أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

سيـــاســة

القضاة‮: ‬الأزمة‮.. ‬في إدارة العدالة


شيرين راغب
 
وسط أجواء الاعتصام الملتهبة في ميدان التحرير، يرفع المتظاهرون لافتات تعبر عن وجود حالة من اهتزاز ثقة المواطنين في القضاء المصري. ورغم أن جمعة أمس الأول، والمعروفة باسم »جمعة الثورة أولاً«، كان قد تمت الدعوة إليها منذ أسابيع، كان الجميع يدركون أن المتسبب في هذا الحشد الكبير، وجود المتظاهرين بمئات الآلاف هو صدور أحكام بالإفراج عن بعض الوزراء ورموز النظام البائد، وكذلك الإفراج عن الضباط قتلة الثوار في محافظة السويس، مما أثار شكوك الكثيرين في عملية التقاضي في مصر، وهي المشكلة التي قد تترتب عليها عواقب وخيمة إذا لم يتم تداركها سريعاً.

 
حول هذا التطور، أكد المستشار أحمد مكي، عضو مجلس القضاء الأعلي السابق، أحد رموز تيار الاستقلال، أن ما حدث لا يخرج علي كونه انفعالات مؤقتة ومحدودة الأثر، مؤكداً أنه إذا كانت هناك أزمة تنال من الثقة في القضاء، فينبغي أن تدرس وتعرف أسبابها، قائلاً: أعتقد أن الصورة ليست بالجسامة التي يراها بعض المتظاهرين، لأن هناك ثقة في القضاء، بدليل مطالبة الكثيرين بالإشراف القضائي علي الانتخابات لإيمانهم بنزاهته، ومطالبتهم بإلغاء المحاكم العسكرية والعودة للقضاء الطبيعي، ووصف »مكي« ما يحدث من حمل لافتات تهاجم القضاء، بأنه لا يخرج علي كونه غضباً عابراً لا يمثل ظاهرة.

 
وأوضح »مكي« أن المطالبة باستقلال القضاء ليست جديدة، بل إن القضاة هم أول من نادي بها منذ سنوات، مؤكداً أنه ليس في يد القضاة أن يحققوا الاستقلال بمفردهم، بل هم يطالبون وعلي الجماهير أن تساندهم في هذا المطلب، مذكراً بخوض القضاة سلسلة من المعارك خلال عامي  2006/2005، من أجل استقلال القضاء، موضحاً أن مطالبة القضاة بالاستقلال ليست فقط في مقابل السلطة التنفيذية، بل يجب أيضاً ألا يخضع القضاء لرغبات المواطنين، فلا ينحاز للحكومة ولا إلي أهالي القتلي، فالمحاكم تحقق العدل ولا تحكم بناءً علي هوي الحاكم ولا هوي المحكوم.

 
من جانبه، رفض المستشار هشام جنينة، رئيس محكمة الاستئناف، أحد قيادات تيار الاستقلال، اللجوء إلي شريعة الغاب وأن يقتص كل شخص لحقه بيده في غياب تام لدولة القانون والمؤسسات، وأعرب »جنينة« عن تقديره لمشاعر أهالي القتلي والجرحي، لكنه أيضاً مع احترام أحكام القانون، مؤكداً أنه ليس معني أن إحدي المحاكم قد برأت متهمين بقتل الثوار أن نفقد الأمل.

 
وأوضح »جنينة« أن القضاة ليسوا مخطئين بل القاضي يحكم، وفقاً للأوراق الموجودة أمامه، فقد يكون هناك تقصير في الإجراءات التي سبقت الحكم، مثل تحريات الشرطة والجهات الرقابية أو تكون هناك إجراءات مبتورة سبقت إحالتهم للمحاكمة، ولفت »جنينة« إلي أن هذا جعل التقاضي درجات، فهناك درجة ثانية وهناك النقض.

 
من ناحيته، اعترف المستشار رفعت السيد، رئيس محكمة جنايات القاهرة السابق، بأن إدارة العدالة في الفترة التي أعقبت الثورة لم تتغير عما كان يعمل به في القضاء إبان النظام السابق، فلم يواكب القائمون علي العدالة التغيير الذي أحدثته الثورة، ولفت إلي أن هذا أدي إلي حدوث فجوة بين الجماهير والقضاء، موضحاً أنه لا يعقل أن تسند مهمة التحقيق مع أرباب النظام السابق إلي النيابة العامة، وهي متخمة ومثقلة بالعديد من الأعباء التي تقوم بها، مشدداً علي أنه لا يوجد لدي النيابة العامة أي جهد تستطيع أن تؤديه إضافة إلي عملها في هذا الوقت العصيب الذي تمر به البلاد.

 
وأشار »السيد« إلي أنه كان حرياً بالقائمين علي شئون العدالة، أن يقوموا بتفعيل قانون الإجراءات الجنائية، من خلال ندب عدد من مستشاري التحقيق من أصحاب الخبرة والاطلاع، والذين عملوا لفترات طويلة في نيابات أمن الدولة والأموال العامة لمباشرة هذه التحقيقات وإنجازها بكفاءة واقتدار وبسرعة تؤهلها لهم إمكاناتهم وقدراتهم وخبراتهم، كما كان يتعين علي القائمين علي إدارة العدالة أن يجعلوا المستشارين الذين يباشرون محاكمات رموز النظام السابق، وقتلة الثوار متفرغين لتلك القضايا، وعدم اسناد أي قضايا إضافية لهم خلال نظرهم هذه القضايا. وتساءل »السيد«: ما المشكلة التي تحدث عندما يتم إسناد قضية واحدة للقاضي؟ حتي يستطيع الانتهاء منها سريعاً، ولكن عندما يتم اسناد 200 قضية له، فإنه لن يستطيع إنجازها في أقصر وقت، وتلك القضايا لها علاقة بالثورة، وتتطلب سرعة البت فيها، وأوضح »السيد« أن الإدارة بهذه الطريقة أدت إلي مطالبة المواطنين بتطهير القضاء، مثل »الداخلية«، الأمر الذي يحدث شرخاً في منظومة القضاء، وياليته بسبب خطأ فني، ولكن بسبب خطأ إداري.

 
وأكد »السيد« أن إدارة العدالة في مصر كان عليها أن تغير من طريقة تفكيرها التي وصفها بالقديمة، من خلال إعداد قاعات متسعة تستأجر من أرض المعارض أو قاعة المؤتمرات لإجراء المحاكمات بها،  وكان يتعين من القائمين علي العدالة أيضاً لتحقيق الشفافية، إذاعة هذه المحاكمات بعد تصويرها علي الجماهير.

 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة