتاح مدير قطاع الخزانة فى بنك التنمية الصناعية والعمال ان تراجع قيمة عمليات الريبو المنفذة داخل السوق المحلية واقتراض البنوك بضمان ما فى حوزتها من اوراق مالية يعتبران مؤشراً حيوياً على ان موقف السيولة من النقد الاجنبى داخل السوق فى اتجاهها نحو الاستقرار، وذلك بعد التغيرات العنيفة التى شهدتها البنوك عقب اندلاع ثورة 25 يناير وما صاحبها من اضطراب اوضاع السوق إلى جانب تحمل البنوك اعباء تغطية الاكتتاب فى اذون الخزانة والسندات الحكومية بعد خروج الاجانب من السوق المحلية وتصفية محافظ استثماراتهم فى ادوات الدين وسوق المال .

وأكد مدير قطاع الخزانة فى بنك التنمية الصناعية والعمال ان القرارات التى اتخذها صانعو السياسة النقدية خلال الفترات السابقة من اجل احتواء ازمات السيولة ومنع تفاقمها مهدت إلى تحقيق استقرار نسبى فى مستويات السيولة كنتيجة طبيعية لتلك القرارات وكان ابرزها تخفيض نسبة الاحتياطى الالزامى على الودائع بالعملة المحلية التى تحتفظ بها البنوك لدى البنك المركزى مرتين على التوالى لتنخفض من 14 % إلى 10 % والتى ساهمت فى ضخ سيولة نقدية دائمة لدى البنوك، إلى جانب تفعيل آلية الريبو التى ساهمت فى توفير سيولة نقدية فى الأجل القصير بالنسبة للبنوك التى وجدت صعوبة فى تدبير سيولة ومن ثم حافظت على استقرار مؤشرات السيولة .

واضاف ان انخفاض معدلات توظيف القروض للودائع لدى الجهاز المصرفى وتباطؤ معدلات منح القروض يشيران إلى تمتع القطاع المصرفى المصرى بموقف قوى من السيولة التى تتيح له امكانية التوسع فى منح القروض والائتمان .

واتفق معهم فى الرأى تامر يوسف، مدير إدارة الخزانة فى أحد البنوك الخاصة، على أن تراجع عمليات الريبو خلال الفترات الاخيرة كان بسبب زيادة المعروض النقدى المتاح داخل القطاع المصرفى بنسبة تصل إلى 7 % خلال الشهور الثلاثة الاخيرة وفقاً لتقرير البنك المركزى كنتيجة حتمية لقرارات البنك المركزى تخفيض نسبة الاحتياطى الالزامى على الودائع بالعملة المحلية إلى 10 % بدلاً من 14 % الامر الذى ادى إلى ضخ المزيد من السيولة النقدية الدائمة فى السوق المحلية ومن ثم ساهم فى انخفاض حجم عمليات الريبو فى الفترة الاخيرة وتراجع اقبال البنوك عليها .

واستبعد يوسف وجود أزمة سيولة نقدية داخل القطاع المصرفى، موضحاً ان البنوك العاملة فى القطاع واجهت اشكالية نتيجة عدم تماثل آجال الأصول مع الخصوم، كما تعانى بعض البنوك فجوات نتيجة تمتعها بخصوم طويلة الأجل متمثلة فى ودائع وشهادات ادخار مربوطة لمدة 3 و 5 سنوات دون ان تقابلها اصول طويلة الاجل حيث ركزت البنوك استثماراتها على الاكتتاب فى الاوراق المالية واذون الخزانة قصيرة ومتوسطة الاجل مما ادى إلى نقص السيولة لدى البنوك فى الأجل القصير اللازمة لتغطية احتياجات العملاء فى طلبات السحب وذلك بعد ان تحملت البنوك وحدها اعباء تغطية التزامات الحكومة وطروحاتها من اذون الخزانة نتيجة انسحاب الأجانب من الاستثمار فى ادوات الدين .

وأوضح يوسف أن قرار الغاء تفعيل الريبو لأجل 7 ايام يرجع إلى البنك المركزى الذى يتابع بيانات السيولة المحلية بصفة دورية بحيث اذا تحسنت اوضاع السيولة داخل السوق واستقرت معدلاتها قد يلجأ المركزى إلى الغاء الريبو لأجل 7 أيام، موضحا أن البنك المركزى استخدم الريبو فى عام 2004 ثم تم إلغاؤها عند انتفاء الحاجة لها .

وأشار مدير إدارة الخزانة إلى أن التراجع الاخير فى متوسط أسعار الفائدة على أذون الخزانة يرجع فى الاساس لعدد من العوامل ابرزها ارتفاع الثقة فى اداء الاقتصاد المصرى وانعكاسه على انخفاض نسب تأمين مخاطر الائتمان من حوالى 7 % إلى 4 % ، الامر الذى يشير إلى انخفاض مخاطر الحصول على الائتمان، إضافة إلى تحسن وضع السيولة فى البنوك خاصة بعد تعديل هياكل الأصول والخصوم فى البنوك لتحقق نوعاً من التوازن وتؤدى إلى زيادة الطلب على الاكتتابات فى الاذون لتدفع العائد إلى المزيد من التراجع .

بينما أشار هانى محفوظ مساعد مدير غرفة المعاملات الدولية ببنك الاستثمار العربى، إلى أن تراجع عمليات الريبو فى الفترة الأخيرة يعكس انحسار أزمة السيولة فى البنوك خاصة بعد قيام البنك المركزى بإلغاء عطاء الريبو لأجل 28 يومًا الذى كان من المقرر طرحه فى بداية تعاملات نوفمبر الحالى، فى المقابل اقبلت البنوك بكثافة على الاكتتاب فى مزاد الريبو لأجل 7 أيام الذى طرحه البنك المركزى بداية الشهر الحالى واقترضت خلاله البنوك 10 مليارات جنيه تمثل حجم السيولة التى عرض المركزى ضخها عبر تلك الفئة، الامر الذى يشير إلى استمرار معاناة بعض البنوك من أزمة نقص السيولة النقدية فى الاجل القصير .

ولم يستبعد مساعد مدير غرفة المعاملات الدولية ببنك الاستثمار العربى أن يتجه البنك المركزى إلى الغاء آلية الريبو فى المرحلة المقبلة بشرط التأكد من انتهاء ازمة اختناقات السيولة التى تعانى منها بعض البنوك فى الاوقات الحالية مع تزايد اعتماد المالية عليها لتلبية احتياجاتها لسد عجز الموازنة العامة للدولة، موضحاً ان الريبو آلية استحدثها «المركزى » لحل أزمات السيولة فى البنوك التى تقوم بتغطية طروحات المالية من أدوات الدين المحلية كأذون الخزانة وبالتالى يمكن الغاؤها فى حال تحقق الغرض والهدف الاساسى منها .

و أشار محفوظ إلى ان بعض البنوك تعتمد حالياً على عمليات الريبو للحصول على السيولة النقدية اللازمة لتمويل شراء اذون خزانة فى الطروحات الجديدة لوزارة المالية فى ظل انخفاض عدد اللاعبين الموجودين فى سوق الدين المحلية وغياب المستثمرين الاجانب لتلجأ البنوك للحصول على سيولة جديدة لتمويل استثماراتها المستقبلية من الاذون .

ورجح مساعد مدير غرفة المعاملات الدولية المزيد من التراجع فى اتجاهات العائد على أدوات الدين الحكومية من اذون الخزانة والسندات خلال الفترة المقبلة فى حال انحسار أزمات السيولة النقدية داخل البنوك، والتى تدعم جانب العروض المقدمة من البنوك لزيادة اكتتابها فى اذون الخزانة بغرض توظيف فائض سيولتها وبالتالى يؤدى إلى تراجع العائد عليها .

واختلف معهم فى الرأى مدير ادارة المعاملات الدولية فى أحد البنوك الخاصة الذى يرى ان تراجع حجم عمليات الريبو المنفذة فى السوق المحلية لا يعنى بالضرورة القضاء على ازمة السيولة النقدية التى تعانى منها البنوك نتيجة تحملها اعباء تغطية الاكتتاب فى ادوات الدين المحلية وتمويل عجز الموازنة فى ظل خروج الاجانب من السوق المحلية .

وأوضح أن التراجع الاخير فى حجم عمليات الريبو قد يرجع إلى اسباب طارئة أو عوامل عارضة نتيحة الغاء وزارة المالية عددًا من طروحات اذون الخزانة وهو ما حدث فى مزادات منتصف شهر اكتوبر الماضى عندما الغت المالية مزادى اذون 91 يوماً و 273 يوماً، إلى جانب اتجاهها لتقليص حجم اقتراضها من بعض الفئات للحد من ارتفاع عائدها نتيجة ارتفاع العروض المقدمة من البنوك ومحاولة دفع السوق تجاه خفض العائد على الاذون .

وأضاف أن تراجع إقبال البنوك نسبياً فى اعتمادها على آلية الريبو لتدبير سيولتها النقدية قد يرجع إلى تغير هياكل توظيف البنوك نتيجة تحويل المالية لهيكل اقتراضها إلى الاعتماد على السندات الحكومية متوسطة وطويلة الاجل بدلاً من الاعتماد على اذون الخزانة قصيرة الاجل، الامر الذى يؤدى إلى تراجع حاجة البنوك لـ «الريبو » نتيجة زيادة طروحات المالية من السندات بدلا من الاذون .

وأكد أن انخفاض أو ارتفاع قيمة عمليات الريبو المنفذة داخل السوق المحلية أسبوعياً ليس بالامر المهم مقارنة بمدى تفاعل عوامل السوق مع بعضها بزيادة النشاط فى البورصة وانتعاش سوق الأوراق المالية وانتعاش الطلب على الاكتتاب فى اذون الخزانة كأدوات مالية لاستثمار فائض السيولة بالتوازى من انتعاش حركة الائتمان المصرفى .

واستبعد مدير إدارة المعاملات الدولية ان يتجه البنك المركزى إلى الغاء اتفاقيات اعادة شراء الاوراق المالية بين البنوك والمركزى خلال الفترة الحالية وحتى بداية النصف الاول من عام 2013 وذلك لحين التأكد من استقرار الاوضاع السياسية وانعكاسها على استقرار أغلب مؤشرات الأداء الاقتصادى بصفة عامة والقطاع المصرفى بصفة خاصة.

بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة