أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.85 17.97 البنك المركزى المصرى
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

سيـــاســة

نقطة نظام شحنات الغضب في الشرق الأوسط


 

تتوالي النزاعات علي امتداد الشرق الأوسط، سواء كانت بين دول المنطقة بعضها البعض أو بين القوي السياسية في داخلها، من جنوبي السويس حيث الحرب الدائرة في أفغانستان وباكستان بسبب التدخل الغربي المستمر في أنحائهما مما يكرس وتيرة النزاعات القبلية والمذهبية بين ظهرانيهما، إلي العراق حيث تعاود موجات العنف حدتها منذ الشهر الماضي في أنحاء مختلفة، ربما لتبرير التقارير المتواترة حول بقاء القوات الأمريكية بعد الموعد المحدد لانسحابها من العراق نهاية العام الحالي، إلي تركيا حيث الكمائن المسلحة لحزب العمال الكردستاني تهدد المصالحة بين أنقرة والأكراد من ناحية.. فيما تتردي علاقاتها مع إسرائيل من ناحية أخري.. فضلاً عن تداعيات الأزمة السورية علي حدودها من ناحية ثالثة، إلي إيران التي تتهددها الصراعات بين أجنحة السلطة.. وبين الأخيرة والمعارضة... غير المشاكل المترتبة مع الغرب وإسرائيل جراء البرنامج النووي الإيراني، إلي ليبيا التي سقطت عاصمتها طرابلس نهاية الشهر الماضي في أيدي الثوار.. إلا أن استقرارها ما زال هشاً في ضوء الفوارق بين شرق البلاد وغربها.. وبسبب الفواتير المؤجلة لدول الناتو مقابل دورها في حماية المدنيين.. والمستحقة من العائدات الهائلة للنفط الليبي، ذلك بخلاف الحال في دول الربيع العربي الأخري غير النفطية.. كتونس ومصر وسوريا واليمن التي تعاني من مشاكل اقتصادية وأمنية وسياسية ليست هينة، ناهيك عما يجري علي المحور الجنوبي من المنطقة، حيث تعاني دول القرن الأفريقي إما من الحروب الأهلية التي تهددها بالانقسام والتفتيت وإما من مخاطر الجفاف والمجاعات، إلي دول الخليج التي رغم استقرارها بالمقارنة بغيرها من باقي انحاء الشرق الأوسط.. فإنها غير بعيدة عن مطامع غربية أو إيرانية سيان بسيان، وكالعادة فإن إسرائيل والبلدان المجاورة لها.. هي أكثر مواقع النزاع والأبعد احتداماً وتأثيراً، بينما لا تدرك حكومتها اليمينية أن سلوكياتها التوسعية والمتغطرسة تعزز مشاعر الكراهية ضدها.. كما تقوض أمنها في المستقبل.. ذلك فيما نجحت مظاهرات إسرائيلية مطلع سبتمبر الحالي.. هي الأكبر في تاريخها بمشاركة نحو نصف مليون مواطن في عشرات المدن الإسرائيلية.. ممن يصفون أنفسهم بـ»الإسرائيليين الجدد«.. إذ نجحوا حتي الآن في إجبار الحكومة علي فتح »حوار شعبي« حول التوترات الطائفية والمطالب الاجتماعية.. ربما تطال من بعد الموازنة العسكرية وفلسفة الحرب والسلام.. بما في ذلك استباق الدعوات لتقليص امتيازات المؤسسة الدينية التي يري البعض في أدبياتها- أحد أسباب الأزمة  الدائرة سواء في داخل إسرائيل أو مع دول الجوار في المنطقة.

إلي ذلك السياق، من الحق القول بأن بلدان الشرق الأوسط بسبب مواقفها المحافظة والمتشككة، فهي منطقة »مباشرة«.. تدعو أهلها وسكانها إلي أفعال غريزية أكثر من استنادها إلي إعمال العقل وروية التفكير، ولما كانت المرحلة التي تعيشها المنطقة »حدّية« وخارجة علي المألوف والمعتاد عن غيرها من مناطق العالم، بأقله منذ نحو ثلاثة أجيال، لذلك فمن الواجب أن تعلو الدعوة إلي تجنب العنف المتقلب في أرجائها منذ أكثر من قرن، وإلا اشتعلت شحنات الغضب في الشرق الأوسط.

بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة