تأميـــن

المصرية - تكافل تسعي للفوز بمليار جنيه من أقساط السوق في 3 سنوات


حوار - مروة عبدالنبي

الهدف أن  تتصدر الشركة المصرية للتأمين التكافلي فرع الحياة، قائمة شركات القطاع كافة، واللاعبين في نشاط تأمينات الحياة بشكل خاص، تصدر تلك الكلمات حديث هشام عبدالشكور، العضو المنتدب للشركة في حواره مع »المال«، مؤكدًا أن هناك آليات تسعي الشركة من خلالها للوصول لهذا الهدف والحفاظ عليه
.
 
وقال عبدالشكور، إن محصلة مبالغ التأمين التي تغطيها الشركة تتجاوز مليارات الجنيهات، ربما لأن الملايين من الجنيهات باتت لا تشكل رقمًا حقيقيا في معادلة نمو أي لاعب يسعي لتقديم قيمة مضافة لصناعة التأمين، وفي الوقت نفسه لم تغفل »المصرية للتأمين التكافلي« طبقات المجتمع المهمشة، خاصة الأيتام، إذ نجحت عبر فريق من الخرباء »الاكتواريين« وجمع غفير من الفنيين في دراسة منتج يتلاءم مع تلك الشريحة لتنتج تغطية تأمينية متخصصة تحمل اسم »إشراقة«، مؤكدًا أن سعي الشركة للفوز بأقساط تصل قيمتها إلي مليار جنيه خلال السنوات الثلاث المقبلة، ولها من الآليات التي تضمن لها تحقيق ذلك الهدف. وإلي نص الحوار:
 
> المال: ما استراتيجية المصرية تكافل فرع الحياة خلال الفترة المقبلة، ومدي تأثير تلك الاستراتيجية بالأحداث السياسية والاقتصادية التي تمر بها مصر والعالم؟
 
- عبدالشكور: استراتيجية الشركة ثابتة رغم مرونتها، إلا أن الآليات التي نعتمد عليها، وتيمز الشركة عن جميع المتنافسين تؤهلها لتحقيق مستهدفاتها مهما تغيرت الظروف، وفي المجمل فإن الشركة تستهدف زيادة محفظة عملياتها بنسبة %300 علي الأقل خلال العام المالي المقبل، علي أن تصل بأقساطها إلي مليار جنيه خلال السنوات الثلاث المقبلة، وبحد أدني 500 مليون جنيه، لتتصدر قائمة أكبر 5 لاعبين في السوق خلال تلك الفترة.

 
> المال: هل هناك أي دلالات يمكن من خلالها قياس مؤشر نمو الشركة؟

 
- عبدالشكور: الدلالات كثيرة من بينها علي سبيل المثال، أنه رغم حداثة الشركة في السوق، إذ لم يتجاوز عمرها الثلاث سنوات، لكنها نجحت في أن يصل عدد عملائها إلي نصف مليون عميل علي مستوي الجمهورية، تم تسويق المنتجات إليهم، عبر فريق تسويقي يصل إلي 300 مسوق وسمسار، إضافة إلي إبرام »المصرية تكافل«، اتفاقًا مع أفضل 5 شركات وساطة علي مستوي السوق تتمتع بالملاءة المالية، والخبر، مما يؤهلها لاكتساب ثقة العميل، معتمدة في ذلك علي خبرة »المصرية تكافل« وتنوع مهارات القائمين علي قيادتها من كوادر الصفين الأول والثاني.

 
> المال: كسب ثقة العميل يبدأ بمعرفة العميل نفسه لشركة التأمين فهل نجحت »المصرية تكافل« في ذلك؟

 
- عبدالشكور: نحن نحاول ولدينا من الاستراتيجية ما يؤهلنا لأن نصل إلي جميع شرائح المجتمع المختلف، ومن بينها علي سبيل المثال توجه قبلة التوسع الجغرافي للشركة في محافظات الإسماعيلية، وسيناء، العام المقبل، بالإضافة إلي وجود فعلي من خلال 9 فروع في كل من القاهرة والإسكندرية وطنطا والمنصورة، ومنطقة القناة وأسيوط، يضاف إلي ذلك امتلاك »المصرية تكافل« فريق يعمل مهمته الرئيسية دراسة احتياجات السوق، وتلبية تلك الاحتياجات تأمينيا مع مراعاة مستويات الدخول والثقافة.

 
> المال: أغلب شركات التأمين علي مستوي العالم تميل إلي التحالف مع بعضها البعض للوصول إلي جميع الشرائح وتغطية جميع الاحتياجات فهل سنري »المصرية تكافل« نموذجًا في ذلك؟

 
- عبدالشكور: بالفعل تتجه الشركة إلي التحالف مع كيانات عاملة في السوق المصرية، ومن المقرر إبرام تحالف أو اتفاق توأمة مع الجمعية المصرية للتأمين التعاوني، ونستهدف من خلال ذلك التحالف تغطية جميع عمليات الضمان، أو مخاطر عدم سداد أقساط التمويلات الممنوحة من مؤسسات التمويل المباشرة منها كالبنوك غير المباشرة كالصندوق الاجتماعي، وتقوم تلك التوأمة علي أن تغطي الجمعية مخاطر التعثر الائتماني وأن تغطي »المصرية تكافل« مخاطر عدم السداد نتيجة وفاة المقترض أو إصابته بالعجز الكلي المستديم.

 
> المال: ألا تري أن الاتفاق مع الجمعية مجازفة خاصة مع عدم استقرار مؤشر ثقة العملاء في الجمعية لظروف ترتبط بإخفاقها في الاكتتاب بفروع التأمين الإجباري علي السيارات والطبي؟

 
- عبدالشكور: كنت قد اتفق معك في تلك المخاوف في حال استمرار الجمعية علي الأسلوب نفسه الذي كانت تعتمد عليه في السنوات الفائتة، ولكن التغييرات التي شهدها مجلس الإدارة، وعضوية مجموعة من الخبراء في المجلس ساهم في تحول دفة الثقة، التي ارتفع مؤشرها، خصوصًا أن مشكلة الجمعية الرئيسية كانت تقوم علي المضاربات السعرية أو بمعني أدق تدين أسعارها بفرعي الطبي والسيارات، إلا أن فرع الضمان ظل وما زال أكثر الفروع استقرارًا من ناحية الاكتتابات والتسعير، ما شجع »المصرية تكافل« علي الاتفاق علي التحالف، الذي ستعلن جميع تفاصيله الأيام المقبلة بعد الانتهاء من الصيغة النهائية لاتفاقية التوأمة.

 
> المال: لماذا لم تخترق الشركة نشاط الطبي حتي الآن؟

 
- عبدالشكور: أود أن أوضح لك أن التعجل في اقتحام فرع من الفروع لا يكلف الشركة إلا توقيع علي قرار الاكتتاب فيه تم الحصول علي موافقة الهيئة، إلا أن طبيعة الهدف من اختراق فرع ما يظل نقطة الخلاف بين شركة  وأخري، وربما كانت تلك الأرضية هي التي اعتمدنا عليها لقياس مدي القيمة المضافة التي سنحققها للسوق في حال الاكتتاب بفرع الطبي، ودلت دراسات الجدوي علي أننا قادرون علي التميز، مما دفعنا للموافقة علي الدخول لحلبة المنافسة، ومن المقرر أن نبدأ ممارسة ذلك النشاط مطلع يوليو المقبل، الذي اعتقد أننا سنتميز فيه سواء في المنتجات التي سنقدمها، أو في الخدمة اللاحقة لتقديم المنتج وهي الأم من وجهة نظري.

 
> المال: هل تناولت دراسات الجدوي مدي خطورة شركات الرعاية الصحية التي تزاول نشاط الطبي وفق آلية الـ »HMO « وهي غير خاضعة لرقابة الهيئة حيث يؤكد البعض أنها صداعًا مزمنًا في رأس شركات التأمين؟

 
- عبدالشكور: اسمح لي أن اختلف معك في تلك النقطة فشركات الرعاية الصحية ليست صداعًا في رأس شركات التأمين، خصوصًا أن العميل هو المتذوق الوحيد لنوعية الخدمة وهو الذي يقارن بين الخدمتين التي تقدمها شركات الرعاية الصحية التي تزاول نشاط الطبي وفق آلية الـ»HMO «، وغير خاضعة لرقابة الهيئة وبين شركة التأمين التي تخضع لرقابة مشددة، مؤكدًا أنه ليس معني أن تقدم شركات الرعاية الصحية الخدمة نفسها التي تقدمها شركات التأمين وبسعر أقل أنها الأفضل، إذ تؤكد التجارب العملية والعلمية، أن السعر مقياسًا علي جودة الخدمة، وقد يعكس السعر الأقل مؤشرًا علي عدم ضمان خدمة أفضل علي الأقل.

 
> المال: ينتقد البعض تصريحات بعض قيادات شركات التأمين التي تميل أغلبها إلي ضرورة الوصول إلي جميع الشرائح لتغطية مخاطره، خصوصًا أن التأمين هو الغطاء الحمائي للاقتصاد برمته، ولكن دعني أصارحك أننا لم نر شيئًا ملموسًا علي أرض الواقع فهل »المصرية« ستتبع الآلية نفسها عبر دغدغة مشاعر المجتمع بتغطية جميع الشرائح أم أنها ستقدم  الفعل قبل القول؟

 
- عبدالشكور: الشركة لن تعتمد علي دغدغة مشاعر المجتمع بأي حال من الأحوال فـ»المصرية« اقتحمت القطاع لتقدم قيمة مضافة وتحقق آمال جميع الشرائح، ولنا في ذلك برهان فقد نجحت الشركة في تصميم منتج تأميني هو أحدث مولود لها يستهدف شريحة ربما أغفلها البعض وهي الأيتام وعنونت تلك التغطية بـ»إشراقة« وأرسلت للهيئة لاعتمادها.

 
> المال: ما فكرة ذلك المنتج؟

 
- عبدالشكور: »إشراقة« كمنتج تأميني تحمل في طياتها بعدين، أحدهما اجتماعي، والآخر اقتصادي، فأما عن البعد الأول فإن كفالة الطفل اليتيم تمثل أحد أهداف تعاليم الإسلام السمحة، وأما عن البعد الاقتصادي، فإن الوثيقة تقوم علي أن الفرد الذي يتكفل بيتيم سداد قيمة الوثيقة، التي تصل إلي 50 ألف جنيه، علي أن يسددها دفعة واحدة أو علي مراحل وتستمر مدة الوثيقة حتي بلوغ اليتيم إلي سن العشرين عامًا علي أن تبدأ »المصرية للتكافل« في منح قيمة التغطية وعوائد استثماراتها للصندوق الاجتماعي للتنمية، الذي سيتولي المهمة الثانية، في حلقة ضمان مستقبل اليتيم عبر تأسيس مشروع خاص بالعميل أو اليتيم وتدريبه علي كيفية إدارته خلال عام وبعد انتهاء مدة وجود اليتيم بدور الرعاية، التي تنتهي في سن 21 عامًا ويصبح مالكًا للمشروع، وبالتالي يخفف العبء علي الدولة ومن خلال المشروع يمكن إتاحة فرص عمل جديدة.

 
> المال: وهل تم الاتفاق مع الصندوق الاجتماعي للتنمية علي تلك الخطوة؟

 
- عبدالشكور: بالطبع تم الاتفاق، ويضاف إلي ذلك أن الشركة تسعي للتفاوض مع رجال الأعمال المصريين لتحمل تكلفة إنشاء وحدات سكنية لتلك الشريحة، مما يضمن مناخ مستقر لليتيم.

 
>المال: وما آخر العمليات التي اقتنصتها الشركة مؤخرًا؟

 
- عبدالشكور: نجحت »المصرية للتكافل« في إبرام اتفاق مع بنك القاهرة لتغطية محفظة القروض الشخصية ضد مخاطر عدم السداد، إضافة إلي التأمين علي المعتمرين المصريين في الموسم الحالي ضد مخاطر العجز الكلي والوفاة بعد منافسة شرسة مع اللاعبين في السوق، وسيتم الإعلان عن العملية الأخيرة خلال الأيام المقبلة من خلال غرفة شركات السياحة بالاتحاد العام للغرف السياحية.

 
> المال: وما مبالغ تأمين العمليتين وعدد المستفيدين منهما؟

 
- عبدالشكور: تصل مبالغ تأمين محفظة قروض بنك القاهرة الشخصية إلي 4 مليارات جنيه، ويصل عدد المستفيدين من التغطية إلي 270 ألف عميل، ومبالغ تأمين المعتمرين إلي 12 مليار جنيه بواقع 20 ألف جنيه لـ600 ألف معتمر في المتوسط، وبذلك تصل حصيلة مبالغ تأمين العمليتين إلي 16 مليار جنيه.

 
> المال: وهل هناك عمليات أخري؟

 
- عبدالشكور: اقتنصت الشركة التغطية التأمينية علي القروض الممنوحة من بنك مصر لصالح عملاء الأندية الرياضية الراغبين في تقسيط اشتراك العضوية لمدة عام قابل للتجديد، وتغطي الوثيقة مخاطر عدم سداد القرض للعضو في حالة الوفاة فقط، حيث تقوم الشركة بسداد بقية الأقساط لاشتراك العضوية ويقوم فيها البنك بتحصيل الأقساط مباشرة من العملاء حسب القرض المقدم من العميل.

 
> المال: هل تتفاوض الشركة مع نقابات مهنية جديدة بعد اقتناص التغطية التأمينية علي أعضاء نقابة المحامين خلال الأيام الماضية؟

 
- عبدالشكور: هناك مفاوضات مع 4 نقابات مهنية جديدة أود عدم ذكرها حاليا، مؤكدًا أن الشركة تسعي لاختراق نشاط التأمين الجماعي بقوة لتتصدر قائمة الشركة التي ترتبط بعقود من ذلك النوع.

 
> المال: هل ستشهد القاعدة الرأسمالية للشركة زيادة جديدة؟

 
- عبدالشكور: لا أعتقد أننا سنتخذ تلك الخطوة في الوقت الحالي، خصوصًا أن رأس المال يصل إلي 100 مليون جنيه، وهو ما يتناسب مع خطتنا الحالية، ومن المقرر إجراء أي زيادة إذا استدعت الضرورة ذلك.

 
> المال: ما القانون الذي تري أن علي الهيئة سرعة التقدم به إلي البرلمان بما يخدم سوق التأمين خاصة التكافلي؟

 
- عبدالشكور: من المؤكد أن شركات التكافلي في حاجة إلي تشريع جديد أو علي الأقل تعديل تشريعي علي نسب الاستثمار المحددة بالقانون الحالي، علي أن تتمتع تلك التعديلات بالمرونة التي تساعد مديري الاستثمار علي تنويع استثماراتهم، بما يرفع من عوائد حملة الوثائق، خصوصًا أن أغلب منتجات تأمينات الحياة بصفة عامة هي تأمينات استثمارية، أو كما يطلق عليه البعض المنتجات المرتبطة بالوحدات الاستثمارية، علي أن يقوم دور الهيئة علي التأكد من الاحتياطات بما يفي الالتزامات الحالية والمستقبلية وفقًا لطبيعة الخطر.

 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة