أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

اقتصاد وأسواق

تسريبات‮ »‬ويكيليكس‮« ‬تضاعف الحركة الجوية العالمية


إعداد - خالد بدرالدين
 
يبدو أن تسريبات موقع ويكيليكس الذي أسسه السويدي جوليان أسانج ليست ضد مصالح الحكومات والشركات كلها كما تزعم الحكومة الأمريكية.. ولكنها ستكون في صالح شركات صناعة الطائرات وشركات الطيران العالمية أيضاً، لدرجة أن شركة بيونج الأمريكية تتوقع مضاعفة الحركة الجوية بحوالي 3 أمثال خلال الـ20 عاماً المقبلة، لاسيما الرحلات بين أمريكا وآسيا والشرق الأوسط وأفريقيا.

 
وجاء في تقرير حديث نشرته مجلة فوربس الأمريكية مؤخراً أن حجم الرحلات الجوية بين دول العالم ستزداد بدرجة كبيرة خلال السنوات المقبلة، لاسيما رحلات رجال الأعمال والدبلوماسيين الذين سيتجهون إلي عقد الصفقات والمفاوضات شخصيا وجها لوجه بدلاً من المراسلات الإلكترونية حتي لا تتعرض للتسريبات مرة أخري.
 
وأدت التسريبات التي نشرها موقع ويكيليكس إلي زيادة التوقعات التي تؤكد ارتفاع الحركة الجوية، لدرجة أن المحللين بمجلة فوربس يتوقعون ارتفاع عدد الطائرات النفاثة التجارية من 19 ألف طائرة حالياً إلي أكثر من 30 ألف طائرة خلال الـ20 عاماً المقبلة.
 
وكان فنتون سيرف، أحد الرواد الأوائل الذين اخترعوا الإنترنت والذي يشغل حالياً منصب نائب رئيس »جوجل«، رئيس شركة إنترنت »ايفانجيليست«، قد توقع منذ 10 سنوات ضمن مجموعة توقعات التكنولوجيا في الألفية الجديدة والتي نشرها معهد مهندسي الكهرباء والإلكترونيات الأمريكي، أن الإنترنت سيزيد الحركة الجوية لأن مستخدمي الإنترنت يريدون الاجتماع مع بعضهم البعض، ومشاهدة الأماكن التي يرونها علي الشاشة من مختلف أنحاء العالم لدرجة أنه وصف الإنترنت بالمضخة البترولية.
 
ورغم أن خبراء الإنترنت توقعوا منذ أكثر من 10 سنوات أن الاتصالات »الديجيتال« عبر الإنترنت ستجعل العالم قرية صغيرة، وستساعد علي الاجتماعات الافتراضية والمؤتمرات عن بعد بدلاً من الرحلات الجوية المكلفة والمستهلكة للطاقة، لكن الواقع يثبت غير ذلك، حيث ارتفعت إيرادات الرحلات الجوية بأكثر من الضعف خلال العقدين الماضيين، من حوالي تريليوني »RPK « - الإيرادات من كل راكب لكل كيلو متر تطيره الطائرة« عام 1990 إلي 4 تريليونات RPK حالياً. ومن المتوقع أن تتجاوز 13 تريليون RPK عام 2030.
 
وأعلنت شركة إيرباص الأوروبية لتصنيع الطائرات أنها تتوقع ارتفاع حجم طلبات الشراء خلال السنوات الـ20 المقبلة، بسبب تسريبات الإنترنت سواء المرتبطة بالتجسس علي الحكومات أو التجسس الصناعي.
 
وتؤكد أيضاً شركة بوينج أن الحركة الجوية الكثيفة المرتقبة في السنوات المقبلة، والطلبات الضخمة علي شراء الطائرات النفاثة المتطورة ستؤدي إلي انتعاش إنتاج الشركات الكبري المشاركة في إنتاج الطائرات مثل رولزرويس، وجنرال إلكتريك.. وكذلك جميع الشركات المنتجة للمكونات والبرامج المطلوبة للطائرات الحديثة.
 
وتشهد أيضاً شركات الطيران العالمية مثل يونايتد كونتننتال الأمريكية أكبر شركة طيران في العالم و»دلتا الأمريكية« وكذلك شركات الطيران العربية الناجحة مثل الاتحاد ايرلاينز، والإمارات إيرلاينز، شراء أعداد كبيرة من الطائرات لتحل محل أسطولها القديم ولزيادة حجم أسطولها لمواجهة تزايد الحركة الجوية في المستقبل.
 
وبعد أن كانت الحركة الجوية بين أمريكا الشمالية ودول أوروبا تشكل %72 من إجمالي الحركة الجوية العالمية عام 1990 تراجعت إلي %58 هذا العام. ومن المتوقع أن تنكمش إلي %45 عام 2030.
 
في مقابل ذلك قفزت الحركة الجوية بين أمريكا الشمالية ودول آسيا وأفريقيا، والشرق الأوسط من %28 إلي %40.
 
ومن المتوقع أن تصعد أكثر وأكثر خلال الـ20 عاماً المقبلة لتصل إلي %55 بعد الانتعاش الواضح الذي حققته دول آسيا وأفريقيا الناشئة خلال فترة الركود العالمي.
 
وإذا كانت تكنولوجيا الاتصالات تعمل مثل زيت التشحيم الذي يقلل الاحتكاك في القطاعات الاقتصادية.. وبذلك يساعد علي تسريع النمو الاقتصادي، فإن تطوير هذه التكنولوجيا، لاسيما في مجال الإنترنت والاتصالات الإلكترونية الحديثة يؤدي أيضاً إلي تسريب المعلومات، وبالتالي إلي اتجاه الشركات والحكومات نحو خفض الاعتماد عليها، واستخدام الرحلات الجوية المكلفة لعقد الصفقات.
 
ومع ذلك فهناك انتعاش مرتقب في مجال برنامج تأمين شبكات المعلومات بعد انتشار تسريبات »ويكيليكس« في كل مكان، لدرجة أن نمو تأمين البرامج تفوق علي نمو البرامج نفسه، كما تؤكد »جوجل« التي تتعرض عملياتها في الصين لقرصنة واضحة.
 
ومن أهم الصفقات التي شهدها مجال تأمين البرامج ضد الفيروسات وقرصنة المعلومات، صفقة استحواذ »إنتل« علي »مكافي« المتخصصة في برامج حماية الإنترنت بحوالي 8 مليارات دولار في أغسطس الماضي، في أكبر صفقة في تاريخ »إنتل« وكذلك قيام شركة »HP « بشاء »آرك سايت« لتأمين البرامج والمعلومات بحوالي 1.5 مليار دولار خلال الشهر الماضي.
 
ومن أشهر الفيروسات التي تخترق البنية التحتية الإلكترونية فيروس ستوكس نيت الذي كان من المتوقع أن يقوم بهجمات الإنترنت هذا العام علي البنية الأساسية لتطوير الأسلحة النووية في إيران.. ولكن لم يتحقق ذلك لأسباب غير معروفة كما جاء في تقرير بحوث الكونجرس الأمريكي المنشور بداية الشهر الحالي.
 
ويقول المركز الفيدرالي لشكاوي جرائم الإنترنت في واشنطن إن الشركات الأمريكية تكبدت خسائر بلغت 560 مليون دولار، بسبب جرائم النت في العام الماضي مقارنة بـ265 مليون دولار عام 2008، وإن كان من المتوقع أن تتجاوز مليار دولار مع نهاية هذا العام.
 
ويؤكد المركز أنه من المستحيل ابتكار وسائل تمنع تسريبات من نوع »ويكيليكس« مما يعني أن جوليان أسانج ليس أول شخص يسرب معلومات حساسة لجميع أنحاء العالم فقط، ولكنه وضع الأساس اللازم لتأمين »السايبر« وكذلك لزيادة الحركة الجوية في المستقبل.
 
وإذا كان توازن العالم من الناحية الجيوبوليتيكية »الجغرافية السياسية« قد تعرض لخلل مؤقت منذ إعلان ظهور القنبلة النيوترونية في السبعينيات والتي تتسبب في هلاك جميع البشر، ولكنها تترك المباني قائمة كما هي.. إلا أن قنابل الإنترنت مثل تلك التي أطلقها جوليان أسانج الشهر الماضي، تترك البشر أحياء ولكنها تفضح أسرارهم وتدمر ملكيتهم الفكرية.

 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة