أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.87 17.97 البنك المركزى المصرى
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

اقتصاد وأسواق

جدل حول اتجاه‮ »‬الصناعة‮« ‬لتحرير أسعار الطاقة‮ »‬كثيفة الاستهلاك‮«‬


محمد ريحان
 
تباينت آراء عدد من رجال الاعمال والصناع والمستثمرين بشأن اتجاه وزارة الصناعة والتجارة الخارجية لتحرير أسعار الطاقة للمصانع كثيفة استهلاك الطاقة.

 
ففي الوقت الذي رحب فيه البعض بتحرير أسعار الطاقة للمصانع وأن يتم التطبيق بشكل تدريجي بما يضمن تخفيف الضغوط علي الموازنة العامة للدولة وأن يتم وضع حزم أخري لدعم الصناعة والتصدير بقوة خلال الفترة المقبلة، إلا أن البعض الآخر رفض فكرة تحرير سعر الطاقة لأنها تمثل ضغطاً علي المصانع وترفع التكلفة سعر المنتج النهائي، وطالبوا بعمل متوسط سعري تتم محاسبة المصانع به وليس بالضرورة أن يكون السعر العالمي نفسه.

 
كان الدكتور سمير الصياد، وزير الصناعة والتجارة الخارجية قد أكد قبل يومين أنه تم تكليف هيئة التنمية الصناعية بإعداد دراسة شاملة لتحرير أسعار الطاقة علي الصناعات كثيفة استهلاك الطاقة، مع الوضع في الاعتبار أن ذلك لا يؤثر علي حق المستهلك في حصوله علي منتج جيد وبسعر مناسب.

 
في البداية رفض المهندس محمد سيد حنفي، مدير عام غرفة الصناعات المعدنية باتحاد الصناعات، فكرة تحرير أسعار الطاقة بشكل عام، موضحا ضرورة وجود أسلوب مناسب لتسعير الطاقة، علي أن يتسم هذا الاسلوب بالشفافية ويأخذ في الاعتبار أن مصر دولة منتجة للطاقة.

 
وأشار إلي أن أسعار الطاقة الحالية المقدمة للمصانع المحلية جيدة وتناسب الوضع الحالي للصناعة المحلية، مشيرًا الي أن سعر المليون وحدة حرارية يصل الي نحو 3 دولارات، بينما العالمية 4.2 دولار، وبالتالي فهذه الأسعار المحلية تقترب الي حد كبير من الاسعار العالمية.

 
وأوضح ضرورة الاستفادة من الميزة التنافسية التي تتمتع بها مصر وهي أنها تنتج جزءاً من الطاقة، لافتاً إلي أن مصر تحصل علي حصة مجاناً من الشريك الأجنبي، وإذا ارادت الشراء فإنها تشتري بأسعار معقولة، بالاضافة إلي أن الشراء من الشريك الأجنبي يقلل تكلفة الشحن والتسييل.

 
وأشار إلي أنه من الممكن عمل سعر متوسط يتم بيع الطاقة به إلي المصانع المحلية - وليكن 3.5 دولار للغاز - وليس بالضروري أن يكون هو السعر العالمي، مع الأخذ في الاعتبار الميزة التنافسية التي سبقت الاشارة إليها.

 
وأكد أنه ليس منطقيا أن يكون رفع أسعار الطاقة بمثابة مصدر دخل للدولة علي حساب الصناعة المحلية التي ستتأثر بشكل كبير حال تحرير أسعار الطاقة لها، مشيرا إلي أن الحكومة تتحمل دعم الطاقة الموجهة للمنازل، سواء الكهرباء أو الغاز.

 
وأضاف »حنفي« أن قطاع الصناعات المعدنية علي سبيل المثال من القطاعات كثيفة استهلاك الطاقة وبالتالي فإن رفع دعم الطاقة عن هذه المصانع سيقلل من قدرتها التنافسية أمام بعض المنتجات القادمة مثل الحديد التركي، مشيرا الي أن تركيا تعتمد في توليد الطاقة علي المياه وبالتالي فإن هذا الاجراء سيؤثر سلباً علي المنافسة بين الحديد التركي والحديد المحلي حال تطبيقه.

 
وحذر وزارة الصناعة من اتخاذ أي قرارات مفاجئة حتي لا تتأثر الصناعة المحلية، مطالبًا بضرورة أن تكون لجنة الطاقة بـ»اتحاد الصناعات« شريك أساسياً في وضع الاستراتيجيات الخاصة بالطاقة، بدلا من كونها تطرح الحلول للمشكلات المواجهة للقطاع الصناعي فقط فيما يتعلق بالطاقة.

 
من جهته قال محمد السيد البدوي، رئيس لجنة الطاقة والنقل بالاتحاد المصري لجمعيات المستثمرين، إنه لا مانع من رفع الدعم عن الطاقة بشكل عام عن المصانع كثيفة استهلاك الطاقة، موضحًا أن المشكلة هي أن التوقيت الحالي لا يسمح بتطبيق مثل هذا الاجراء لأن ذلك من شأنه عرقلة الصناعة المحلية.

 
وأشار إلي أن هذا الإجراء من الممكن تطبيقه بشكل تدريجي لمدة خمس سنوات، عقب تحقيق الاستقرار ووجود حكومة حقيقية ورئيس جمهورية للبلد، لافتاً إلي أن الصناعة المحلية تأثرت سلباً بسبب الأحداث السلبية التي أعقبت ثورة 25 يناير من حظر التجوال وأعمال العنف والشغب إضرابات العمال، الأمر الذي دفع بعض المصانع للتوقف، والبعض الآخر لخفض الطاقات الإنتاجية بنسبة %60، وبالتالي فإن الصناعة المحلية تحتاج إلي التقاط الأنفاس والدعم وليس إلي فرض قيود جديدة خلال الوقت الحالي.

 
وقال »البدوي« إن هذا الإجراء لا يمكن تطبيقه في الوقت الحالي، خاصة في ظل رغبة وزارة التجارة والصناعة في زيادة معدلات الإنتاج الصناعي، ورفع معدلات التصدير، والوصول بها إلي 200 مليار جنيه خلال 2013، وفقاً للاستراتيجية القومية لمضاعفة الصادرات.

 
وأوضح أن رفع الدعم عن الطاقة يجب أن تقابله حزمة من الآليات الأخري، لدعم الصناعة والتصدير خلال المرحلة المقبلة، أسوة بما يحدث في العديد من دول العالم.

 
وقال المهندس عمرو خضر، رئيس المصنع الدولي للورق، عضو غرفة صناعة الطباعة باتحاد الصناعات سابقاً، إنه من الضروري عمل لقاءات مكثفة بين القطاع الصناعي والجهات المنوطة بالطاقة، مثل وزارة البترول ووزارة الصناعة، من أجل الاتفاق علي هذا الأمر، بما يمنع اتخاذ أي قرارات من شأنها الاضرار بالصناعة المحلية، محذراً من أي قرارات فجائية قد تؤثر علي الاستثمارات القائمة وتؤثر سلباً علي جذب الاستثمارات الجديدة.

 
وأشار إلي أن أسعار الطاقة في مصر حالياً مرتفعة، وقاربت من الوصول إلي الأسعار العالمية، سواء فيما يتعلق بأسعار الغاز أو الكهرباء، لافتاً إلي أن فواتير الكهرباء ارتفعت كثيراً خلال المرحلة الماضية.

 
وأكد »خضر« أهمية قيام الجهات المنوطة بالصناعة والطاقة بضرورة توصيل الغاز الطبيعي للمصانع العاملة في جميع المدن الصناعية، بما يضمن خفض دعم الدولة للمواد البترولية من المازوت والسولار، والتي يتم دعمها بشكل كبير، لافتاً إلي أن التحول إلي العمل بالغاز الطبيعي سيقلل فاتورة دعم الطاقة التي تتحملها الموازنة العامة للدولة.

 
وأوضح أن زيادة أسعار الطاقة الموجهة للمصانع المحلية ستترتب عليها زيادة التكلفة الإنتاجية، وبالتالي زيادة أسعار المنتجات النهائية، الأمر الذي لا يصب في صالح المستهلك المحلي.

 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة