أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

اتصالات وتكنولوجيا

‮»‬الكيانات الرقابية الفعالة‮« ‬و»تعديل التشريعات‮« ‬أهم متطلبات ضبط السياسات الاحتكارية بالقطاع


محمدي الجارحي

 
أجمع عدد من خبراء قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات علي عدم وجود تشريعات قوية تنظم السياسات الاحتكارية للشركات العاملة بقطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات المصري، مستنكرين غياب المنظمات والكيانات الرقابية القوية والآليات الواضحة التي تضمن الرقابة والشفافية والمحاسبة لضبط السوق كحرية المعلومات ودقة البيانات.

 
يأتي هذا بعدما ترددت أنباء عن تلقي شركة »جوجل« العالمية مذكرة استدعاء صادرة عن لجنة التجارة الاتحادية الأمريكية للتحقيق معها رسمياً فيما تقدم ضدها من شكاوي بمعرفة العديد من الشركات الأخري المنافسة لها، والتي تتهم الشركة بإعاقة وعرقلة قيام منافسة حقيقية في قطاع البحث علي الإنترنت واحتكاره، وهو ما دفع »المال« لفتح ملف ضوابط السياسات الاحتكارية في قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في مصر.

 
فمن جانبهم طالب الخبراء بضرورة تعديل مواد قانون 10 لسنة 2003 لتنظيم الاتصالات الخاصة بحرية تداول المعلومات ليتم وضع ضوابط لتصنيف المعلومات والتحقق من دقة البيانات اللازمة لتفعيل مراقبة السياسات الاحتكارية مع الحرص علي استقلالية الكيانات الرقابية، مؤكدين ضرورة خلق كيانات جديدة تتمثل في مجلس أعلي لتصنيف المعلومات وجهاز منع الاحتكار.

 
 ورأي البعض أن ضبط المنافسة بين شركات قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات يتطلب تعديل التشريعات الداخلية المتمثلة في قانون 10 لسنة 2003 مع تعديل التشريعات الخاصة بقانون منع الاحتكار مع الحرص علي عدم استثناء الشركات الحكومية من الخضوع للقوانين الجديدة لخلق سوق متوازنة تحكمها الاعتبارات والعدالة التجارية الرأسمالية.

 
فيما أكد البعض الآخر اتزان القطاع في الوقت الراهن بوجود الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات الرقابي الذي يحكم عملية المنافسة بآليات قادرة علي المحاسبة، مشيرين إلي عدد من المخاوف التي قد تظهر في المستقبل مثل الاستحواذات دون آليات تحكمها لعدم السير في عملية الاحتكار، علاوة علي استمرار العمل بقانون منع الاحتكار الحالي الذي كان يخدم أفراد النظام السابق علي حساب مصالح المواطنين والسوق.

 
من جانبه قال عمرو موسي ، خبير أمن المعلومات، إن الولايات المتحدة الأمريكية والدول الأوروبية علي الرغم من أنها دول رأسمالية فإنها تتمتع بوجود تشريعات قادرة علي منع الاحتكار يدعمها عدد من المنظومات القوية القادرة علي مراقبة السوق والحد من احتكار الشركات، خاصة أن هذه الدولة مؤمنة بأن المنافسة في صالح المواطن والاحتكار مهد الفساد ويجب تطهير السوق منه بمجرد وجوده عند أي شركة مهما كان حجم استثماراتها في السوق العالمية.

 
وأوضح موسي أن إجراءات التحقيق مع شركة »جوجل« العالمية بشأن احتكارها سوق البحث علي الإنترنت لا تعد أمراً جديداً علي الولايات المتحدة، فقد سبقها العديد من التحقيقات مع الكثير من الشركات علي رأسها شركة »AT&T « التي سيطرت علي قطاع الاتصالات بأمريكا في نهاية السبعينيات من القرن الماضي واستطاعت التحقيقات إدانة الشركة واتهامها باحتكار السوق ما أدي إلي تقسيمها إلي 3 كيانات مختلفة لمنع الاحتكار في السوق الأمريكية ولخلق المنافسة لصالح المواطنين دون أن تتوحش الشركات وتغتنم السوق لصالحها.

 
ولفت خبير أمن المعلومات إلي أن مصر عليها أن تقتضي بهذه التجارب ما فيه صالح المواطنين بشرط أن يتم تفعيل المادة رقم »2« من قانون 10 لسنة 2003 لتنظيم الاتصالات والتي تفرض حرية تداول المعلومات والبيانات، وهو ما يساهم في معرفة موقف الشركات من السوق وحجم كل شركة لكشف أي اختراق لمبدأ المنافسة الشريفة.

 
وطالب بضرورة تعديل المادة رقم »12« من القانون نفسه الخاصة بتبعية الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات لوزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، مؤكداً أهمية استقلال الجهاز لضمان مراقبة السوق ورصد السياسات الاحتكارية وفقاً لقوانين تنظيم الاتصالات وطبقاً لقوانين منع الاحتكار العامة، معتمداً علي المعلومات المقدمة له من الشركات والتأكد من صحتها بصفته جهازاً رقابياً مستقلاً.

 
وأشار إلي أهمية خلق مجموعة من الكيانات الجديدة تتمثل في مجلس أعلي لتصنيف المعلومات، ويشرف علي تطبيق أمن المعلومات ودقتها، وهذا الكيان يعمل علي إعطاء المعلومات والبيانات الصحيحة عن الشركات، بما يضمن معرفة مسارها التنافسي ويمنح الأجهزة الرقابية مستندات قوية عن أي شركة تخرج عن نطاق المنافسة أو تتبني نظرية الاحتكار بأي أسلوب.

 
فيما طالب بضرورة أن يكون هناك كيان خاص بمنع الاحتكار يتبع وزارة التجارة والصناعة ويحتكم إلي المعلومات المقدمة من المجلس الأعلي لتصنيف المعلومة ويستند إلي قوانين حرية تداول البيانات التي تمهد للتعرف علي الشركات المحتكرة أو الشركات التي تقوم بخفض الأسعار لحرق السوق، مؤكداً أن قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات قادر بجهازه الرقابي علي أن يحكم هذه العملية بشرط أن يحصل علي تقارير بالتكلفة الحقيقية للخدمات المقدمة إلي المواطنين وهامش الربح ليقيس الحد الأدني لسعر الخدمة، وهو ما يساهم في محاسبة الشركات.

 
ورأي موسي أن وجود سوق صحية مبنية علي معلومات صحيحة مدعومة بوجود كيانات قادرة علي المراقبة والمحاسبة والتدقيق فيما يقدم من معلومات عبر الشركات سيساهم في بناء قرارات قوية ورادعة تجبر الشركات العاملة بالسوق المصرية في جميع القطاعات بما فيها قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات علي الالتزام بقواعد المنافسة وضبط السوق بعيداً عن أي احتكار علي حساب المواطنين والشركات.

 
ومن جانبه قال كريم خورشيد، رئيس مجلس إدارة شركة »Egypt Network « لتكنولوجيا المعلومات وحلول الاتصالات والإنترنت، إنه علي الرغم من امتلاك مصر كياناً رقابياً علي قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات ممثلاً في الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات وعلي الرغم من وجود قوانين وتشريعات لمنع الاحتكار لكن هناك قصوراً رقابياً يتمثل في عدم جمع المعلومات عن الشركات لمعرفة حقيقة وضعها مقارنة بمنافسيها وهو ما يمنع معرفة الأساليب الاحتكارية التي قد تتخذها الشركات، علاوة علي أن هناك قصوراً في تفعيل القوانين الصحيحة وتعديل القوانين الفاسدة.

 
واستعرض خورشيد أحد الأمثلة علي عوار قانون منع الاحتكار في مصر المتعلق باستثناء الشركات الحكومية المالكة للدولة من تفعيل القانون، وهو ما اعطي فرصة لوجود شركات بجميع القطاعات ومن بينها قطاع الاتصالات أن تحتكر السوق والأمثلة كثيرة علي ذلك منها شركة »TE DATA « لخدمات الإنترنت والتي تستحوذ علي أكثر من %75 من حجم سوق الإنترنت، وهو ما يؤكد أنها تحتكر السوق.

 
ولفت رئيس مجلس إدارة شركة »Egypt Network « إلي ضرورة أن تفّعل قوانين منع الاحتكار بصورة تضمن المنافسة بين جميع الشركات بما فيها الحكومية مع الحرص علي تفعيل دور الأجهزة الرقابية والتأكيد علي قدرة هذه الأجهزة علي التوصل إلي جميع البيانات عن الشركات دون أي عوائق.

 
وفي سياق آخر رأي أحمد حسين، خبير قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، أن وضع المنافسة بين شركات القطاع في مصر متزن، خاصة في ظل وجود الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات الذي يقوم بدور رقابي ويمنع الممارسات الاحتكارية، مشيراً إلي أن ضمانات الاستثمار وإن كانت تمنع قدرة الجهاز علي تحديد الأسعار أو هامش الربح للخدمات المقدمة من قبل الشركات العاملة بالسوق، إلا أن هذا لا يعني عدم المراقبة الفعلية بل يقوم الجهاز بحساب تكلفة الخدمة ما إذا كانت ستقدم من خلاله، ويضع هذه القيمة كحد متوسط  للشركات العاملة بالسوق لتفعيل المراقبة.

 
وأكد حسين وجود اعتبارات خاصة في مصر قد تمنع تفعيل قوانين منع الاحتكارعلي شركات بعينها كالشركات الحكومية، فهناك اعتبارات اجتماعية متعلقة بالعاملين في القطاع العام وضرورة حماية استمراريتهم، بالإضافة إلي اعتبارات سياسية تصر علي هيمنة حماية الأمن القومي علي باقي الاعتبارات، علاوة علي الاعتبارات الاقتصادية التي تفرض دائماً صمود الاقتصاد الحكومي مقابل المنافسة الشرسة من قبل الشركات العالمية والمحلية الخاصة العاملة بالسوق، مستشهداً بمثال الشركة المصرية للاتصالات التي يراعي فيها الاعتبار الاجتماعي في عدد العاملين بها البالغين 55 ألف عامل، بالإضافة إلي الاعتبارات السياسية التي تفرض ضرورة سيطرة الدولة علي البنية التحتية مع الحرص علي الاعتبار الاقتصادي في الحفاظ علي دخل الدولة من هذه الشركة سنوياً.

 
وحدد خبير قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات عدداً من المخاوف التي تواجه سوق القطاع الفترة المقبلة في إطار السياسات الاحتكارية منها استحواذ الشركات الكبري علي الشركات المنافسة لها دون أن تكون هناك آليات تمنع عملية الهيمنة الاحتكارية، بالإضافة إلي استمرار قانون منع الاحتكار المعمول به حالياً في ظل كونه يعكس سياسة أفراد ومصالح خاصة من النظام السابق، وهو ما يتطلب تعديله، علاوة علي مراجعة قانون 10 لتنظيم الاتصالات لسنة 2003 بشكل إيجابي، بعيداً عن العبارات المطاطة الموجودة بجميع مواد القانون والتي يستغلها أصحاب الشركات للتلاعب بالسوق ومصالح المواطنين.

 

 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة