أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

اقتصاد وأسواق

صدمات العرض في‮ »‬القمح‮« ‬و»السكر‮« ‬تحتم التوجه للإستثمار الزراعي


المال ـ خاص
 
تراهن الحكومة في الفترة الحالية علي زيادة الاستثمارات في قطاع الزراعة علي نحو يمكن معه الوصول للحد الأدني من الأمن الغذائي، علي خلفية ارتفاع أسعار السلع الزراعية خلال الفترة الأخيرة مثل القمح والسكر والقطن التي تعتبر سلعاً استراتيجية تتم تغطية العجز في إنتاجها من خلال الاستيراد.

 
 
سعد نصار 
ومن المستهدف زيادة مساحة الأراضي الزراعية، وحجم الإنتاج الزراعي من خلال تنفيذ استراتيجية التنمية الزراعية 2030، باستثمارات تصل إلي 185 مليار جنيه، وبرنامج منظمة التنمية العربية للاكتفاء الذاتي، باستثمارات تصل إلي 25 مليار جنيه سنوياً حتي عام 2025 إلي خطة التكامل العربي الأفريقي في قطاع الزراعة باستثمارات تصل إلي 47.5 مليار جنيه.
 
وتهدف الحكومة من خلال جذب تلك الاستثمارات إلي زيادة حجم الإنتاج من السلع الزراعية الاستراتيجية والاعتماد علي الذات، وتحفيز المزارعين لتحسين مستوي الإنتاج الزراعي، من خلال زيادة الدعم الفني والحوافز المادية وتوفير التقاوي والمبيدات بالأسعار المناسبة وزيادة حجم الصادرات الزراعية من السلع التي تتمتع فيها مصر بميزة تنافسية مثل القطن طويل التيلة، والخضراوات والفواكه مما يساهم في ضمان حد أدني من الأمن الغذائي في مصر.
 
غير أن بعض التحديات قد تحول دون ذلك حيث يقول سعد نصار، مستشار وزير الزراعة، إن التغيرات المناخية في العديد من مناطق إنتاج السلع الزراعية الاستراتيجية مثل القمح والسكر والقطن أدت لتراجع حجم إنتاج تلك الدول مما أثر علي حجم المعروض منها للتجارة الدولية، مشيراً إلي أن حجم الإنتاج العالمي من السلع الزراعية يصل إلي 60 مليون طن لا يدخل التجارة الدولية منها سوي %15 مضيفاً أن التغيرات المناخية أدت إلي انخفاض المخزون العالمي من الغذاء.
 
وأضاف »نصار« أن ارتفاع تكاليف الإنتاج الزراعي نظراً لارتفاع أسعار الأسمدة والنفط علي نحو ما حدث أثناء الأزمة الاقتصادية يهدد طموحات الحكومة المصرية بالتوسع في حجم الإنتاج مما يهدد بعدم تحقيق الاكتفاء الذاتي في العديد من المحاصيل التي تستهدفها الدولة، بالإضافة إلي ارتفاع مستوي المعيشة واستخدام الغذاء في إنتاج الوقود الحيوي بحجة ارتفاع أسعار النفط مما يؤثر سلباً علي الدول النامية لحساب الدول المتقدمة والشركات متعددة الجنسيات.
 
واقترح »نصار« استبدال المحاصيل غير الصالحة للغذاء مثل المولاس من القصب أو مخلفات الزراعة بالمحاصيل الغذائية، لإنتاج الوقود الحيوي.
 
وأوضح مستشار وزير الزراعة، أن ندرة المياه ومشكلات التصحر والجفاف قد تؤدي لفشل خطط الحكومة المصرية للتوسع في الاستثمارات الزراعية، خاصة أن مصر لا تكثر بها الأمطار و المياه الجوفية.
 
وأشار »نصار« إلي أنه رغم أن %50 من سكان مصر يتركزون في الريف، فالاستثمارات الحكومية في قطاع الزراعة لا تتجاوز %3 في الوقت الذي تنادي المؤسسات الدولية بألا يقل نسبتها عن %15.
 
وأضاف أنه في حال زيادة الاستثمارات الموجهة لقطاع الزراعة يمكن التغلب علي العجز في السلع الغذائية مثل الأسماك التي يصل حجم العجز فيها إلي 200 ألف طن رغم طول الشواطئ المصرية والبحيرات والمزارع السمكية، وكذلك القمح الذي تصل نسبة الاكتفاء الذاتي منه إلي %56 فقط واللحوم الحمراء %70 والزيوت تتراوح بين 15 و%20، مؤكداً استحالة التغلب علي تلك الفجوة دون زيادة معدل النمو في الإنتاج الزراعي إلي %5 سنوياً والتركيز علي إنتاج السلع التي تتمتع مصر فيها بميزة تنافسية، مما يساهم في توفير المواد الخام اللازمة للصناعة الوطنية، وحل مشكلة البطالة وتحسين الدخول الصافية للمزارعين.
 
وطالب »نصار« بالاستمرار في سياسة التوسع الأفقي، من خلال استصلاح الأراضي حيث لا تتجاوز المساحات المزروعة في مصر %5 من المساحة الإجمالية، بالإضافة إلي الاستمرار في تنفيذ الاستثمارات المخطط لها في مشروع توشكي بقيمة 30 مليار جنيه، ليساهم في زيادة مساحة الأراضي الصالحة للزراعة بـ540 ألف فدان، في حين يساهم مشروع شرق العوينات في توفير مساحة تصل إلي 3.4 مليون فدان، بحلول عام 2017، مشدداً علي أن تلك التوسعات تتوقف علي مدي توافر المياه، مشيراً إلي أن قطاع الزراعة يستحوذ علي ما يتراوح بين 85 و%90 من إجمالي الاستهلاك، مطالباً بترشيد الاستهلاك من خلال إلغاء نظام الري بالغمر وتنظيم الدورة الزراعية لضمان تنفيذ خطط التوسع في قطاع الزراعة من خلال زيادة حجم الاستثمارات الموجهة للقطاع.
 
وأضاف »نصار« أن تلك الاستثمارات سوف تساهم في زيادة الانتاجية لوحدة المياه والأرض حيث تصل إنتاجية الفدان حالياً من القمح مقارنة بـ229 إردباً من الذرة و4.5 طن من الأرز و50 طناً من القصب مؤكداً أنه في حال تنفيذ خطط التوسع وضخ الاستثمارات الزراعية يمكن زيادة تلك الكمية من خلال الأسعار المجزية للمزارعين لتغطية تكاليف الإنتاج وضمان هامش ربح وذلك قبل بداية موسم الزراعة موضحاً أنه في حال زيادة السعر عند الحصاد يجب دفع الفارق للمزارع، وعدم خصم الفارق في حال تراجع الأسعار، وذلك من خلال زيادة الدعم الموجه للمزارعين حيث يصل دعم الزراعة في أوروبا والولايات المتحدة إلي 365 مليار دولار سنوياً.
 
وطالب »نصار« أيضاً بتطوير التعاونيات الزراعية للدفاع عن مصالح المزارعين من خلال تكوين جمعيات أهلية تمثلهم إلي جانب المساهمة في تسويق المنتجات والسلع الزراعية، بالإضافة إلي دعم دور المرأة في التنمية الريفية، مما يساهم في زيادة حجم الصادرات الزراعية المصرية التي وصلت إلي 20 مليار دولار سنوياً، من خلال استغلال المزايا التنافسية لبعض الحاصلات الزراعية المصرية، واتفاقية المشاركة المصرية الأوروبية مما يساهم في دخول السلع المصرية دون جمارك حيث سيتم التحرير الكامل لها خلال عامين.
 
وأشار »نصار« إلي اتفاقية منظمة التنمية العربية لتحقيق الاكتفاء الذاتي من خلال ضخ استثمارات تصل إلي 25 مليار جنيه سنوياً في قطاع الزراعة وحتي عام 2025، بما يساهم في تحسين الإنتاج من الثروة الحيوانية من خلال تحسين السلالات، لافتاً إلي مخطط الحكومة الذي يستهدف التوسع في إنتاج الدواجن في الظهير الصحراوي لتصل إلي مليار طائر سنويا.
 
وأكد ضرورة الارتقاء بمستوي التصنيع الزراعي حيث يستحوذ علي %8 فقط من حجم الإنتاج الزراعي، مما يساهم في خلق فرص عمل.
 
وربط »نصار« بين تطور مستوي الإرشاد الزراعي لنقل تجارب البحوث والتكنولوجيا الحديثة وتدريب المزارع وإنشاء حقول استرشادية وزيادة الإنتاجية مما يساهم في زيادة حجم الاستثمارات الزراعية، إلي جانب توفير بنية أساسية وتشريعات وحوافز للاستثمار تساهم في تنفيذ خطة التكامل العربي الأفريقي في قطاع الزراعة باستثمارات تصل إلي 47.5 مليار دولار.
 
من جهته طالب أبوهنطش عبدالمجيد، الخبير الاقتصادي بالبرنامج الانمائي للأمم المتحدة، بزيادة الدعم الموجه لقطاع الزراعة في مصر علي نحو ما فعلت الدول الأوروبية والولايات المتحدة مما يساهم في سد الفجوة الغذائية، وحذر أشرف كمال العباس، أستاذ الاقتصاد بمعهد البحوث الزراعية التابع لوزارة الزراعة من تركيز الاستثمارات في القطاعات الرسمية علي صاحب قطاع الزراعة، مطالباً بإصلاح المؤسسات المرتبطة بالنشاط الزراعي لتوفير مستلزمات الإنتاج والدعم للمزارعين، وتسويق الإنتاج، مما يساهم في زيادة حجم الاستثمارات الموجهة لهذا القطاع، ومن ثم تحقيق حد أدني من الاكتفاء الذاتي في ظل التوقعات التي تشير إلي أزمة غذاء عالمية علي خلفية الارتفاعات الجنونية في أسعار السلع الاستراتيجية مثل القمح والسكر.
 
وحذرت منظمة الأغذية والزراعة الـ»فاو« بداية الأسبوع الحالي المجتمع الدولي من أزمة قادمة إذا لم يواجه ارتفاع الأسعار زيادة في حجم إنتاج المحاصيل الغذائية الرئيسية خلال عام 2011، متوقعة ارتفاع فاتورة استيراد الغذاء الدولية لتسجل تريليون دولار خلال عام 2010، وذلك مع ارتفاع الأسعار العالمية مقارنة بعام 2009، حيث تتوقع المنظمة ارتفاع فواتير استيراد الغذاء في الدول الأكثر فقراً بحوالي %11 وبنحو %20 لدي دول العجز الغذائي.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة