أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.85 17.97 البنك المركزى المصرى
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

لايف

استنساخ الشخصيات الدرامية لعبة النجوم والمنتجين





كتبت - مي إبراهيم

»جوني« و»الكبير«.. شخصيتان في فيلم »طير أنت« تم تصديرهما لمسلسل »الكبير أوي« ليصبحا بطلين لمسلسل أحمد مكي الذي عرض في رمضان »الكبير«، وفي المقابل يستورد مسلسل »مسيو رمضان« شخصية »رمضان مبروك أبوالعلمين حموده« من فيلم هنيدي الذي يحمل الاسم نفسه.

أحمد مكي نقل شخصية هيثم دبور في مسلسل »تامر وشوقية« لفيلم »اتش دبور«، وها هو اليوم يشرع في عمل فيلم جديد تلعب بطولته شخصية »حزلئوم« التي لعبت بطولة فيلم »لا تراجع ولا استسلام«، وهكذا انتشرت مؤخراً ظاهرة استغلال الشخصيات الدرامية التي أثبتت نجاحها في أعمال درامية أو سينمائية وإعادة تقديمها في أعمال جديدة، وهو ما اعتبره البعض نوعاً من الاستسهال واللعب في المضمون، بينما اعتبره آخرون استثماراً مقبولاً، بل جيداً لنجاح هذه الشخصيات الدرامية، لكن بشروط.

بداية أكد الناقد طارق الشناوي أن ظاهرة إعادة تقديم الشخصيات الدرامية هي نتيجة رغبة الفنان أو المنتج في استغلال النجاح الذي حققته الشخصية عند تقديمها أول مرة، وذلك من خلال تقديمها في عمل آخر، أي أنها نزعة للعب في المضمون بدلاً من المغامرة بعمل أو شخصية جديدة، كما أن هناك أبطالاً لا يستطيعون أن يضمنوا ضبط بوصلتهم الفنية في الاختيار، لذلك فهم يفضلون تكرار ما قد يكون قد نجح معهم، لكن غالباً ما لا يحظي هذا التكرار بالقبول نفسه الذي حظي به في المرة الأولي، وبعض الفنانين يستمرون رغم ذلك في التكرار حتي يتحول إعجاب الجمهور بهم إلي انتقاد ثم انصراف عن الفنان وأعماله، فتكرار الشخصيات الدرامية هو نوع من السعي للاستثمار وليس سعياً نحو تقديم عمل فني جيد، وأغلب هؤلاء الفنانين وصلوا إلي هذا النجاح عن طريق المصادفة وليس الاستراتيجية الواضحة، لذلك فهم يحاولون استغلال هذه المصادفة الحسنة إلي اقصي درجة ممكنة.

وأشار الشناوي إلي أن ظاهرة إعادة تقديم الشخصيات الدرامية قد انتشرت الفترة الماضية في عدد من الأعمال، لكن إذا فشل بعض الفنانين في هذا التوجه، فمن المؤكد أن هذه الظاهرة سرعان ما ستنتهي لتفسح الطريق لأعمال وشخصيات درامية جديدة ومبتكرة.

وتري الناقدة ماجدة موريس أن تكرار الفنان لشخصية ما، هو أكبر دليل علي الإفلاس وعدم وجود ثقافة وفكر واضح، مشيرة إلي أن هناك شخصيات تحتمل أن يتم تكرارها، لكن علي أن يتم ذلك من خلال التخطيط لعمل أجزاء أخري للعمل منذ البداية، لا أن تتم إعادة تقديم الشخصية في مسلسل تليفزيوني بعد أن نجحت في فيلم سينمائي، فهذا لا يصح علي الاطلاق، وهو أمر يدل علي الإفلاس.

وتساءلت ماجدة متعجبة: لماذا هذا التكرار من الأساس.. فقليل من الجهد والابتكار سيجد الفنان بسهولة العديد من الشخصيات والأفكار الجديدة!

وأوضحت أن هذا التكرار له العديد من المخاطر، فقد يؤدي إلي انصراف الجمهور عن الفنان بسبب عدم وجود جديد لديه، لافتة إلي أن الفنانين الذين يلجأون لهذا التكرار عددهم قليل، وهو أمر جيد وإلا أصبحت حال السينما والدراما صعبة للغاية إذا لجأت الأغلبية إلي هذا التكرار.

وحول تكرار أحمد مكي لشخصية »حزلئوم« الذي قام بتجسيدها من قبل في فيلم »لا تراجع ولا استسلام« وشخصيتي »الكبير قوي« و»جوني« اللتين قام بنقلهما من فيلم »طير أنت« إلي مسلسل »الكبير قوي«، أكدت ماجدة أنه من الجائز أن تكون هذه مرحلة مؤقتة في حياة أحمد مكي، فهو فنان ناجح وكان مقنعا في تأدية الشخصيتين، لكن من الممكن أن يكون لدي مكي بعض الخوف من تجسيد شخصيات جديدة حتي يحافظ علي النجاح، فهو فنان لديه قدرات عالية، لكن يبدو أنه يخشي من المرحلة المقبلة، لذلك فهو يلجأ للتكرار، أما عن شخصية »مسيو رمضان« التي قدمها محمد هنيدي من قبل في فيلم »رمضان مبروك أبوالعلمين حمودة« ثم اعاد تقديمها خلال رمضان الماضي في مسلسل »مسيو رمضان«، فهي تكرار مرفوض لأنه كان مجرد عملية تحويل من فيلم مدته ساعتان الي مسلسل في 22 ساعة، لذلك كانت به كثير من المبالغات، ومن هنا يتضح لماذا نقول إنه لا يمكن إعادة تقديم الشخصيات الدرامية من دون دراسة كافية.

ويري الناقد محمود قاسم أن كثيرا من الفنانين يفضلون أن يقوموا باللعب في المضمون، فلا يرون حرجا في إعادة تقديم شخصية درامية لعبوها من قبل ولاقت اعجاب الجمهور من أجل ضمان النجاح، فهذا ليس افلاساً بقدر ما هو خوف من الفشل، لكن المشكلة هي أنه عادة ما يكون العمل الأول افضل من الأعمال التالية.

ويقول عمر طاهر مؤلف فيلم »طير أنت« إن أي شخصية لها عمر افتراضي، وإذا قام الفنان بتجسيد شخصية ونجحت فلا توجد أزمة في إعادة تجسيدها مرة أخري.. وإذا نجحت يمكنه أن يقوم بتجسيدها للمرة الثالثة، وهكذا إلي أن تنتهي، فمثلا شخصية »الكبير« التي كانت في فيلم »طير أنت« والتي قام أحمد مكي بتجسيدها في مسلسل »الكبير قوي«، لاقت اعجاب الجمهور في كل هذه المراحل، أما محمد سعد عندما اعاد تقديم شخصية »اللمبي« فلم تنجح في المرة الثالثة.

ونفي طاهر أن تكون إعادة تقديم الشخصيات الدرامية علامة علي الإفلاس الفني دائماً، فهذه صفة لا تنطبق من وجهة نظره علي فنانين من طراز أحمد مكي ومحمد هنيدي، لأن لديهما كثيراً من القدرات التي تؤهلهما للنجاح، مشيراً إلي أن مسلسلي »مسيو رمضان«، و»الكبير قوي« وفيلم »طير أنت« نجحت بشكل واضح.

وأكد طاهر أنه من أجل أن تنجح عملية إعادة تقديم الشخصيات الدرامية فلابد من وضع الشخصية في ظروف مختلفة كل مرة، وذلك حتي يكون بها ثراء، ولا تكون مجرد تكرار للمرة السابقة ضارباً المثل بسلسلة أفلام إسماعيل ياسين: إسماعيل ياسين في الطيران.. إسماعيل ياسين في الأسطول.. وغيرهما، ففي هذه السلسلة كان هناك تكرار في شخصية إسماعيل ياسين.. لكن الظروف التي وضعت بها الشخصية اختلفت في كل مرة، لذلك نجحت هذه الأعمال.

ويقول المؤلف محمد الغيطي إن تكرار الشخصيات ظاهرة تدعو للأسف، وهي دليل علي الفقر في الفكر والإبداع وأضاف: صحيح أنه من الممكن أن تتم الاستعانة مرة أخري بشخصية ما إذا ثبت نجاحها، لكن نجد محمد سعد عندما نجح في »اللمبي« أصبح اسيراً لهذه الشخصية، فهو يقوم بتغيير الاسم فقط لكن تتشابه الشخصيات، وكارثة الإنتاج الدرامي خلال الفترة الماضية هي تحكم الفنان وليس المؤلفين في الشخصيات، فأغلب الفنانين في مصر ليست لديهم القدرة علي الابتكار أو الرؤية، وليست لديهم روح المغامرة التي تميز الفنانين في الدول المتقدمة فنيا.



بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة