أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

سيـــاســة

انتقال فلول النظام من موقع الدفاع إلي مربع الهجوم


 



فيولا فهمي

بعد أن كان ظهورهم علي استحياء أصبح الآن بشكل لافت ودون مواربة، فقد انتقل حزب الفلول الذي يضم أعضاء الحزب الوطني المنحل ورجال أعمال والمستفيدين من الحزب والمتورطين في قضايا فساد سياسي ومالي من موقع الدفاع إلي مربع الهجوم، وصار الفلول يهاجمون القوي الثورية، سواء بالآراء أو بالاعتداءات اللفظية والبدنية، الأمر الذي ينذر بتصاعد الاشتباكات الدامية والاعتداءات علي أسر الشهداء والثوار ويهدد استقرار مصر وعملية التحول الديمقراطي لتأسيس الجمهورية الثانية بمصر.

وكانت قيادات الحزب الوطني المنحل والمنتفعون وأصحاب المصالح معه هم نجوم البرامج الفضائية طوال شهر رمضان، فضلاً عن عودة بعض رموز الفلول إلي كتابة مقالات الرأي في العديد من الصحف الخاصة وغيرها.

وبعد ظهور مشروع قانون تقسيم الدوائر الانتخابية وما يفرضه علي المرشحين من مستحيلات انتخابية تخدم مصالح فلول النظام البائد وبعض الجماعات شبه الحزبية، تتزايد التوقعات بعودة ضخمة لرموز الفساد وأعوانهم خلال الفترة المقبلة استعدادًا لخوض معركة الانتخابات المقبلة.

يقول الدكتور جمال عبدالجواد، مدير مركز الدراسات السياسية والاستراتيجية بالأهرام، إن العودة القوية لرموز الفلول علي الساحتين السياسية والإعلامية تعكس توازن القوي في المجتمع بسبب تلاحق وتيرة المتغيرات، مؤكدًا أن تباطؤ تحقيق العدالة الناجزة وتطهير مؤسسات الدولة أدي إلي تغيير اتجاهات الرأي العام حيال الثورة، وهو ما فتح مجالاً واسعًا أمام قوي النظام البائد.

وأضاف أن عودة الفلول إلي مكانهم، مرهونة بنجاح القوي الثورية علي إقناع الرأي العام بالثورة وإجبار السلطة الحاكمة علي تصحيح المسار لتحقيق التحول الديمقراطي والإصلاح السياسي والعدالة الاجتماعية، وبعبارة »لم تندلع ثورة في العالم ويبقي رموز النظام السابق عليها في مناصبهم« بهذه الكلمات انتقد الدكتور جمال حشمت، عضو الهيئة العليا بحزب الحرية والعدالة، الجناح السياسي لجماعة الإخوان المسلمين، أداء ودور المجلس العسكري الذي أدي بعد 7 أشهر من ثورة يناير إلي توقف عجلة تطهير المؤسسات نهائيا، لا سيما داخل الأجهزة الأمنية والجماعات المصرية التي تتزاخم فيها ملفات الفساد المالي والإداري وتنتشر فيها ظاهرة التوريث.

وانتقادًا لاستمرار تجميد الأوضاع وعدم تسليم السلطة للمدنيين في مصر بعد الثورة، أوضح حشمت أن العسكر كان من حقهم تسلم السلطة والقبض علي مقاليد الحكم في البلاد إذا ما كانوا قاموا بالثورة مثلما حدث في ثورة 1952، ولكن ثورة يناير الشعب هو من قام بها، وبالتالي لا يمكن استمرار حكم العسكر.

وحذر القيادي الإخواني من نفاد صبر الشعب المصري واحتمالات العودة إلي تجديد الاعتصام وحلول الفوضي، بسبب الغياب الأمني قبيل إجراء الانتخابات البرلمانية، داعيا المجلس العسكري الذي يدير البلاد حاليا إلي استكمال دوره والخروج بمصر من هذه المرحلة الحرجة لرسم ملامح الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية.

واستبعد سيد عبدالعال، الأمين العام لحزب التجمع، أن تكون عودة فلول النظام البائد مرتبطة باقتراب موعد الانتخابات البرلمانية المقبلة، مشيرًا إلي أن الأمر يتعلق بالإصرار علي بقاء كبار موظفي الدولة في الإعلام والاقتصاد والإدارة والصحة والتعليم والسياسية والجامعات في مواقعهم والاحتفاظ برموز الفساد دون تطهير.

وأكد أن التباطؤ في تنفيذ مطالب الثورة أدي إلي إقناع الرأي العام بأنها لم تكن ثورة بل مظاهرة شعبية، وسوف تعود الأمور إلي سابق عهدها، الأمر الذي لم يشجع الكتلة الصامتة علي التحرك والانضمام إلي القوي الثورية وتبني مطالبها الإصلاحية، محذرًا من تركيز الاهتمام علي جوانب الإصلاح السياسي دون الاهتمام بتحقيق العدالة الاجتماعية لأن ذلك من شأنه التهديد بتفجير ثورة اجتماعية ضخمة.

وقال إن مشروع قانون تقسيم الدوائر الانتخابية سوف يفسح الطريق لبرلمان يستحوذ علي أغلبيته فلول الوطني المنحل، و جماعات الإسلام السياسي، وهو ما يهدد الثورة المصرية ويكتب شهادة وفاة للقوي الثورية التي سوف يخفت تأثيرها بعد إثبات عدم شعبيتها في الشارع مما يفقدها الشرعية.

وأكد الإعلامي محمد صلاح، مدير مكتب الحياة اللندنية بالقاهرة، أن معظم القنوات الفضائية مارست انتهازية إعلامية غير مسبوقة خلال الأشهر القليلة الماضية، وذلك من خلال استضافة رموز الفلول وإعادة تقديمهم إعلاميا علي الساحة للدفاع عن مواقفهم السابقة وإبراء ساحاتهم من تهمة إفساد الحياة السياسية.

وقال إن رموز النظام البائد بدأوا الظهور دون مواراة أو استحياء وساعدهم في ذلك انشغال الرموز الثورية بحصاد الأرباح وعشق الأضواء واللهث خلف صغائر المكاسب من خلال تلبية نداءات الإعلام الانتهازي وهو ما يثبت أن الثورة بدأت تأكل نفسها، علي حد تعبيره.

وقال محمد صلاح، إن أداء معظم الفضائيات لا يتسم بالمهنية لأنه يقدم رموز الفساد باعتبارهم أبطالاً لكسب التعاطف الشعبي، وهو ما يؤدي إلي عرقلة مسار الثورة والردة علي الديمقراطية والإصلاحات السياسية والعدالة الاجتماعية التي خرج من أجل تحقيقها جموع المصريين في 25 يناير الماضي.

وعلي المستوي السياسي، اعتبار محمد صلاح أن الثورة تأكل نفسها أيضًا، لأن نخبة الثورة استجابت للأضواء الإعلامية وتركت مواقعها في الشارع وبين المواطنين وفضلوا عقد جلسات إعلامية من البكائيات والنحيب بسبب قدرة التيارات الإسلامية علي الحشد والتعبئة الشعبية، دون الاهتمام بضرورة النزول إلي الشارع وتقديم حلول جذرية للأزمات المجتمعية وعدم الاكتفاء بانتقاد أداء المجلس العسكري والحكومة الانتقالية فحسب.

ومضي يقول: عودة الفلول إلي الساحة بعد فترات الاستكانة والانزواء لا يخيف بقدر تراجع النخبة الثورية عن مطالبها، وفقدان الرأي العام الثقة فيها، معتبرًا ذلك هو التهديد الأكبر لاستكمال الثورة المصرية والتحدي أمام تصحيح المسار الذي ينتظره ملايين المصريين بعد ثورة يناير.

 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة