أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

سيـــاســة

حگــايات خــيام الـثورة


إيمان عوف

 
تحت لهيب الشمس الحارقة، وفرحة نجاح عودة الثورة للميدان، تجذبك المظلة القماشية العالية التي لا يمكنك مقاومة ظلها فوق آلاف المصريين.. تطأ قدمك داخل الكعكة الحجرية لتختبئ في هدوء تلك المظلة.. لا تستطيع إيقاف قدميك عن التجوال بين خيام الثورة.. من ناحية اليمين تقابلك خيمة »ائتلاف شباب الثورة«.. أمر معتاد واسم أكثر اعتيادية.. يواجهها من الناحية الأخري »ائتلاف نساء الثورة«.. تشعر أنك قريب من حرب حامية الوطيس.. حرب من نوع خاص حيث كل نوع يحاول إثبات ماهيته في المجتمع، والتأكيد علي الدور الذي قام به في ثورة 25 يناير.

 
تقترب قليلاً من خيمة ائتلاف نساء الثورة، تتوقع أن تجد مزيدًا من مطالب »الجندر«، لكن تأخذك الصعقة، فاللافتة التي علقت علي خيمتهم تخلو من أي مطالب نسوية.. إنها ذات المطالب التي يرفعها ائتلاف شباب الثورة، تأخذك الاسئلة بعيدًا: لماذا إذن هناك ائتلاف لشباب الثورة وآخر لشاباتها؟ تجيبك فتاة تطل من عيونها حماسة وفرحة عودة الثورة للميدان »من أجل أن نوصل رسالة للإخوان والسلفيين وحتي القوي السياسية الليبرالية واليسارية بأننا قادرات علي أن يكون لنا دور بعيدًا عن عنصرية »الديمقراطيين«!! تأتي أخري يبدو علي مظهرها طابع أكثر خشونة »انشأوا ائتلافًا لكن لا أحد يمثلنا.. انشأوا لجنة صياغة الدستور ولا أحد دعانا.. يريدون أن ينفونا من الدنيا«.

 
تنكسر فجأة حدة فتاة الثورة بفضل أجواء الكوميديا التي يثيرها ائتلاف »قراطيس الثورة«، في بداية الأمر تعتقد أنهم وضعوا القراطيس علي رؤوسهم ليحموها من حرارة الشمس الحارقة، لكنك إذا ركزت قليلا فيما كتب علي تلك القراطيس، ستتأكد أن هناك شيئًا مختلفًا.. فقد كتبوا عليها عبارة »إذا كنت حاسس بالقرطسة.. تعالي معنا«، يبدو الموضوع كوميديا حتي بعد قراءة ما كتب علي القرطاس.. تتمعن قليلاً لتجد بيانًا مكتوبًا عليها ائتلاف قراطيس الثورة: »كل واحد شعر أن المجلس العسكري قرطسه ينضم لنا« تفجر الكلمات القليلة سيلاً من الأسئلة حول دور المجلس العسكري وحقيقته في الثورة المصرية.

 
خطوات قليلة وتجد نفسك أمام مشاحنات وزحام تعطيك إحساسًا بالرهبة والخوف.. تقترب.. تسمع اصوات أنين لفتاة صغيرة لم تتجاوز الرابعة عشرة من عمرها، يمتزج ذلك الأنين بأصوات عالية »لازم نسلمها للجيش«، أصوات أخري معترضة: »بل نحن ضد المحاكمات العسكرية للمدنيين«، صوت ثالث يأتي من العمق »هي نتاج مجتمع مريض.. فهموها غلطها واتركوها«، أصوات أكثر حدة: »كان من الممكن أن تقتلك أو تشوه وجهك من أجل بعض النقود«.. تظهر فتاة من خيمة »لا للمحاكمات العسكرية للمدنيين« لتقول بصوت تملؤه الجرأة والثقة »إنها طفلة وكلنا هنا من أجل هؤلاء الناس«.. »هذا هو انتاج عصر مبارك: 2 مليون طفل شوارع، ومحاكمات  عسكرية للفقراء وفيلات وقصور للأغنياء«. الجميع يتراجع عن حدته ماذا نفعل بها إذن!!.. تنتظر الفتاة الطفلة ردًا يحميها من عنف الثوار.. »اتركوها ولو رجعت تاني نري ماذا سنفعل بها« هكذا رد رجل أربعيني ليحسم الأمر.

 
تخرج من تلك المعركة منهكًا مشتت الانتباه.. يجذبك صوت موسيقي ناعمة.. إنه فنان الثورة الذي لم يتوان لحظات قليلة عن تلبية ما يطلبه الثوار، يهدأ روعك قليلاً.. يأتي شباب كثيرون من أمام خيمة شباب 6 أبريل.. تغيب الشمس وتأتي رياح هادئة.. تخرج من تحت المظلة.. تقابل فرحًا عارمًا لا يقل كثيرًا عن فرحة المصريين بعودتهم إلي الميدان.. تتساءل ماذا جري في الميدان؟! تقطع حيرتك دقة ساعة جامعة الدول العربية: إنها الخامسة.. تتعالي هتافات الواقفين علي المنصات، والملتفين حولها، والقادمين من بعيد.. الكل يردد في سعادة وحماس: »الميدان مليان مليان بعد ما مشيوا الإخوان«.

 

 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة