اقتصاد وأسواق

بعض المدن انتهي تقديرها في‮ ‬2010‮ ‬والأخري تنتظر حتي نهاية‮ ‬2012


كريم عادل
 
توقع خبراء أن يشوب تقييم العقارات بغرض تقدير الضريبة عدم تكافؤ الفرص، في ضوء عدم انتهاء أعمال التقييم في جميع المحافظات وربما بدءها من الأساس.

 
وبذلك تنشأ فجوات زمنية كبيرة بين تقييم بعض المدن والأخري، مما قد يؤدي إلي زيادة الطعون ضد تقدير الضريبة في الفترة المقبلة.
 
 أحمد أنيس

 
كانت مصلحة الضرائب العقارية قد انتهت من تقييم العقارات بمدينتي اكتوبر والشيخ زايد منذ فترة، وينتظر أن يبدأ المكلفون بأدائها بالسداد منتصف شهر يناير المقبل، فيما تجري حاليا أعمال تقييم بعدد من المناطق، من بينها القاهرة الجديدة، والتي يتوقع أن يتم مخاطبة أصحاب العقارات الخاضعة للضريبة بها لسداد المبالغ التي تم تقديرها عليهم مطلع مارس المقبل.
 
كان طارق فراج، رئيس مصلحة الضرائب العقارية قد أكد لـ»المال«، أن المصلحة ستنتهي من حصر وتقييم العقارات في جميع انحاء الجمهورية قبل نهاية 2012، وأنه سيتم تحصيل الضريبة علي الجميع اعتبارا من 1 يناير الماضي، علي أن يتم تقسيط الضريبة المتأخرة علي العقارات الواقعة بالمحافظات والمدن التي سيتأخر تقدير العقارات بها والضريبة المستحقة عليها، دون تحميلهم غرامات تأخير أو فوائد مصرفية.
 
ويري عدد من خبراء التقييم العقاري انه في ظل تقلبات السوق والتي علي اثرها تتغير اسعار العقارات بين الارتفاع والانخفاض، فان عدم التكافؤ في مواعيد  بدء وانتهاء أعمال القييم وتقدير الضريبة قد تسفر عن دخول نسبة من العقارات تحت طائلة القانون وخروج أخري من تحت مظلته لتراجع قيمتها السوقية.
 
وتوقع بعض خبراء التقييم العقاري ان تزداد اعداد الطعون علي تقييمات لجان الحصر والتقييم.. كما انتقدوا عدم ادراجهم في لجان التقييم، علي اعتبار أن خبراء التقييم العقاري المعتمدين من جانب هيئة الرقابة المالية والبنك المركزي هم الأجدر بتولي هذه المهمة، فيما عول فريق آخر من الخبراء علي حالة الركود التي تمر بها السوق في تلاشي آثار الفروقات التي قد تحدث في التقييمات بين منطقة وأخري بسبب الفجوات الزمنية.
 
بينما توقع اخرون انه لن يكون لها اي تأثير لأن السوق العقارية تمر بحالة ركود وتقلبات اسعار محدودة.. ومن ثم فلن تكون مؤثرة علي اخضاع العقارات للضريبة من عدمه.
 
في البداية اوضح الدكتور احمد انيس رئيس جمعية خبراء التقييم العقاري انه مع جعل مصلحة الضرائب العقارية نهاية عام 2012  اخر موعد للانتهاء من حصر وتقييم العقارات في جميع انحاء الجمهورية فان من شان ذلك ان يؤدي الي عدم العدالة في التقييم نظرا لان اسعار العقارات تخضع لمتغيرات السوق ، وتتأثر بجميع المتغيرات التي تطرأ علي القطاعات ذات العلاقة وبالأوضاع الاقتصادية العامة والمستجدات العالمية أيضا، وبالتالي فمن الوارد في حالة ارتفاع اسعار العقارات ان تخضع للشريحة التي تم تقييمها في اخر المهلة والا تخضع مثيلتها التي قيمت في البداية والعكس صحيح في حالة انخفاض الاسعار.
 
وتوقع انيس ان يؤدي ذلك الي زيادة الطعون علي التقييم، مستبعدا أن تكون مشكلة عدم تقييم العقارات في وقت متقارب بسبب قلة اعضاء اللجان المعنيين بالحصر والتقييم ، بل لعدم استعانة وزارة المالية باعضاء جمعية خبراء التقييم العقاري رغم وجود اتفاقية لتبادل المعلومات معها.
 
واكد رئيس جمعية خبراء التقييم العقاري انه من الممكن ان يتم الحصر والتقييم في اقل وقت ممكن تجنبا للفجوة الزمنية وتقلبات اسعار السوق وفقا للمعايير الدولية والتي تعتمد علي علم منظم له طرق ومناهج حيث من المفترض ان تكون لوزارة المالية قاعدة بيانات تحصر جميع عقارات الجمهورية وبناء علي المعايير العالمية يتم تقييمها وبذلك يكون التقييم باسعار واحدة علي مدار السنوات الخمس ولا يكون الحصر بعد اقرار القانون.
 
وفي سياق متصل اشار المهندس مصطفي يونس خبير التقييم العقاري إلي ان المدة الزمنية المنطقية للتقييم خلال عام لضمان عدم وجود فجوات في الاسعار نتيجة تقلبات السوق ورأي ان الطعون واردة لاحتمالية التناقض في التقييم.
 
وأضاف أنه يفضل تقييم العقارات وفقا لاسعار السوق في 2010 والتي علي اساسها يمكن تقييم باقي العقارات حتي عام 2012 لتوحيد المعايير، لان الضريبة ستفرض بأثر رجعي لتوحيد ميعاد سدادها علي الجميع في يناير 2010 وستستمر هذه التقييمات لمدة 5 سنوات قبل أن يعاد التقييم مرة أخري وفقا للقانون.
 
وفي الوقت نفسه، أضاف يونس، أنه من الصعب حصر وتقييم العقارات في فترة وجيزة لعدم كفاية أعضاء اللجان، خاصة أنه لم تتم الاستعانة بخبراء التقييم العقاري المعتمدين.
 
من جهته، اشار المهندس هشام المهدي خبير التقييم العقاري، إلي انه لا يمكن تقييم عقارات الجمهورية في فترة وجيزة وهو ما اعتبره أمرا مستحيلا علي وزارة المالية، وقلل من الآثار المتوقعة لوجود فجوات زمنية في تقييم المساكن بين المحافظات والمدن المختلفة، خاصة أن السوق تعاني الركود منذ عام 2008 مما يقلل من أي تذبذب في الأسعار.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة