أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.85 17.97 البنك المركزى المصرى
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

استثمار

أكثر من 150 مليون يورو حجم المنح الهولندية في 15 عامًا و2.5 مليار دولار للتجارة البينية في 2011/2010


حوار: سمر السيد- هاجر عمران

تحتل هولندا المرتبة السابعة ضمن أهم الدول المستثمرة في مصر وترتبط مع مصر بعلاقات متعددة في التجارة والمنح والبرامج المشتركة، وذلك بصفتها أحد أهم أعضاء الاتحاد الأوروبي، وأكدت ايفيت ايكهاود، المستشار الاقتصادي بالسفارة الهولندية، أن جانباً كبيراً من المستثمرين الأجانب يترددون في ضخ استثمارات جديدة بالسوق المصرية، نتيجة حالة عدم الاستقرار السياسي والاقتصادي، لكنها أشادت بالدور الحكومي متمثلاً في مساعي الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة في طمأنة المستثمرين بالوضع الاقتصادي لتشجيعهم علي عدم الخروج من السوق.
 
كشفت »ايكهاود« عن ضخ شركة هولندية استثمارات بـ7 ملايين دولار في قطاع الزراعة العضوية، مؤكدة أن عدداً من الشركات الهولندية تدرس الاستثمار في مصر بعد عودة الاستقرار السياسي والاقتصادي، ولفت الي أن شركة هولندية ضخت استثمارات بقيمة 600 مليون دولار بقطاع البترول.
 
ونفت أن تكون أي من الشركات الهولندية العاملة في مصر قد خفضت استثماراتها، مؤكدة أن الاتجاه إلي ضخ استثمارات جديدة دليل علي ثقة المستثمرين الهولنديين بالسوق المصرية، وقالت إن الاستثمارات الهولندية في مصر بلغت 500 مليون دولار خلال الـ5 سنوات الماضية.

 
وأشارت إلي أن تعزيز ثقة هولندا في تعافي الاقتصاد المصري وترجمته إلي استثمارات فعلية لن يتأتي إلا بوجود حكومة مستقرة تشجعهم علي ضخ الاستثمارات، إلا أن »ايكهاود« قالت إن الجميع يتطلع للبرنامج الاقتصادي الذي تعده الحكومة المصرية لحل مشكلاته المزمنة، وعلي رأسها عجز الموازنة، وأرجعت تدهور الوضع الاقتصادي إلي عدم الاستقرار السياسي الذي تلا اندلاع الثورة والمؤثرات الدولية ومنها الأزمة الاقتصادية الحالية بمنطقة اليورو والولايات المتحدة.

 
وتوقعت إيكهاود نجاح الحكومة في التفاوض بشأن قرض الـ3.2 مليار دولار مع صندوق النقد الدولي، مما سيمكنها من بدء تنفيذ برنامجه الاقتصادي، ونصحت الحكومة بالإسراع في تنفيذ برنامجها لاستعادة ثقة المؤسسات الدولية، خصوصاً مؤسسات التمويل ومنها البنك الدولي وصندوق النقد الدولي، فضلاً عن أهمية القرض في جذب المستثمرين الأجانب، مشيرة إلي ضرورة العمل علي استعادة رؤوس الأموال التي تخارجت من السوق المحلية.

 
وعن تقييمها لأداء الحكومة المصرية خلال مراحل التفاوض مع صندوق النقد الدولي أكدت »إيكهاود« أن توافق القوي السياسية علي برنامج اقتصادي تعده الحكومة والبرلمان مؤشر جيد يسهم في الإسراع بالحصول عليه خاصة بعد قيام الثورة، إلا أن سوء الوضع الاقتصادي خلال الفترة الانتقالية تسبب في زيادة مخاوف الصندوق بشأن منح مصر قرضاً كبيراً ربما لا تستطيع الحكومة القادمة سداده، معتبرة أن ذلك هو السبب الرئيسي وراء طول مدة التفاوض.

 
وأشارت إلي صعوبة التوصل إلي حلول جيدة لمعالجة الوضع الاقتصادي خلال الفترة الانتقالية، دون اللجوء إلي الاقتراض.

 
وأوضحت أن المشكلات الأساسية التي يواجهها المستثمرون الأجانب تتمثل في طول مدة الحصول علي تراخيص التشغيل، التي كانت موجودة قبل الثورة وما زالت موجودة إلي الآن، ولابد للحكومة القادمة أن تضع لها حلاً جذرياً، وأضافت أن الحصول علي قرارات التراخيص سهل ولا يستغرق وقتاً علي الإطلاق مع نظام السوق الواحدة الذي تتيحه الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة إلا أن تفعيل هذه التراخيص وتشغيل الشركة يستلزم ربما عاماً كاملاً للحصول علي موافقة كل الجهات الحكومية علي إبرام العقد ومنها رئاسة الوزراء.

 
وأكدت أن جاذبية السوق المصرية للاستثمار تتمثل في اتساع السوق وضخامة تعدادها السكاني، والأيدي العاملة الرخيصة.

 
وقالت إن قطاع الاتصالات يأتي علي رأس قائمة القطاعات الأكثر جذباً للشركات الهولندية، فضلاً عن أهمية قطاعات الزراعة والمياه والنقل والأدوية والكيماويات، مؤكدة ثقة هولندا في جاذبية المناخ الاستثماري المصري.

 
وتابعت »إيكهاود«: إن هولندا قدمت لمصر منحا تخطت 150 ملييون دولار في الـ 10 أعوام السابقة بمعدل 12 مليون يورو سنوياً في مجال تنقية المياه ، حيث ترتفع فاتورة إهدار المياه بمصر وتصل إلي ألفي دولار للتر الواحد، مشيرة إلي خبرة هولندا وتقنياتها العالية في مجال استخدامات المياه وهو ما يمكن من بدء تعاون مشترك.

 
ودعت الحكومة الي استخدام النقل النهري في نقل الأفراد والبضائع لقلة تكلفته وتوافر الأمان وعدم تلويث البيئة، خصوصاً أن معلومات سفارة هولندا تؤكد أن استخدام النقل النهري لا يتعدي نسبة %2 من استخدامات الوسائل الأخري في النقل.

 
ونصحت الحكومة بأن تولي اهتماماً أكبر بالتدريب علي استخدام المياه، بالإضافة إلي استخدامها في المجالات اللوجيستية وهو مجال كبير في النقل، مشيرة إلي شركة »مينارل« الهولندية التي تعتبر من كبري الشركات  الأجنبية المستثمرة بمصر في مجال اللوجيستيات.

 
وأشارت »إيكهاود« إلي استثمار شركة هولندية 3 ملايين دولار بالمجالات الحقلية في الفيوم، لافتة إلي وجود عدد كبير من الشركات التي تستثمر في مصر بقطاع النقل والزراعة وقالت: لدينا عدد كبير من الشركات التي تعمل في السوق المصرية بقطاع التمويل واستمرارها يعتمد علي قوة عملها وجودة منتجاتها الأساسية وعدد آخر ينتظر دخول السوق بمفرده أو عن طريق شراكات، مشيرة إلي أن هناك مفاوضات لزيادة التعاون بقطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة.

 
وأكدت المستشار الاقتصادي الهولندي قوة العلاقات الاقتصادية والسياسية بين البلدين خلال الـ30 عاماً السابقة، وعدم تأثرها بأي أحداث طارئة، مشيرة إلي أن قيمة الاستثمارات الهولندية في مصر وصلت خلال الـ5 سنوات الأخيرة إلي 500 مليون دولار فيما وصل حجم التجارة خلال العام الماضي إلي 2.5 مليار دولار متأثرة بالظروف الاقتصادية التي مرت بها البلاد.

 
وأوضحت أن الواردات الهولندية إلي مصر يرتكز معظمها علي الآلات والأبقار وتقاوي البطاطس والكيماويات والزهور، كما تستحوذ  تجارة البطاطس والحمضيات والبترول علي جزء كبير من الصادرات المصرية إلي هولندا.

 
وفي ردها علي سؤال لـ»المال« عن تأثير حظر الحكومة الروسية استيراد البطاطس المصرية علي واردات هولندا من البطاطس المصرية قالت إيكهاود إنه ربما يؤدي إلي زيادة الواردات الهولندية من البطاطس المصرية ولكننا لا نستطيع الجزم بذلك.

 
وقالت إن هناك شركات تستورد رؤوس أبقار من مصر، وهي شركات حكومية وخاصة، ولهذا يصعب تحديد رقم لحجم الواردات الهولندية من رؤوس الأبقار المصرية، إلا أنه ربما تكون 5 آلاف رأس ماشية سنوياً، مشيرة إلي استيراد شركات أجنبية عاملة بالسوق الهولندية رؤوس الأبقار المصرية ومنها شركات دانون الفرنسية، مضيفة أن القطن والفواكه والخضراوات الطازجة تعتبر أيضا من أهم الصادرات المصرية إلي هولندا.

 
وقالت إيكهاود إن هناك اتفاقات بين هولندا ومصر لزيادة التبادل التجاري إلا أن الاتفاقيات الدولية الخاصة بتخفيض الضرائب والجمارك لا يمكن أن تتم إلا من خلال الاتحاد الأوروبي، وأكدت أنها لا تعلم اذا كان سيتم توقيع اتفاقية التجارة الشاملة خلال سبتمبر المقبل لأنها تحتاج إلي مناقشات ضخمة سيتم التفاوض بشأنها مع الحكومة الجديدة.

 
وكانت وزارتا التجارة الهولندية والمصرية قد وقعتا اتفاقاً في 2008 لزيادة حجم التجارة في كل المجالات إلا أن إيكهاود أكدت أنه لم يتم توقيع اتفاقات أخري في هذا الصدد.

 
وفي سياق متصل أكدت المستشار الاقتصادي الهولندي أن بلدها تمول بعض البرامج التدريبية والتعاونية المشتركة مع مصر ، فضلاً عن مساهمة هولندا في المنح التي تتلقاها مصر من الاتحاد الأوروبي سنوياً.

 
وقالت إيكهاود إن العلاقات الخاصة بالمنح والمساعدات بين البلدين تتمثل في عدة برامج  ومنها برامج تسهيلات تطوير البني التحتية أو الـ»ORIO « والذي تموله الحكومة الهولندية ويتضمن تطوير وتنفيذ البني التحتية سواء تأسيسها أو حتي توسيعها وتحصل مصر علي %50 من ميزانية المشروع في مرحلة الإعداد و%35 في مرحلة التنفيذ لتمول الحكومة المصرية باقي النسبة من التكلفة الكلية، وقالت إن المستشفي الجامعي بالإسكندرية استفاد من هذا البرنامج.

 
وأوضحت أن هناك برنامج استثمارات القطاع الخاص أو »psi « لتشجيع مشاركة الشركات الهولندية لشركات أخري مصرية وتمنح فيه الحكومة الهولندية %50 من قيمة المشروع بحد أقصي 1.5 مليون يورو كتكلفة إجمالية للمشروع ليمول الشركاء النسبة المتبقية بأنفسهم، مضيفة أن برنامج الخبراء الهولندي أو »pum « وهو برنامج تعاوني غير هادف لتحقيق أرباح لأنه مختص بالتنمية فقط يمد السوق المحلية باحتياجاتها من الخبراء الأجانب في القطاعات المختلفة، خاصة قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة.

 
وفي سياق منظمات المجتمع المدني قالت إيكهاود إن هولندا لا تتدخل في آليات عمل منظمات المجتمع المدني بشكل عام وتتركها تعمل، وهناك فصل بين الحكومة والمجتمع المدني.

 
وعلي صعيد الانتخابات الرئاسية قالت إنه لا يعنيها انتخاب رئيس معين، وهو أمر منوط بالمصريين وحدهم وإنما تحقيق الأمن واستقرار الاقتصاد هما الأولويات الرئيسية التي ينبغي أن يضعها في اعتباره أي رئيس حتي يتحقق جذب الاستثمارات، فضلاً عن أهمية قيام البرلمان بالسعي أكثر لحل المشكلات بالتعاون مع الحكومة القادمة في تشجيع المستثمرين الأجانب علي ضخ استثمارات.

 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة