عقـــارات

شركات المقاولات تستكشف أوضاع السوق المغربية قبل السفر إلي الرباط


محمود إدريس ـأيمن عيسي
 
عقد اتحاد جمعيات المستثمرين يوم الأحد الماضي اجتماعاً حضره الدكتور عادل رحومة، رئيس لجنة العلاقات الدولية بالاتحاحد وعبدالله حسين الوزير المفوض التجاري بسفارة مصر بالمغرب وعدد من مسئولي شركات مقاولات القطاع الخاص الراغبة في العمل بالمغرب وعدد من البنوك وبعض ممثلي الشعب التجارية لبحث فرص شركات المقاولات المصرية للاستثمار بالمغرب في قطاع التشييد والبناء.

 
 
يأتي هذا الاجتماع علي خلفية دعوة شركة »الضحي« للاستثمار العقاري ـ اكبر شركات الاستثمار العقاري العاملة بالسوق المغربية، ـ لقطاع المقاولات المصري لتنفيذ 60 مشروعاً جديداً بمواقع متفرقة بالمغرب وباجمالي 150 الف وحدة سكنية بمعدل 30 الف وحدة سنويا، يستهدف اغلبها فئة الشباب بتكلفة استثمارية تتعدي 500 مليون دولار.
 
وكان من المقرر حضور المهندس محمد بن ذكري، مدير عام شركة »الضحي« للاستثمار العقاري للرد علي استفسارات شركات المقاولات وتوفير معلومات أولية عن السوق المغربية والتشريعات التي تحكم الاستثمار في قطاع التشييد والبناء، لكن لظروف طارئة اضطر للسفر لبرشلونة وهو ما أثار حفيظة المقاولين الحاضرين واقترح الوزير المفوض جمع استفسارات جميع الشركات الحاضرة، ووعدهم بعرضها علي بن ذكري لامتصاص غضبهم.
 
وحضر من شركات المقاولات كل من »سامكريت« و»سوق« و»العالمية« و»العربية« وتطرقت استفساراتهم الي عدد من المحاور، تأتي علي رأسها كيفية ضمان شركة المقاولات الحصول علي مستحقاتها في المواعيد المتفق عليها، وما اذا كان القانون المغربي يلزم جهات اسناد المشروعات بدفع تعويض عن التأخير في صرف المستحقات، خاصة في ظل ضعف هامش الربح في قطاع المقاولات وبالتحديد في مشروعات الاسكان الاقتصادي التي تستهدفها شركة »الضحي« المغربية.
 
من جانبه، اكد عبدالله حسين، الوزير التجاري المفوض بالمغرب، ان النظام الاستثماري المتبع في »المغرب« يقضي بقيام شركة الاستثمار العقاري بأداء دفعة مقدمة تبلغ %10 لشركات المقاولين، ولكن المقاولين أوضحوا ان هذه الدفعة يتم دفعها تلقائيا بمصر كتأمين وليست دفعة مقدمة.
 
كما طالبوا بشرح واف للنظام الضريبي المتبع بالمغرب ومدي، توافر المواد الخام اللازمة للبناء وأسعارها وجودتها وكذلك المعدات وسعرها وتكلفة إيجارها أو شحنها من مصر، كما طلبوا الاطمئنان علي جودة المرافق من وصول المياه المستخدمة في البناء وتوافر الكهرباء ووجود شبكة طرق جيدة تصل المشروع بالاسواق التجارية.
 
واستحوذت خطابات الضمان علي حيز كبير من المناقشات، حيث اشارت شركات المقاولات الي عدم وجود اي بنوك مصرية بالمغرب، وهو ما يقف عائقا امام الشركات لاستصدار خطابات الضمان من البنوك التي تتعامل معها واضطرارهم للتعامل مع البنوك المشتركة بين السوقين المصرية والمغربية هما بنكا »الاهلي سوسيتيه جنرال« و »بي ان بي باريبا«، واشار الوزير المفوض الي امكانية اصدار خطابات ضمان باليورو او بالدرهم المغربي.
 
وعلي جانب اوضاع العمالة في المغرب، فوجئ مندوبو شركات المقاولات بالقانون المتبع في المغرب بشأن تنظيم العمالة الاجنبية، والذي يقضي بوضع حد اقصي للاستعانة بالعمالة الاجنبية من خارج المغرب بـ%25 من العمالة التي يحتاجها المشروع في الوقت الذي يصل فيه أجر العامل الحرفي الي 600 دولار شهريا، و300 دولار للعامل المبتدئ والذي ما يلبث أن يكتسب الحرفية اللازمة حتي يطالب بـ600 دولار أو يترك العمل.
 
كما تلزم التشريعات المنظمة للعمل الاقتصادي بالمغرب انشاء شركة جديدة للعمل بالسوق، وهو ما أكده دكتور عادل رحومة، رئيس لجنة العلاقات الدولية باتحاد المستثمرين، انه تم ترتيب لقاء بين الوفد المصري  ووزارة الاستثمار المغربية للتعرف علي شروط تأسيس الشركات الجديدة، تعمل بالسوق المغربية، فيما طمأن الوزير المفوض مندوبي الشركات بأن الاجراءات الحكومية بالمغرب لا تتسم بالبيروقراطية.
 
يذكر ان هذا التعاون يعد الاول في قطاع التشييد والبناء بين مصر والمغرب والذي اقتصرت أوجه التعاون بينهما علي التبادل التجاري، حيث يصل حجم الصادرات المصرية للمغرب الي 370 مليون دولار، وحجم الصادرات المغربية لمصر 105 ملايين دولار، فيما يبلغ حجم الاستثمارات المصرية بالمغرب 256 مليون دولار، وحجم الاستثمارات المغربية بمصر 49 مليون دولار، يسيطر علي اغلبها مصنع لانتاج كلورايد البطاريات.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة