أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.85 17.97 البنك المركزى المصرى
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

اقتصاد وأسواق

‮»‬النقد الدولي‮« ‬يبتكر برنامج‮ »‬MAP‮« ‬لمواجهة الخلل تدريجياً


إعداد - خالد بدرالدين
 
إذا كان صندوق النقد الدولي لم يتمكن حتي الآن من ابتكار البرامج اللازمة لإصلاح ما يسمي الخلل التجاري العالمي إلا أنه يشرف حالياً علي برنامج »عملية المساعدة المتبادلة« »MAP « الذي وضعه مؤخراً لعلاج هذا الخلل تريجياً بعد أن طلب منه زعماء مجموعة العشرين »G20 « في قمة المجموعة في سيول في نوفمبر الماضي لعلاج هذا الخلل.

 
وذكرت مجلة ايكونومست البريطانية أن برنامج »MAP «يعتمد علي عمليات تقييم للأهداف الكبري التي تحاول دول مجموعة العشرين تحقيقها مع التركيز علي خفض العجز التجاري بالتدريج حتي يصل إلي المستوي الذي ينادي به تيم جيثنر، وزير الخزانة الأمريكي، الذي يري أن الفائض أو العجز في الحساب الجاري »والذي يعادل تقريبا الفائض أو العجز في الميزان التجاري« لا يجب أن يتجاوز %4 من الناتج المحلي الإجمالي.
 
وتكمن مشكلة اختلال الميزان التجاري العالمي من تفاقم العجز في تجارة السلع طوال العقد الماضي حيث تضخم العجز التجاري الأمريكي بالنسبة لناتجها المحلي الإجمالي لدرجة أن صندوق النقد الدولي يتوقع أن يصل إلي أكثر من 466 مليار دولار هذا العام.
 
وباتت الصين أكبر دولة مصدرة في العالم وفي الوقت نفسه ثاني أكبر دولة مستوردة في العالم مع نهاية هذا العام غير أنها تحظي بأكبر فائض تجاري في العالم من المتوقع أن يبلغ 270 مليار دولار في نهاية 2010.
 
وسجلت التجارة الخارجية للصين ارتفاعا بأكثر من %30 هذا العام بالمقارنة مع العام الماضي ليصل حجمها إلي حوالي 2.9 تريليون دولار لترتفع حصة تجارة الصين إلي %10 تقريبا من إجمالي حجم التجارة العالمية كما جاء في صحيفة شنغهاي ديلي الصينية.
 
وتضخم العجز التجاري الأمريكي مع الصين إلي حوالي 201.2 مليار دولار خلال الشهور التسعة الأولي من هذا العام بالمقارنة مع 165.9 مليار دولار خلال الفترة نفسها من العام الماضي. يعني ذلك أن التعهدات التي قطعتها حكومة بكين علي نفسها عام 2007 بأن تخفض فائضها التجاري من %10 من ناتجها المحلي الإجمالي في ذلك العام إلي حوالي %4 بحلول عام 2011، لم تتحقق حتي الآن، لاسيما أن حجم تجارتها الخارجية يرتفع باستمرار، حيث قفز إلي حوالي 2.7 تريليون دولار خلال الـ11 شهراً الأولي من هذا العام بزيادة حوالي %36 عن الفترة نفسها من العام الماضي، كما يؤكد تقرير إدارة الجمارك العامة في الصين الصادر هذا الشهر.
 
أما الاتحاد الأوروبي الذي يعد أكبر شريك تجاري مع الصين فقد ارتفعت التجارة بينهما بنسبة %33 خلال الـ11 شهراً الأولي من هذا العام ليصل حجمها الإجمالي إلي حوالي 433.88 مليار دولار لتعود إلي مستويات ما قبل الأزمة المالية العالمية التي تفاقمت عام 2008. ورغم أزمة الديون السيادية التي تعاني منها بعض دول منطقة اليورو فإن منطقة اليورو بصفة خاصة والاتحاد الأوروبي بصفة عامة لا يعانيان من مشاكل بخصوص الخلل في الميزان التجاري حيث يحظي الاتحاد الأوروبي بفائض تجاري مع دول العالم يقدر بحوالي 21 مليار دولار هذا العام، وذلك بفضل ألمانيا صاحبة أكبر اقتصاد في الاتحاد وبفضل صادراتها الضخمة التي تحقق لها فائضاً في الميزان التجاري بلغ 200 مليار دولار هذا العام. ومن المتوقع أن تشهد التجارة العالمية هذا العام ارتفاعا قدره %9.5 كما جاء مؤخراً في تقرير أصدرته هذا الشهر لمنظمة التجارة العالمية »WTO « وإن كانت الصادرات من البلاد النامية سترتفع إلي %11 لتتفوق علي صادرات الدول المتقدمة التي ستتوقف عند %7.5 فقط من الإجمالي العالمي.
 
وتقول المنظمة إن دول الأسواق الناشئة، لاسيما الموجودة في شرق آسيا استطاعت أن تحقق فوائض تجارية ضخمة مع الدول المتقدمة خلال الركود العالمي لدرجة أن الميزان التجاري في السلع والخدمات لدول مجموعة العشرين كان لصالح دول شرق آسيا ودول الأسواق الناشئة خلال العام الماضي حيث سجلت روسيا فائضاً تجاريا قدره %6.3 من الناتج المحلي الإجمالي، والصين %3.6 وكوريا الجنوبية %3.3 وإندونيسيا %2.8 والسعودية %8.1 والأرجنتين %5.5، والبرزيل %0.3، في حين أن جميع الدول المتقدمة في مجموعة العشرين عانت عجزاً كبيراً في الميزان التجاري باستثناء ألمانيا التي تمتعت بفائض تجاري قدره %5.6، بينما بلغ العجز التجاري في بريطانيا %2.1، وفرنسا %1.9، وتركيا %3.4، والولايات المتحدة الأمريكية %2.7، من الناتج المحلي الإجمالي.
 
ولذلك تتعرض إدارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما لانتقادات شديدة من صناع السياسة بسبب اتجاه الحكومة الأمريكية إلي الاقتراض باستمرار من الخارج، لاسيما دول شرق آسيا لتمويل العجز في حسابها الجاري، مما يؤدي إلي تفاقم الديون التي تثقل كاهل الحكومة الأمريكية، وهذا يعني أن المستثمرين الأجانب سيفقدون الثقة في المستقبل في الأصول الأمريكية مما يجعل العجز يتضخم أكثر وأكثر.
 
وأدي انتعاش الاقتصادات الآسيوية التي تعتمد أساسا علي التصدير إلي تزايد الخلل في الميزان التجاري العالمي خلال السنوات العشر الماضية، كما أن الفائض التجاري الصيني الضخم يرتفع بسرعة كبيرة خلال سنوات الأزمة العالمية وذلك بسبب سياستها الاقتصادية التي تعتمد علي التصدير.
 
ورغم أن حكومة الصين تستورد ماكينات ومعدات تصنيعية أكثر مما تصدر لكنها تحقق فائضها التجاري الضخم من المنتجات الجاهزة مثل الملابس واللعب والأجهزة الإلكترونية مثل الكمبيوترات وأجهزة التليفون المحمول.
 
وجاء انتعاش الاقتصاد الصيني الذي يعتمد علي التصدير بفضل ضخامة إنتاجه الصناعي الذي ظل منخفضا لا يتجاوز %5 من إجمالي الإنتاج الصناعي العالمي منذ عام 1970، وحتي نهاية القرن الماضي ثم بدأ يرتفع تدريجيا خلال السنوات الخمس الأولي من هذا العقد ليصل إلي %10 وبعد ذلك قفز بقوة ليقترب من %20 خلال العامين الماضيين برغم الركود العالمي.
 
من ناحية أخري تراجع الإنتاج الصناعي الأمريكي من حوالي %28 من الإنتاج العالمي عام 1970 إلي أقل من %18 خلال الأزمة المالية العالمية لأول مرة في تاريخه، ومن المتوقع أن يهبط أكثر خلال عام 2014 دون %17، في حين أن الإنتاج الصناعي الصيني سيتفوق عليه ليرتفع أكثر من %20 خلال الفترة نفسها.
 
ومع ذلك فإن الفائض التجاري الضخم الذي تحظي به الصين مع الولايات المتحدة الأمريكية يعوضه جزئياً العجز التجاري الصيني مع دول آسيا التي تستورد منها مكونات التصنيع وقطع غيار المنتجات الجاهزة.
 
وبذلك استطاعت آسيا التي يطلق عليها »آسيا المصنع« أن تتحول إلي خط إنتاج متنقل يصل إلي مرحلته النهائية داخل الصين التي أصبحت مركز تجميع للعديد من السلع التي يتم شحنها للأسواق التي يجري بيعها فيها، لاسيما أوروبا وأمريكا.
 
وهناك أيضا دول تحقق فوائض تجارية ضخمة مثل السعودية وروسيا بفضل تصديرها الضخم من البترول وإن كانت هذه الفوائض تعلو وتنخفض تبعا لأسعار البترول، وكذلك استراليا وإن كان فائضها يعتمد أيضاً علي أسعار تصدير المعادن.

 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة