أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

لايف

الإغراق في المحلية طريق الوصول للعالمية‮.. ‬أو الابتعاد عنها‮!‬


كتبت - ناني محمد:
 
»الطريق إلي العالمية يبدأ من المحلية« مقولة أصبحت - من فرط ترديدها - يتم التعامل معها باعتبارها حقيقة بديهية لا تحتاج إلي نقاش، إلا أن هناك بعض المترجمين والناشرين رأوا أن هذه المقولة تحتاج إلي مراجعة، فهم يرون من وجهة نظرهم أن هذه المحلية الشديدة قطعت الطريق علي الأدب العربي كي يتواصل مع القارئ الأجنبي.

 
ويري المترجم والناقد بشير الشباعي، أننا منتجون لأدب روائي جيد، ولكنه يحتاج إلي بعض المقومات ليصل إلي العالمية، حيث إننا نحتاج لحلقات متصلة من الحوار مع الآخر حتي ننتج ما يتناسب مع كلانا.
 
وأشار إلي أن اختلاط المترجم والناشر بالمجتمعات الغربية ينتج عنه فهم حقيقي لما يحتاجه سوق النشر في الغرب، مما يؤدي إلي إحداث فارق في نوعية الكتب التي يتم ترجمتها، هذا إلي جانب ضرورة البحث عن الأسباب الكثيرة والمتعددة لأزمة الترجمة من الأدب العربي للغات الأجنبية.
 
ومن جانبه، أكد الناقد الدكتور حسن حماد، مدير دار نشر ألمانية معنية بترجمة الأدب العربي إلي اللغة الألمانية، أن تعرف الألمان علي الأدب العربي بدأ مع الكاتب الراحل ناجي نجيب الذي ترجم عدة أعمال ليحيي حقي، وصلاح عبدالصبور، وبعد وفاته قرر حماد أن يخوض نفس التجربة، وأن يركز علي ترجمة الأدب العربي إلي الألمانية لفتح آفاق جديدة ومتلقين أكثر للأدب العربي، خاصة أنه لاحظ أن اتجاه الغرب لترجمة الأدب العربي لا يأتي إلا بناء علي معايير سياسية أو اجتماعية وليس أدبية، فقد أراد - من خلال تجربته - أن يغير ذلك الوضع.
 
وأشار إلي أنه من خلال خبرته اكتشف أن ترجمة الأدب العربي إلي اللغات الأجنبية يواجه مشكلة خاصة، إذا إن الأدب العربي منغمس في مناقشة قضايا محلية للغاية - كالقمع والمهمشين و القوميات - ولا علاقة لها بما يجري في العالم، فأين هو الأدب العربي الذي يمكن أن يستشعره القارئ الغربي.
 
وتري الشاعرة والمترجمة فاطمة ناعوت أن الأدب الذي يمتاز بالمحلية الشديدة هو الأقدر علي الوصول إلي العالمية، فهل هناك أكثر محلية من انطلاق نجيب محفوظ في أدبه من الحارة الصغيرة، إلا أن رواياته بسبب أسلوبها المتفرد كانت فوق تصنيفها المكاني، وحلقت نحو آفاق أوسع من الجغرافيا المصرية، وترجمت إلي لغات العالم الحية كلها، وحصد بفضلها محفوظ علي جائزة نوبل في الآداب.
 
وأوضحت أن الأدب الممتاز لا تحده جغرافيا ولا تاريخ، فهو قادر علي القفز فوق الزمان والمكان، ومن هنا فلا يصح أن نقول إن أدباً بعينه يخص بلداً بعينه، بل علي النقيض من هذا فقد يفتتن القارئ بقراءة أدب مغاير لما اعتاد كتاب بلاده علي تقديمه له، مثلما فُتنا نحن العرب بأدب أمريكا اللاتينية وبالأدب الأفريقي وهو لا يشبه ما نكتبه.
 
ويتفق معها الكاتب والمترجم إيهاب عبدالحميد، مشيراً إلي أن القارئ الغربي نوعان، إما أنه يحب المواد الأدبية الخفيفة والتي ترضي تصوراته المسبقة عن العرب والشرقيين بوجه عام، وهو يبحث فقط عن هذه النوعية من الأدب ليثبت وجهة نظره أو يتحقق منها، وهناك نوع آخر هو المهتم فعلا بقراءة الأنواع المختلفة للأدب، مستشهدا - هو أيضا - بنجيب محفوظ الذي أصبح معبوداً لعدد هائل من قراء الأدب في العالم »رغم أنه يتناول أشياء شديدة المحلية«.
 
وأكد أن المشكلات التي تعرقل الأدب العربي في الوصول إلي العالمية كلها ناتجة عن عدم وجود مشروعات قوية تهتم بترجمة الأدب العربي والوصول به للأسواق العالمية، والترويج له.
 
وقال إن هناك إنتاجاً أدبياً جيداً للغاية في العالم العربي يستحق الترجمة ويؤكد أن القارئ الغربي سوف يستمتع بها، ولكنها خارج نطاق الضوء، ويشير إلي أن اختيار الكتب التي تترجم إلي اللغات الأخري تكون لها علاقة بالاختيارات السياسية وتوجهات الدول الغربية في التعرف علي كل ما يكتب في الدول العربية حول السياسة.
 
ويؤكد المترجم محمد عبدالفتاح، أن هناك أكثر من عامل يرتبط بترجمة الأعمال الأدبية إلي اللغات الأخري أهمها أن تكون للكاتب نفسه علاقات جيدة بالغرب كما في حالة الدكتور علاء الأسواني، مؤكداً أن الغرب يتجه لترجمة الأدب العربي عندما يكون هناك سبب يدعو إلي ذلك كما حدث بعد أن نال محفوظ جائزة نوبل، أو عندما تصاعد الاهتمام بالعرب وبالمسلمين بعد أحداث 11 سبتمبر كمحاولة من الغرب لمعرفة ما يدور بعقول أولئك الذين فجروا برجي التجارة، وذلك حدث فعلا مع رواية لكاتب سعودي بعنوان »مدن الملح« حيث حققت مبيعات عالية بعد ترجمتها للغة الإنجليزية، وذلك بسبب رغبة الولايات المتحدة الأمريكية في معرفة كيف يفكر العرب.
 
وأشار إلي أن الجانب الأكبر من المهتمين بالأدب العربي حالياً هو في الغالب من الطلاب الدارسين للأدب العربي، أو الصحفيين والإعلاميين الذين يهتمون بالأخبار العربية والأفكار العربية للتعامل معهم علي نطاق واسع.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة