سيـــاســة

غدًا‮.. ‬أول انتخابات لـ‮ »‬الصيادلة‮« ‬بعد‮ ‬16‮ ‬عامًا من التجميد


شيرين راغب

 
تشهد انتخابات نقابة الصيادلة المقرر إجراؤها، غداً الجمعة، منافسة ساخنة بين قائمتين الأولي للإخوان المسلمين والثانية لفلول الحزب الوطني المنحل، وتأتي المنافسة عقب التجميد الذي عانت منه النقابة لمدة 16 عاماً لم تجر بها انتخابات بسبب القانون 100 الذي كان يضع شروطاً تعرقل إجراء الانتخابات، وتعد نقابة الصيادلة أولي النقابات المهنية المجمدة التي سوف تشهد إجراء انتخابات بها عقب حكم الدستورية العليا ببطلان القانون 100 والذي صدر مطلع العام الحالي وعقب ثورة 25 يناير.

 
 
سيف الله إمام 
يذكر أن ما يقرب من 140 ألف صيدلي لهم حق التصويت لاختيار نقيب و24 عضواً لمجلس النقابة العامة، ونقيب ومجلس فرعي للنقابات الفرعية البالغ عددها 27 نقابة فرعية، ويحق للصيادلة المسددين الاشتراك حتي عام 2010 والذين يتقاضون معاشاً من النقابة التصويت، ووفقاً للقانون يحق للصيدلي سداد الاشتراكات يوم الانتخابات والإدلاء بصوته وسيتم فتح اللجان في تمام التاسعة وحتي السابعة مساءً.

 
ورغم الاحتفاء بالانتخابات النقابية لكن الدكتور أحمد عقيل، المرشح لعضوية النقابة العامة تحت 15 سنة، أحد أعضاء القائمة الوطنية، انتقد منافسة فلول الحزب الوطني المنحل في انتخابات الصيادلة بالمحافظات رغم أنهم متورطون في الوقوف ضد مصالح الصيادلة خلال فترة حكم الرئيس السابق، مشيراً إلي مواقفهم السابقة بتأييد القرار رقم 198 لسنة 2011، الخاص بالاشتراطات الصحية والذي زاد مساحة الصيدليات إلي 40 متراً بدلاً من 25 متراً، وهو ما يمثل حجر عثرة أمام شباب الصيادلة، إضافة إلي دعمهم اتفاقية الضرائب المجحفة التي نظم الصيادلة إضراباً عاماً للاعتراض عليها عام 2009.

 
وطالب »عقيل« بحرمان فلول »الوطني« من خوض الانتخابات النقابية حفاظاً علي نزاهة العملية الانتخابية، معرباً عن تفاؤله بتمتع الصيادلة بالوعي الكافي لمواجهة فلول »الوطني« المنحل.

 
وأوضح الدكتور جابر عطا، المرشح علي منصب النقيب بالنقابة الفرعية لكفر الشيخ، أن الصيادلة شكلوا ائتلافاً يضم إخواناً مسلمين وآخرين متحالفين معهم لمواجهة فلول »الوطني« وأن الائتلاف لديه برنامج خدمي ومهني لتطوير النقابة التي عانت من الإهمال إبان فترة تجميدها قبل ثورة 25 يناير، واضعاً علي رأس أولويات الائتلاف أن يكون هناك تعامل محترم مع جميع الشركات من خلال وصول منتجات شركات الدواء بانتظام لجميع الصيدليات والمطالبة برفع هامش الربح للأدوية المصرية والأجنبية والمطالبة بجودة الدواء وإلزام جميع الشركات بأن يكون المسئول الأول عن تصنيع ومراقبة وتسويق الدواء هو الصيدلي.

 
ومن جانبه أكد الدكتور غيث رحيل، أمين الحزب الوطني المنحل بسنورس، المرشح علي مقعد النقيب بالنقابة الفرعية بالفيوم، أنه وقائمته لا علاقة لهما بالحزب الوطني المنحل، لافتاً إلي أنه إبان فترة تولي الحزب السلطة في البلاد لم يكن يخلط بين العملين النقابي والسياسي، رافضاً سياسة الإقصاء السياسي التي يطالب بها بعض الصيادلة لإبعاء المنافسين لهم، مؤكداً أن قائمته قامت بعدة جولات بمدن وقري محافظة الفيوم للوقوف علي مطالب الصيادلة للارتقاء بالمهنة.

 
وكرد فعل علي ترشح فلول الوطني وخوفاً من سيطرتهم علي النقابة انضم الكثير من الصيادلة الأقباط لتأييد قائمة القوي الوطنية التي شكلها الإخوان المسلمون في العديد من النقابات الفرعية.

 
بينما أوضح الدكتور سيف الله إمام، عضو مجلس نقابة الصيادلة، أن الكشوف النهائية لأسماء المرشحين بلغت 170 مرشحاً لجميع المقاعد بالنقابة العامة، و845 للنقابات الفرعية، منبهاً إلي أن التصويت سيكون بالرقم القومي في حال عدم وجود كارنيه النقابة، كما تم تخصيص صندوق لكل 500 صيدلي بكل لجنة انتخابية وتخصيص مقر واحد للانتخاب في 14 محافظة علي رأسها القاهرة والجيزة والإسكندرية، وتخصيص 3 مقار انتخابية في 13 محافظة أخري بحيث يكون الأول في شمال المحافظة والثانية في العاصمة، بالإضافة إلي ثالث في الجنوب.

 
وأشار »إمام« إلي أن اللجنة العليا للانتخابات قد استعانت بـ50 قاضياً للإشراف علي الانتخابات في المقار الرئيسية والفرعية للجان، لافتاً إلي أن الصيادلة الذين يتعذر وجودهم داخل محافظاتهم سيسمح لهم بالإدلاء بأصواتهم من خلال صندوق الوافدين.

 
ومن جانبه أكد الدكتور محفوظ قاسم، رئيس اللجنة العليا للإشراف علي انتخابات نقابة الصيادلة منذ 30 عاماً، أن انتخابات الصيادلة التي ستجري غداً هي الأولي من نوعها التي تشهدها مصر وذلك من حيث الإشراف القضائي علي جميع مراحلها، بدءاً من فتح باب الترشح وحتي الفرز وإعلان النتائج ولأول مرة يتم استخدام الحبر الفسفوري في الانتخابات النقابية لضمان نزاهة الانتخابات وفوز المرشحين الذين يستحقون أصوات الصيادلة.

 
وأشار »قاسم« إلي أن ما يقرب من 140 ألف صيدلي كانوا ينتظرون إجراء انتخابات النقابة بفروغ الصبر أملاً في النهوض بالمهنة والارتقاء بها مهنياً وعلمياً واجتماعياً، موضحاً أن اللجنة العليا لانتخابات الصيادلة تضم بين عضويتها لأول مرة اثنين من مستشاري مجلس الدولة، هما المستشار زكريا السيد محمد، والمستشار عبدالحميد أمين إبراهيم، إضافة إلي وجود عنصر نسائي في اللجنة وهي الدكتورة علية بدوي، أستاذة الصيدلة بجامعة القاهرة، بالإضافة إلي كل من الدكتور يوسف فائق، صيدلي حر، والدكتور ناصف أيوب، رئيس مجلس إدارة كيمي فارم للأدوية.

 
واستطرد »قاسم« قائلاً إنه بحكم قيامه بمهمة رئاسة اللجنة المشرفة علي انتخابات نقابة الصيادلة قبل تجميد الانتخابات بها منذ 16 عاماً، فإن الانتخابات الحالية تختلف عن سابقتها حيث إنها جاءت عقب ثورة 25 يناير، بعد كشف حجم الفساد المنتشر في البلاد وفي نقابة الصيادلة علي وجه التحديد.

 
وأوضح أن البطاقات الانتخابية سوف تكون مختومة بختم اللجنة العليا للإشراف علي الانتخابات إضافة لتنوع ألوان البطاقات وفق فئات المرشحين »النقيب العام - مجلس النقابة العامة - نقباء الفرعيات - مجالس الفرعيات.. إلخ«، وتيسيراً علي الناخبين تم اختيار مراكز للاقتراع معروفة في عاصمة كل محافظة، كما تم تحديد صندوق لكل 500 صوت.

 
ومن جانبها دعت نقابة الصيادلة لحضور الجمعية العمومية العادية ظهر يوم الجمعة الموافق 15 يوليو الحالي بدار الحكمة بالقاهرة، وذلك عقب أسبوع من إجراء أول انتخابات نقابية تشهدها مصر بعد ثورة 25 يناير، وبعد بطلان القانون 100 الذي كان ينظم عمل النقابات المهنية، ويتضمن جدول أعمال الجمعية إعلان نتيجة انتخابات النقابة واعتماد ميزانية النقابة لعام 2010 وعرض تقرير الجهاز المركزي للمحاسبات عن العام نفسه.

 

 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة