أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

اقتصاد وأسواق

الولايات المتحدة تعالج عجزها ببرامج التوسع الكمي


إعداد - أيمن عزام
 
يبدو العجز الذي يتواصل صعوده عاماً بعد عام في الميزان التجاري الأمريكي مع دول العالم أشبه ما يكون بقنبلة علي وشك الوصول لنقطة الانفجار لكن توافر زمرة من العوامل يسهم كل مرة في تأجيل بلوغها هذه النقطة، فلا يمكن علي سبيل المثال إنكار حقيقة أن الولايات المتحدة تظل هي المقصد الأكثر جاذبية لصناديق الاستثمار الأجنبية، رغما عن تراجع استثمارات صناديق الاستثمارات المباشرة بنسبة %60 خلال الربع الأول مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي لتصل إلي 46.1 مليار دولار، بينما بلغت نحو 130 مليار دولار في 2009، وهو ما يوازي إجمالي استثمارات هذه الصناديق المتجهة للهند والصين معاً.

 
لكن الضغوط التي مارستها عوامل أخري مضادة خلال 2010 قد زادت من مخاوف الاقتراب أكثر وأكثر من هذه النقطة، وتتصدر الصين أهم بواعث القلق، خصوصاً بعد اتساع فجوة العجز التجاري معها، ولم تجد الولايات المتحدة مفرا خلال هذا العام من إقرار برنامج للتوسع الكمي بقيمة 600 مليار دولار كوسيلة لتخفيف هذه الضغوط.
 
ويشكل العجز من الصين في السلع نحو نصف العجز التجاري الأمريكي حتي شهر أكتوبر من 2010، ويرجع المحللون السبب إلي تعمد السلطات الصينية اتباع استراتيجية تستهدف تعظيم صادراتها وتقليص وارداتها، واستلهمت الكثير من الحكومات النموذج الصيني، فاتجهت لاتباع استراتيجيات مماثلة.
 
تنفرد الولايات المتحدة بأداء متميز فيما يتعلق بعلاقتها التجارية مع العالم، فقد تصدرت لعقود طويلة قائمة أكثر الدول استيرادا، بينما لم تتراجع في الوقت ذاته عن إحراز أحد المراكز الثلاثة الأولي من حيث حجم الصادرات.
 
وصعد إجمالا العجز التجاري الأمريكي في 2010 واقترب من كسر حاجز 500 مليار دولار، ليتجاوز عجزاً بقيمة 346 مليار دولار في 2009.
 
ويشير أحدث البيانات الاقتصادية إلي تقلص العجز التجاري الأمريكي في السلع والخدمات في شهر أكتوبر الماضي ليصل إلي 38.7 مليار دولار من 44.6 مليار دولار في شهر سبتمبر، بفضل صعود الصادرات وتراجع الواردات، فقد صعدت الصادرات بنحو 4.9 مليار دولار في أكتوبر، مقارنة بنحو 154.8 مليار دولار في شهر سبتمبر، وتراجع الواردات بنحو 0.9 مليار دولار مقارنة بنحو 198.4 مليار دولار في سبتمبر.
 
يأتي هذا بينما صعد العجز في السلع والخدمات بنحو 6.4 مليار دولار في أكتوبر 2010، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وصعدت الصادرات بنحو 20.6 مليار دولار أو بنسبة %14.9، والواردات بنحو 27 مليار دولار أو بنسبة %15.9.
 
وبلغت صادرات السلع والخدمات في أكتوبر نحو 158.7 مليار دولار، أي أعلي مستوي يتم الوصول إليه منذ أغسطس 2008. وبلغت الصادرات الأمريكية للصين نحو 9.3 مليار دولار ونحو 15.4 مليار دولار إلي المكسيك.
 
وصعدت خلال الفترة من سبتمبر وأكتوبر صادراتها من سلع مثل المنتجات الصناعية والأغذية والمشروبات والسيارات وقطع غيارها والمحركات والسلع الرأسمالية، والمنتجات الاستهلاكية، وتراجعت خلال الفترة من سبتمبر وأكتوبر وارداتها من سلع مثل المنتجات الصناعية والسلع الرأسمالية والأغذية والمشروبات، بينما زادت وارداتها من سلع مثل سلع المستهلك.
 
وانعكس العجز التجاري الأمريكي علي ميزانية عام 2010 التي اقترحها الرئيس أوباما، حيث كشفت عن حدوث زيادات كبيرة في المديونية، حيث يتوقع أن يتضاعف الدين مرتين ليصل إلي مستوي 20 تريليون دولار بحلول عام 2015، وبنسبة %100 من إجمالي الناتج المحلي في 2020 ليظل عند ذلك المستوي لما بعد ذلك. وتشير هذه التقديرات إلي أن النمو الحقيقي في إجمالي الناتج المحلي »بعد حساب التضخم« سيتراوح بين 2.6 و%4.6 سنوياً خلال الفترة من 2010 حتي 2019.
 
وأدي صعود المديونية واستمرار العجز التجاري الأمريكي إلي تزايد المخاوف بشأن مخاطر ارتفاع معدلات التضخم وقيمة الدولار بالنسبة للعملات الأخري، علاوة علي ما تشكله من تهديد للدولار بوصفه عملة الاحتياطي العالمي.
 
وذكرت صحيفة الأيكونومست أن الحكومات الغربية التي ضخت أموالاً ضخمة بغرض إنقاذ بنوكها المتعثرة ستجد نفسها مجبرة لرفع الضرائب حتي يتسني لها سداد أسعار الفائدة علي هذه القروض، وستتجه الدول التي تعاني من عجز في الميزانية والتجارة مع الدول الأخري مثل الولايات المتحدة وبريطانيا من استخدام هذه الضرائب في سداد مطالبات القارضين الأجانب.
 
ويرجع تفاقم مشكلة العجز التجاري إلي مواصلة اعتماد الاقتصاد العالمي علي النمو الذي يحققه الاقتصاد الأمريكي، بينما ظلت الولايات المتحدة معتمدة علي رؤوس الأموال الأجنبية لتمويل الطلب.
 
وأعلن البنك المركزي الأمريكي في شهر نوفمبر الماضي أنه سيضخ مبلغاً إضافياً يقدر بنحو 600 مليار دولار في الاقتصاد الأمريكي خلال الشهور الثمانية المقبلة بغرض تسريع وتيرة النمو وتقليص معدلات البطالة.
 
وعبر البنك عن مخاوفه بشأن تباطؤ التعافي من أسوأ ركود يتعرض له الاقتصاد منذ الكساد الكبير، وأشار إلي أنه سيشتري أذون خزانة طويلة الأجل بقيمة 75 مليار دولار كل شهر حتي منتصف العام المقبل، وصاحب اطلاق البنك هذا البرنامج تعهده بالإبقاء علي أسعار الفائدة قريبة من الصفر خلال فترة قدرتها بنوك حي المال في »وول ستريت« بأنها ستمتد لعامين مقبلين.
 
ورحبت الأسواق بالبرنامج كما هو متوقع بينما سادت حالة من الإحباط لأن حزمة الدعم الواردة في البرنامج لم تكن كبيرة بالقدر الكافي، وعلي الرغم من إعلان البنك أن الحزمة تشمل إعادة استثمار أصول تعد في معظمها عبارة عن قروض رهن عقاري بقيمة 250 مليار دولار متبقية من برنامج التوسع الكمي السابق، فقد سادت حالة من الإحباط بسبب تقاعس البنك عن رفع قيمة البرنامج لمستوي تريليون دولار، وترك واضعو السياسات الباب مفتوحاً لزيادة حجم الأموال التي سيتم ضخها في الاقتصاد في حال عدم تحقيق التعافي المنشود.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة