لايف

الوسائل الإعلانية المتطورة مفتاح الوصول للجمهور بأسرع وقت


المال ـ خاص

بدأت خلال الفترة الأخيرة تظهر علي الساحة الإعلانية العديد من الأشكال الدعائية بعضها تم استحداثه والبعض الآخر تم العمل علي تطويره والتوسع في الاعتماد عليه بشكل مكثف، مما طرح تساؤلات حول أهم هذه الوسائل الإعلانية المبتكرة، وأهم الوسائل التي تطورت وزاد الاعتماد عليها في الآونة الأخيرة، ومدي فائدتها وانعكاساتها علي سوق الإعلان المحلية؟


يقول جمال مختار، رئيس مجلس إدارة وكالة »ASPECT « للدعاية والإعلان، إن في الماضي كانت الإعلانات تنقسم إلي
 
BELOW THE LINE مثل المطبوعات وغيرها من الوسائل باستثناء الراديو والتليفزيون، وABOVE THE LINE متمثلة في الراديو والتليفزيون إلي أن ظهر عدد من الوسائل الأكثر تطوراً في التسويق يأتي في مقدمتها الإنترنت الذي أصبح عاملاً مهماً جداً للإعلانات الرقمية، حيث بدأت الشركات تركز علي زيادة عمليات التسويق الإلكتروني الخاصة بها، أيضاً الإعلانات علي ماكينة ATM التي تظهر علي شاشة الماكينة قبل عملية سحب الأموال وبعد عملية السحب، والإعلان علي خلفية إيصال المبلغ الذي تم سحبه من الماكينة، إلي جانب الإعلان عن فاتورة الغاز الطبيعي، فضلا عن إمكانية استخدام فاتورة الكهرباء كوسيلة إعلانية مستقبلاً.

ويضيف: شكل آخر متطور من الإعلانات غير التقليدية ظهر خلال الفترة الأخيرة منها الإعلانات علي مقاعد فرش التاكسي الأصفر - تاكسي العاصمة، أو أن يتم وضع شاشة داخل التاكسي تبث عليها إعلانات، إضافة إلي زيادة الاعتماد علي شاشات LCD داخل المراكز التجارية مثل سيتي ستارز ومحال تصفيف الشعر للسيدات - الكوافير - وذلك لأن المرأة نصف المجتمع، لذا أصبح من المهم استغلال الوقت الطويل الذي تستغرقه عند مصفف الشعر، والذي لا يقل عن ساعتين في بث إعلانات عبر شاشات LCD داخل المحل.

ويشير رئيس مجلس إدارة وكالة ASPECT إلي أنه لابد أن يكون القائمون علي الوكالات الإعلانية بالسوق المحلية قادرين علي استيعاب هذه التغييرات في التسويق حتي يتسني لهم زيادة الاعتماد علي هذه الوسائل غير التقليدية بما يحقق لسوق الإعلان المصرية أعلي استفادة حقيقية، ويطور الفكر العام عن طريق أفكار ونظر ومفاهيم جديدة تسهل وصول المعلن للجمهور المستهدف في أي مكان يتواجد به هذا الجمهور، وذلك بما يتواكب مع الفكر والتطور  العالمي، لافتاً إلي أن هذه الوسائل والأشكال المبتكرة في التسويق قليلة التكلفة بالمقارنة بالوسائل التقليدية مثل الراديو والتليفزيون وإعلانات الطرق والصحف القومية.

من جانبه يشير شريف مخلوف، رئيس مجلس إدارة وكالة PROJECTED للدعاية والإعلان إلي عدد من الوسائل الإعلانية غير التقليدية التي اقتحمت السوق المصرية خلال الفترة الأخيرة منها وسيلة الدعاية الضوئية أو الإعلان عبر البروجيكتور، ودعاية داخل ألعاب التليفون المحمول التي يتم تحميلها بالمجان علي الجهاز حيث يتخللها LINKS تسهل علي المستخدم الوصول إلي الإعلانات، إضافة إلي وسيلة تسمي »الجوريلا« GORILLA وهي عبارة عن قيام شركة معينة بتأجير عدد من الدراجات البخارية أو السيارات قد يصل إلي 10 وتوحيد شكلها للسير في موكب والقيام بعروض مختلفة كدعاية للشركة، وهو شكل يصلح للترويج للسلع الخفيفة والسريعة وقد استعانت به شركة بيبسي خلال بطولة أمم أفريقيا الأخيرة، وأيضاً نفذته شركة »مونتين ديو« في الفترة الماضية.

كما يضيف »مخلوف« بعض الأشكال الدعائية التي تطورت خلال الفترة الأخيرة وتوسعت الوكالات الإعلانية في استخدامها علي مدار عام 2010، يأتي علي رأسها الدعاية عبر الرسائل النصية القصيرة SMS التي ظهرت في عام 2008 وزاد الاعتماد عليها مؤخراً في الترويج للخصومات والتخفيضات علي السلع والتنويه عن الافتتاحات والأحداث المهمة، إلي جانب تطوير شكل توزيع الفلاير - الإعلانات الورقية التي توزع مع الصحف - حيث أصبحت توزع مع طلبات الدليفري - خدمة التوصيل للمنازل - وذلك بعد الاتفاق بين محل الدليفري والشركة التي توزع إعلانها - الفلاير - عبر طلبات هذا المحل مع العلم بأنه ليس من المشترط أن يكون مجال عمل الشركة المعلنة مرتبطاً بمجال عمل محل توصيل الطلبات.

ويري أن وكالات الدعاية والإعلان تحاول مساعدة المعلن علي جذب انتباه المستهلك أو مستخدم الخدمة من خلال استخدام هذه الوسائل غير التقليدية بشكل يضمن له تعرض الجمهور المستهدف لها والابتعاد عن الوسائل التقليدية التي تعود عليها الجمهور مثل التليفزيون والراديو وإعلانات الطرق والصحف، إلي جانب أن هذه الأشكال غير التقليدية في التسويق تتطرق أغلبها إلي شريحة معينة من المجتمع مثل الشباب.

ويقول محمد عراقي مدير التسويق بوكالة »ايجي ديزاينر« للدعاية والإعلان، إن أحد الأساليب غير التقليدية التي عادت الشركات للتوسع في الاعتماد عليها، بعد أن كان قد انخفض استخدامها هي الدمج بين شركتين مختلفتين تماماً في المجال، بحيث تطرح الشركة الأولي علي منتجها هدية من الشركة الثانية، مشيراً إلي أن هذا الأسلوب يساعد علي توصيل معلومتين في لحظة واحدة لشركتين مختلفتين، مما يقتصر في تكاليف الدعاية والإعلان بالشكل الذي يفيدهما، وفي توقيت أقل وأسرع في الوصول للمستهلك.

ويضيف: شكل آخر للتعاون غير التقليدي لتسويق منتجات الشركات، هو وضع لوجو إحدي الشركات علي عبوة المنتج الأساسي، الذي تم شراؤه ضارباً مثالاً بأحد منتجات الألبان التي وضعت علي عبواتها شعاراً مصغراً لأحد منتجات »اللبان«، إضافة إلي شكل جديد للمشاركة، وهو تواجد شركتين علي »Banner « واحد كبير في إعلانات الطرق التي تتكلف كثيراً، حيث يتم استقطاع ما بين 30 و40 سم من أسفل اللافتة لوضع إعلان عن شركة أخري تماماً إلي جانب الشركة المستحوذة علي الجزء الأكبر من اللافتة، مما يساعد علي تقليل تكلفة الإعلان علي الشركتين، أيضاً أصبح يتم استخدام القائم نفسه للوحة إعلانات الطرق في الإعلان عن الشركات.

ويشير »عراقي« إلي الإعلانات عبر الهاتف المحمول، التي أصبحت تستخدم علي نطاق أوسع هما خدمتا »SMS « للرسائل النصية و»MMS « لرسائل الوسائط المتعددة ـ الفيديو.

ويلفت »عراقي« إلي أن سوق الإعلان المحلية مازالت في حاجة إلي مزيد من التطور، ولكن ليس علي مستوي إعلانات الطرق أو الراديو والتليفزيون، حيث إن عملية الابتكار في هذه الوسائل أصبحت مساحتها محدودة جداً وإنما التطور سيكون عن طريق إعلانات الإنترنت والتليفون المحمول الذي بدأ يزيد الاهتمام به، متوقعاً أن تتعدد الأشكال الابتكارية مستقبلاً.

ويعبر مدير تسويق ايجي ديزاينر، عن رغبته في تواجد وسيلة غير تقليدية جديدة للتسويق انتشرت في الدول في الخارج، ومازالت لم تشهد أي انتشار علي المستوي المحلي تحت مسمي »Slides «، وهي عبارة عن شاشات LCD ضخمة يتم وضعها في الطرق العامة لبث أي مادة إعلامية وإعلانية.

بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة