اقتصاد وأسواق

خلافات محاسبية بين «الثروة المعدنية» و«سنتامين» تحول دون اقتسام ذهب «السكرى»


كتبت ـ نسمة بيومي:

كشف الدكتور مسعد هاشم، رئيس الإدارة المركزية للمناجم والمحاجر، عن خلافات محاسبية بين هيئة الثروة المعدنية وشركة «سنتامين» المنتجة للذهب فى جبل السكرى بالصحراء الشرقية.

وقال هاشم إنه طبقا لحسابات الهيئة والمراقبة المالية، كان من المفترض بدء اقتسام الانتاج مع شركة سنتامين اعتبارا من 30 يونيو 2011 بإجمالى استحقاقات قدره 31 مليون دولار.

وأضاف، فى تصريحات لـ«المال»، أن تلك الخلافات ليست لها صلة من قريب أو من بعيد بحكم القضاء الإدارى الصادر مؤخرا ببطلان عقد «السكرى»، حيث إن الشركة قائمة بجميع أعمالها دون توقف عدا تصدير الذهب للخارج.

وأوضح الانتهاء من تقديم طعن لمحكمة القضاء الإدارى ضد الحكم يوم الأحد الماضى، ومن المقرر أن تنظر المحكمة الطعن وتتضح نتائجه خلال الأيام المقبلة.

وأكد هاشم وجود عدة نقاط خلاف حاليا بين الشركة والهيئة بخصوص تلك القضية، وجار العمل على حلها حاليا، إذ سيتم اللجوء الى جهة ثالثة محايدة وهى مكتب محاسبة مصرى ذو خبرة ليفصل فى تلك الخلافات المحاسبية، وبذلك سيجرى تحديد التوقيت النهائى لبدء اقتسام انتاج ذهب «السكرى».

وقال إن أبرز نقاط الخلاف المشتركة بين «سنتامين» و«هيئة الثروة المعدنية» تتضمن حساب المخزون، حيث قام الشريك بشراء أجهزة ومعدات بقيمة 80 مليون دولار، لكن طبقا للاتفاقية لا تعتمد الهيئة من تلك القيمة إلا على ما دخل منها فى عملية التشغيل فقط، فضلا عن وجود خلاف آخر حول المصروفات التى أنفقها الشريك فى فترة التوقف منذ 2011 حتى 2005، حيث قامت الهيئة بإصدار قرار بوقف العمل خلال تلك الفترة، بينما صرف الشريك نفقات يطالب باعتمادها حاليا، فى حين أنه لا يعتد به تبعا للاتفاقية طالما تم انفاقها وقت قرار وقف العمل، نتيجة المشكلات وقضايا التحكيم التى حدثت خلال تلك الفترة.

وأشار هاشم الى أنه طبقا لحسابات هيئة البترول فإن الحصيلة الواجب اقتسامها مع الشريك تبلغ 62 مليون دولار، كان مفترضا أن تحصل مصر على نصف تلك القيمة منذ عام و5 شهور.

أما بالنسبة للشريك، فقد أوضح خلال آخر زيارة قامت بها لجنة من الهيئة الى موقع المشروع، أن اقتسام الانتاج لابد أن يحدث بداية 2014، وبناء على تمسك الهيئة والشركة بموقفهما ستجرى الاستعانة بجهة ثالثة محايدة ليلتزم الطرفان بنتائجها.

وذكر هاشم أن جميع الأعمال الانتاجية والتشغيلية فى منجم السكرى قائمة حتى الان عدا تصدير الذهب الى كندا، نافيا انسحاب أى شركة تعدين من عملها عقب حكم «السكرى»، كما يردد البعض، فالاتفاقية مازالت سارية مع شركة «سنتامين» لكن الحكم ألغى أحقية العمل فى مساحة الـ160 كيلومترا التى حصل عليها الشريك عام 2005.

بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة