أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

سيـــاســة

الكنيسة تمارس‮ »‬الضغط الناعم‮« ‬للإفراج عن معتقلي العمرانية


محمد ماهر
 
رغم افراج النائب العام عن 70 من محتجزي أحداث العمرانية، فإن جميع المؤشرات تدل علي أن الكنيسة الارثوذكسية لم ترض بأقل من الإفراج عن باقي المعتقلين الذين يبلغ عددهم 86 معتقلاً، ووجهت الكنيسة الارثوذكسية رسالة احتجاجية صامتة- علي حد تعبير أحد القيادات الكنسية- بعد اعتذار البابا عن عظة الأربعاء الماضي، وهو ما دفع الحضور إلي التظاهر داخل فناء الكاتدرائية للتنديد بسياسات الدولة، والمطالبة بالإفراج عن باقي معتقلي العمرانية.

 
 
 مدحت بشاى 
وفي السياق ذاته ترددت أنباء حول توقف طبع الدعوات الرسمية الكنسية لقداس عيد الميلاد، وسط أنباء عن احتمال اعتكاف البطريرك في حال استمرار احتجاز معتقلي العمرانية.
 
ومن جانبه، أكد القمص عبد المسيح بسيط أبوالخير، أستاذ اللاهوت الدفاعي بالكلية الإكليريكية، أن غياب البابا شنودة الثالث عن عظة الأربعاء الماضي، بالإضافة إلي وجود اتجاه داخل الكنيسة بإلغاء الاحتفال الرسمي بقداس عيد الميلاد، يعد رسالة غضب من الكنيسة للدولة، ليس بسبب احتجاز معتقلي العمرانية فحسب، بل لعدد من الأمور والتجاوزات ضد الكاتدرائية والبابا، والتي تفشت خلال الفترة الأخيرة، ولاقت صمتاً تاماً من مؤسسات الدولة.
 
وأشار أبوالخير، إلي وجود ضغوط كبيرة علي البابا شنودة، من الأقباط الغاضبين إزاء ممارسات النظام ضدهم، والتي تطالب البابا بضبط الأقباط وتهدئتهم، ولفت إلي استمرار خروج مظاهرات بمساجد القاهرة والإسكندرية معادية للكنيسة والأقباط والبابا شنودة، كما أشار إلي غضب الأقباط بسبب ترشيح عبدالرحيم الغول علي قوائم الحزب الوطني خلال الانتخابات البرلمانية رغم ما تردد عن علاقته بحادث نجع حمادي الذي راح ضحيته مجموعة من الشباب في عيد الميلاد، فضلاً عن تعيين جمال أسعد في مجلس الشعب بكل ما عليه من تحفظات قبطية وكنسية، وأكد أن كل هذه الأمور تستفز الكنيسة والأقباط إلي أقصي مدي، وفي المقابل يتعرض البابا لضغوط من أجل التهدئة، ولذلك لا يجد أمامه سوي خيار الصمت والاعتكاف.
 
وأشار أبوالخير إلي أن البابا يحتاج إلي راحة، نظراً لأن ظروفه الصحية ليست علي ما يرام، ويحتاج إلي الهدوء في ظل تنامي الضغوط، معرباً عن أمله بعدم تفاقم الأزمات خلال المرحلة الراهنة وعدم التصعيد بين الطرفين.
 
أما مدحت بشاي، أحد منسقي التيار العلماني القبطي، فقد أكد أن الشائعات التي تتردد في الوقت الراهن حول اعتكاف البابا أو إلغاء قداس عيد الميلاد تحتاج إلي توضيح وجهة نظر الكاتدرائية، إما بالتكذيب وإما بالتأكيد، لكن الحفاظ علي الوضع غامضاً يعد مساهمة في تعزيز ضبابية الموقف، وستترتب عليه نتائج كارثية، حيث تسود حالة من التعاطف الشديد مع »البطريرك الصامت«، والذي يعلم الجميع أن عليه محاذير يجب ألا يتخطاها في تصعيد لهجته ضد الدولة، وهو ما يمكن أن يؤدي إلي صدامات عنيفة بين الأقباط والنظام كما حدث في أحداث العمرانية.
 
ولفت بشاي إلي أن التهديد بإلغاء الاحتفال بعيد الميلاد أمر مرفوض، لأن البابا يستغل ما هو ديني في مسألة سياسية، ويستخدم أدواته الدينية في مواجهته مع الدولة، لأنه يمكن أن يتسبب في إثارة مشاعر الأقباط ضد الدولة، وشدد علي أهمية انسحاب الكنيسة من أزمة  محتجزي العمرانية الأقباط، ومنح المحامين الفرصة القانونية للإفراج عنهم بدلاً من الدخول في مساومات وصفقات وراء الكواليس.
 
وأكد نبيل عبدالفتاح، رئيس تحرير تقرير الحالة الدينية بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، أن مسلسل توتر العلاقات بين الكاتدرائية والنظام وصل إلي منحني خطير، لأن الجميع يعلم أن البابا غاضب، ويحاول توجيه رسائل احتجاجية صامتة، فتارة يتغيب عن العظة الأسبوعية التي يتابعها الشارع القبطي، وتارة يسرب لوسائل الإعلام اعتزام الكنيسة عدم إقامة قداس عيد الميلاد ويشيع نبأ اعتكافه، ومن جهة أخري فإن الدولة تعلم غضب الكنيسة الصامت، وتعلم أن التعامل معه خلال المرحلة المقبلة سيكون صعباً.
 
واختتم عبدالفتاح قائلاً، إن المشاكل بين الطرفين وصلت لمستوي معقد للغاية، ولذلك يجب أن تخرج مبادرات لحل هذه الإشكاليات سواء من الكنيسة أو من الدولة.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة