أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

اقتصاد وأسواق

قروض الطلاب تجسيد صارخ للأزمة الاقتصادية فى الولايات المتحدة


إعداد - دعاء شاهين

سيدنى ماركوس مواطنة أمريكية وقعت فى فخ الديون بعد أن تعثرت ابنتها فى سداد قرض حصلت عليه بقيمة 55 ألف دولار لاستكمال تعليمها الجامعى، واضطرت ماركوس، التى وقعت كضامن على القرض كسبيل وحيدة لسداد تكاليف التعليم الجامعى لابنتها، إلى بيع منزلها والعمل فى وظيفة ثانية كى تتمكن من سداد أقساطه .. وتوجز السيدة الأمريكية محنتها، التى سلطت صحيفة وول ستريت الضوء عليها، بقولها : إنك تعمل طوال عمرك دون أن تتمكن من سداد ما عليك من قروض ..ولم تكن ماركوس الأمريكية الوحيدة التى تعانى هذه المحنة، فكثيرون مثلها وقعوا فى فخ قروض الطلاب التى تضاعفت خلال العقود الأخيرة لتصل إلى حوالى تريليون دولار فى العام الماضى .

 
 طالب يحمل لافته بقيمة قرض حصل عليه
وذكرت «وول ستريت » أن الكثير من الطلاب المتعثرين لم يتمكنوا من الحصول على فرصة عمل، فى ظل وصول معدل البطالة إلى %7.9 فى أكتوبر الماضى، وبعضهم حصل على وظيفة بأجر منخفض لم تمكنه من سداد بقية أقساط القرض الذى تعلم به .

وتجسد قروض الطلاب فى الولايات المتحدة أحد أوجه الأزمة المالية الحالية التى تكونت عبر سنوات طويلة، قام خلالها الأمريكيون بتمويل غالبية احتياجاتهم الأساسية، من سكن وتعليم وسلع استهلاكية، بالاستدانة .

وكان لجوء الأمريكيين إلى الاقتراض لتلبية احتياجاتهم الأساسية والحفاظ على مستوى معيشى ملائم تطوراً طبيعياً لتباطؤ نمو أجورهم مقارنة بنمو مستوى إنتاجيتهم خلال السنوات الماضية .

فوفقاً لدراسة أعدها معهد السياسات الاقتصادية، سجل مستوى الإنتاجية الأمريكى نمواً بحوالى %62.5 فى الفترة من 1989 إلى 2010 ، بينما لم تنم الأجور الحقيقية للعمال عن كل ساعة عمل، سواء فى القطاع الخاص أو الحكومى، سوى بنحو %12 خلال الفترة نفسها .

وساهمت هذه الحلقة المفرغة من تباطؤ لنمو الأجور واتساع فجوة الدخل بين الأمريكيين الأغنى وبقية المجتمع فى الاعتماد أكثر على الاستدانة كحل بديل لتلبية متطلبات الحياة، ما أدى إلى تضخم ديون غالبية العائلات الأمريكية بمرور الوقت .

وطبقاً لبحث بعنوان «تمويل عدم المساواة » أعده خبيرا الاقتصاد بصندوق النقد الدولى رومان رانسيه ومايكل كاموف، فقد ارتفع متوسط حجم الدين الشخصى لأدنى %95 من الأمريكيين دخلاً مقارنة بما تكسبوه من دخل خلال العشرين عاماً الماضية .

ففى العام 1988 كان %95 من الأمريكيين الأدنى دخلاً يمتلكون ديوناً بحوالى 62 سنتاً لكل دولار يتكسبونه، غير أن هذه النسبة ارتفعت بحلول عام 2007 لتصبح 1.48 دولار على كل دولار يتكسبونه .

وإن كانت ديون الغالبية العظمى من الأمريكيين قد ارتفعت خلال العشرين عاماً الماضية، فإن %5 من الأمريكيين الأعلى دخلاً سجلوا أداء أفضل بكثير .

ويشير البحث إلى انخفاض ديون %5 من الأمريكيين الأعلى دخلاً من 76 سنتاً لكل دولار يتكسبونه فى 1983 إلى 64 سنتاً على كل دولار بحلول 2007.

وكما تبين مما سبق فقد ارتبط اتساع الفجوة فى الدين الأمريكى ارتباطاً لصيقاً باتساع الفجوة فى الدخول بين الأمريكيين الأغنى ومن سواهم فى المجتمع .

ويظهر هذا التباين فى مستويات الدخل من خلال بيانات مكتب موازنة الكونجرس، التى تشير إلى نمو دخل أغنى %1 من العائلات الأمريكية، بعد خصم الضرائب، بحوالى %275 خلال العقود الثلاثة الماضية .

وفى المقابل سجلت دخول الـ %60 المصنفين كطبقة متوسطة فى الولايات المتحدة نموا بحوالى %40 ، وارتفعت دخول أفقر %20 من الأمريكيين بحوالى %18 فقط خلال الفترة نفسها .

وفى تفسير لهذا التفاوت الصارخ فى معدلات نمو الدخل بين شرائح المجتمع الأمريكى يقول مكتب موازنة الكونجرس : إن سياسات الضرائب والإنفاق الحكومى ساهمت فى اتساع فجوة عدم المساواة فى المجتمع، ذلك لأنها لم تستهدف الموازنة بين دخول الأفراد خلال العقود الثلاثة الماضية .

وهكذا تحول الأمر بمرور الوقت إلى ظهور أمريكيين أغنياء يمتلكون فائضاً ضخماً من الأموال يعيدونه مرة أخرى إلى النظام المالى فى صورة ائتمان ممنوح لبقية السكان، الذين يلجأون إلى الاقتراض، قروض رهن عقارى لشراء منازل قروض طلاب لتعليم الأبناء والاستهلاك ببطاقات الائتمان، للحفاظ على مستوى معيشتهم .

ويعلق مايكل كاموف، خبير الاقتصاد بصندوق النقد الدولى، على هذا الوضع بقوله إن الأغنياء أصبحت لديهم أموال أكثر من اللازم لشراء بدلات أرمانى، لذا فهم يلجأون إلى إقراض غالبية السكان الأموال الفائضة عنهم، لتمويل استهلاك بقية الإنتاج الفائض .

وقال كاموف إن وتيرة التفاوت الحاد فى مستوى الدخل والدين بين الأمريكيين كانت السبب الرئيسى وراء أزمات كبرى عانى منها الاقتصاد الأمريكى، ففى المرتين اللتين حدث فيهما هذا التفاوت بهذا النحو الصارخ فى 1920 و 2000 ، حدثت أزمات مالية ضخمة وركود عظيم .

قروض الطلاب  فى الولايات المتحدة

تلعب قروض الطلاب دوراً مهماً فى تمويل التعليم العالى أو الجامعى فى الولايات المتحدة، فبخلاف النظام المعمول به فى بعض الدول، التى يكون التعليم العالى فيها مجانياً أو مدعوماً من الدولة ويمول من خلال إيرادات الضرائب العامة، فإن الطلاب والعائلات الأمريكية هم من يدفعون تكاليف التعليم الجامعى، الذى ينظر إليه هناك باعتباره استثماراً أكثر منه حقاً أساسياً للمواطن .

ونتج عن نظام تمويل التعليم الجامعى فى الولايات المتحدة تخرج معظم الطلاب محملين بأعباء ديون مرتفعة، والتى قدر حجمها الإجمالى بحوالى تريليون دولار فى العام الماضى .

وتنقسم قروض الطلاب إلى قروض فيدرالية تمولها الحكومة وقروض خاصة تمولها البنوك الخاصة، وتسببت أزمة قروض التعليم الجامعى هناك فى خروج الطلاب فى مظاهرات عديدة، منها مظاهرة أقيمت تحت اسم «يوم التريليون دولار » ، للتنديد بالتكاليف المرتفعة لنظام التعليم الأمريكى .
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة