استثمار

حاتم صالح: الحكومة تسعى جاهدة لتطوير منظومة الأعمال وخلق المناخ الجاذب للاستثمار المحلي والأجنبي


فريق المال:

أكد المهندس حاتم صالح، وزير الصناعة والتجارة الخارجية، أهمية تطوير منظومة العلاقات الاستراتيجية المشتركة بين مصر ودول الاتحاد الأوروبي خلال المرحلة المقبلة، لتلبية تطلعات الجانبين في زيادة حجم التعاون الاقتصادي والتجاري مع التركيز على القطاعات التي من شأنها تحقيق معدلات أعلى في النمو وتحقق التنمية المستدامة.

 
 حاتم صالح
وقال الوزير إن مصر الآن تعبر إلى مرحلة التحول الديمقراطي وهو ما يسهم في خلق المناخ الجاذب للاستثمار المحلي والأجنبي، حيث إن الحكومة تسعى جاهدة لتطوير منظومة الأعمال من خلال القضاء على البيروقراطية والفساد في جميع الإدارات الحكومية وفتح المزيد من التيسيرات والتسهيلات بما يسمح بضخ المزيد من الاستثمارات في العديد من المشروعات الجديدة أو للتوسع في الاستثمارات القائمة.

جاء ذلك في سياق الكلمة التي ألقاها الوزير صباح اليوم في افتتاح قمة الأعمال والسياحة المصرية الأوروبية والتي شارك فيها السيد أنطونيو تاجاني، نائب رئيس المفوضية الأوروبية ووزيرا الاستثمار والبحث العلمي إلى جانب أكثر من 150 رئيس شركة أوروبية.

وأضاف الوزير أن هناك العديد من الفرص الجديدة التي يجب التركيز عليها في التعاون المشترك ومنها الصناعات الصغيرة والمتوسطة ونقل التكنولوجيا والبنية التحتية والمساهمة في تطوير الصناعة المصرية لخلق فرص عمل جديدة للقضاء على مشكلة البطالة.

وأشار إلى أن الحكومة تتطلع إلى دخول المزيد من الشركات الأوروبية للاستثمار في مصر، خاصة في ظل مرحلة الركود الاقتصادي الذي تشهده أوروبا حالياً، لافتاً إلى أن هناك شركات تركية وإيطالية كبيرة قامت بزيارة مصر خلال الأيام القليلة الماضية، لبحث إنشاء مشروعات جديدة لها بمصر خلال المرحلة المقبلة.

ومن جانبه أكد المهندس أسامة صالح، وزير الاستثمار أن مصر بعد ثورة 25 يناير، تسعي لأن يكون هناك استقرار أمني ومادي ونتطلع إلي دور قوي من الاتحاد الأوروبي خلال المرحلة الحالية، باعتباره أكبر شريك تجاري لمصر والشرق الأوسط، حيث تبلغ الاستثمارات الأوروبية في مصر نحو 15 مليار دولار، مشيرًا إلي أن الاستثمار في مصر يتميز بأنه متنوع وفي مجالات متعددة مثل الصناعة والسياحة والزراعة والخدمات، وهذا كله يجعل الاستثمار في مصر جاذباً لكثير من دول العالم، علي الرغم من التحديات الحالية والتي تتصدرها عجز الموازنة والبطالة وزيادة الفقر .

وأضاف صالح أن الحكومة تسعي جاهدة لإيجاد الحلول المناسبة لهذه التحديات، وذلك من خلال تقديم مزيد من حوافز الاستثمار لزيادة معدلات النمو، والتي وصلت لنحو 2.2% ونسعي لأن تصل قريبًا إلي حوالي 4% نسبة نمو، وهذا يساعد علي تقليل نسبة البطالة وزيادة فرص التشغيل للشباب ولدينا رؤية بأن ترتفع معدلات النمو خلال السنوات الخمس المقبلة غلي نحو 5%، وهي نسبة من الممكن تحقيقها بعد تعافي الاقتصاد الوطني .

ومن جانبها أكدت الدكتورة نادية زخاري، وزيرة الدولة للبحث العلمي أن الوزارة حريصة على ربط البحث العلمي بقطاع الصناعة من خلال توفير الدراسات البحثية والمعملية لتطوير القطاعات الصناعية، خاصة في مجال الصناعات الصغيرة والمتوسطة.

كما أكد أنطونيو تاجاني، نائب رئيس المفوضية الأوروبية ضرورة تحقيق المزيد من التعاون بين مصر ودول الاتحاد في مختلف المجالات، وذلك بهدف تحقيق معدلات نمو مرتفعة لكلا الجانبين وتحقيق الاستقرار، فضلاً عن خلق المزيد من فرص العمل.

وأشار إلي ضرورة قيام الحكومات بدور أكثر إيجابية لإحداث فارق كبير فى تحفيز الأعمال والاستثمارات، وذلك من خلال 4 محاور رئيسية، وهى الاستثمار العام، حيث إن الاستثمار فى المدارس والجامعات والمعامل البحثية يستطيع مساعدة الدول على تطوير المهارات والمعرفة والتكنولوجيات اللازمة من أجل المستقبل، وكذلك الاستثمار فى البنية التحتية والطرق والاتصالات والنقل.

ويتضمن المحور الثانى تفعيل دور الحكومات لتقديم مساعدة، خاصة للمشروعات المتنامية عن طريق اتخاذ عدد من الخطوات من أجل تشجيع ومساعدة رواد الأعمال مثل إنشاء الحضانات والتجمعات الصناعية، بينما يشمل المحور الثالث ضرورة استعداد الحكومات للتعامل بمزيد من التيسيرات للمساعدة فى ازدهار الأعمال عن طريق وضع احتياجات الأعمال فى الاعتبار عند تنظيم الاقتصاد مثل تقليل التكلفة والوقت المستغرق لإجراءات إنشاء شركة أو لاستخراج رخصة أو موافقة على منتج معين، كذلك فى فرض الضرائب، وفيما يتعلق بالمحور الرابع فقد تركز في أهمية زيادة الدعم الحكومي للمشروعات الصغيرة والمتوسطة، باعتبارها العمود الفقرى للاقتصاد، لأنها تخلق المزيد من فرص العمل والابتكار أكثر مما تخلقه الشركات الكبيرة .

وأكد أحمد الوكيل، رئيس الاتحاد العام للغرف التجارية أهمية إقامة هذه القمة لفتح قنوات اتصال بين الشركات المصرية والأوروبية لخلق شراكات استثمارية وتجارية بين الجانبين، هذا فضلا عن تعظيم الاستفادة من وجود هذا الجمع الكبير من منظمات الأعمال المختلفة للمساهمة في تطوير العلاقات التجارية والصناعية بين مصر ودول الاتحاد الأوروبي .

 

ووقع الجانبان المصري والأوروبي ثلاث اتفاقيات شراكة جديدة، وقعها عن الحكومة المصرية المهندس حاتم صالح وزير الصناعة والتجارة الخارجية وعن الجانب الأوروبي السيد انطونيو تاجاني، نائب رئيس المفوضية الأوروبية تضمنت اتفاقية تعاون بشأن دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة واتفاقية تعاون بشأن التعاون الصناعي، بالإضافة إلي اتفاقية بشأن زيادة التعاون وتبادل المعلومات فيما يتعلق بالمواصفات القياسية .

وعلي هامش قمة الأعمال المصرية الأوروبية عقد وزير الصناعة والتجارة الخارجية المهندس حاتم صالح ووزير الاستثمار أسامة صالح ونائب رئيس المفوضية الأوروبية انطونيو تاجاني، لقاءاًً موسعاً ضم العديد من رجال الأعمال المصريين والأوروبيين، استهدف استعراض سبل زيادة المشروعات المشتركة وبحث آفاق التعاون الاقتصادي المستقبلي بين مصر ودول الاتحاد، فضلا عن استعراض عدد من مشكلات المستثمرين الأوروبين العاملين بالسوق المصرية، حيث أكد المهندس حاتم صالح وزير الصناعة والتجارة الخارجية التزام الحكومة الكامل بحل مشاكل المستثمرين وتنفيذ المزيد من المبادرات الهادفة إلي تحسين بيئة العمل وتسهيل الحصول علي التراخيص والقضاء علي البيروقراطية، مشيرا إلي أن الحكومة تسعي جاهدة لتفعيل منظومة الشباك الواحد بهدف التيسير علي المستثمرين.

وأضاف الوزير أن مصر الآن تسير نحو الاستقرار لاسيما أن لديها الآن حكومة مستقرة ودستور قارب من الاكتمال، فضلا عن مجلس شعب سيتم انتخابه في أقرب وقت ممكن، مؤكداً التزام الحكومة باحترام جميع التعاقدات والاتفاقيات التي تم توقيعها قبل الثورة .

وأشار أسامة صالح وزير الاستثمار إلي أن مصر تمر الآن بمرحلة انتقالية مهمة تنطوي علي تحول سياسي واقتصادي واجتماعي كاملا، فضلا عن تغيير كامل لهيكل الدولة، مؤكدًا أن تحقيق العدالة الاجتماعية، هو الهدف الرئيسي للحكومة الحالية .

وأكد صالح التزام الحكومة الكامل بأحداث تغيير حقيقي وملموس في بيئة الاستثمار، مشيرًا إلى أن هناك منظومة عمل متكاملة تستهدف صياغة قوانين وسياسات جديدة من شأنها القضاء على مشاكل الصناعة والاستثمار، مثل مشكلات البيروقراطية والتراخيص.

وتضمن اللقاء استعراض عدد من الموضوعات المشتركة العالقة تضمنت مشكلات متعلقة بالبيروقراطية ومنح التراخيص وشهادات الجودة، فضلاً عن استعراض مسائل متعلقة بالطاقة.
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة