أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

عقـــارات

متعاملون و مسئولو شركات :اقتصادات الحجم الگبير تسيطر علي مبيعات السوق العقارية


محمود إدريس

علي الرغم من نغمة »الركود« التي سادت الأوساط العقارية خلال عام 2010 ، لكن السوق المصرية شهدت ارتفاعاً كبيراً في مبيعات الشركات العقارية الكبري، خاصة الثلاثة الكبار المدرجين بالبورصة، طلعت مصطفي وبالم هيلز وسوديك، وهو ما أظهرته نتائج أعمال الشركات حتي الأشهر التسعة الأولي من العام.


 
 لبنى رضا
ويعكس هذا التناقض بعدين أساسيين أولهما ان السوق العقارية لم تعان قط من الركود خلال 2010 كما زعم البعض وإن انتابها نوع من التباطؤ في بعض فتراته.

أما البعد الثاني فيتمثل في سيطرة واستحواذ الكيانات العقارية الكبري علي مبيعات السوق خلال العام مما يعزز مفهوم اقتصادات الحجم الكبير وسيطرته علي القطاع العقاري، مما أثار العديد من التساؤلات بشأن تركز مبيعات القطاع لصالح الشركات الكبري وأسبابه وما إذا كان سيستمر خلال العام المقبل أم لا.

وحدد متعاملون بالقطاع العقاري عددًا من العوامل الرئيسية التي أدت لاستئثار الشركات الكبري بمبيعات السوق، يأتي في مقدمتها ما اسفرت عنه الأزمة المالية العالمية من اتجاه العملاء إلي الشركات التي تتمتع بسابقة اعمال جيدة، واتجاه الشركات الكبري نفسها، التي تمتلك مخزوناً كبيراً من الأراضي، إلي تنويع مشروعاتها، واستهداف مختلف الشرائح بدلا من الاعتماد علي الطبقة العليا فقط والاتجاه للمشروعات الخدمية أيضا التي تؤمن تدفقات نقدية مستمرة

وشهدت الشهور التسعة المنتهية في 30 سبتمبر الماضي ارتفاعا حادا في مبيعات الشركات الكبري، حيث حققت شركة بالم هيلز 3.4 مليار جنيه مقارنة بنحو 675 مليون جنيه في نفس الفترة من 2009 بارتفاع نسبته %500، مدفوعة بمبيعات المشروعات الجديدة التي فتحت باب البيع فيها بالساحل الشمالي، فيما زادت مبيعات شركة سوديك من 800 مليون جنيه خلال عام 2009 بأكمله إلي 1.8 مليار جنيه حتي نهاية نوفمبر، بزيادة %125، بدون حساب مبيعات الشركة خلال شهر ديسمبر.

كما ارتفعت المبيعات الجديدة لمجموعة طلعت مصطفي بنسبة%55  خلال الأشهر التسعة التي انتهت في 30 سبتمبر الماضي، لتتجاوز حاجز 3 مليارات جنيه مقارنة بـ1.9 مليار جنيه في نفس الفترة من العام الماضي، علي الرغم من تأثرها سلبا بالأحداث التي أحاطت مشروع مدينتي، الذي يقدم لها الجانب الأكبر من المبيعات.

في البداية، أقرت د.لبني رضا، العضو المنتدب لمجموعة IGI العقارية، بسيطرة الكيانات الاقتصادية الكبري علي مبيعات القطاع العقاري خلال عام 2010، نظرا لتوافر عدة عوامل علي رأسها امتلاك هذه الشركات محفظة متنوعة من المشروعات المختلفة بما يؤمن لها حجم تعاقدات كبيراً.

ونوهت »رضا« بميزة أخري تتمتع بها الشركات الكبري تتمثل في استهداف مشروعاتها من جانب عدد من الشركات الاخري سواء كانت تعمل في مجال التسويق العقاري أو الاستثمار العقاري، التي تتجه لشراء نسب كبيرة من مشروعاتها لاعادة بيعها أو تسويقها، بما يضمن لها تحقيق مبيعات قوية ويؤمن لها السيولة التي تحتاج إليها.

كانت شركة بروج الاماراتية، الذراع الاستثمارية العقارية لبنك ابوظبي الاسلامي، قد تعاقدت في يونيو الماضي مع شركة بالم هيلز للتعمير علي شراء 425 وحدة في مشروع »فيلدج جاردنز« القطامية مقابل 290 مليون جنيه، علي أن تقوم »بروج« بإعادة بيع هذه الوحدات للمصريين العاملين بالخليج بنظام التمويل العقاري، خاصة أن »بروج« حصلت علي هذه الوحدات بخصم يصل إلي %10.

وأشارت العضو المنتدب لـIGI العقارية، إلي ان الشركات الكبري تمتلك حصصا في العديد من الشركات سواء بالشراكة مع جهات اخري أو عن طريق الاستحواذ أو أن تكون شركات تابعة لها، بما ينعكس في النهاية علي مبيعات الشركة الأم بالايجاب.

وتوقعت استمرار سيناريو استمرار استحواذ الكيانات العقارية الكبيرة علي مبيعات القطاع العقاري خلال العام المقبل مع زيادة كبيرة مرتقبة في هذه المبيعات في ظل وجود اتجاهات قوية للشركات الخليجية للعودة للسوق المصرية بعد تعافيها من آثار الازمة المالية، والتي تتخذ من الشركات العقارية الكبيرة شريكا استراتيجيا تعتمد عليه في قراءة معطيات السوق المصرية والقطاع العقاري المحلي مما يزيد مبيعات الشركات المصرية المستهدفة بهذه الشراكة.

في السياق نفسه، أوضح المهندس أيمن إسماعيل، رئيس مجلس إدارة مجموعة دار المعمار العقارية، أن الشركات العقارية الكبري استطاعت اقتناص معظم مبيعات السوق خلال 2010 لقدرتها علي الحفاظ علي شريحة عملائها علي الرغم من تداعيات الأزمة العالمية والتي ساهمت في تراجع الطلب علي العقارات.

وربط »إسماعيل« بين قدرة شركات الاستثمار العقاري علي الاستمرار بالسوق وتحقيق مبيعات وبين مدي مصداقيتها لدي العملاء، بالإضافة إلي سابق خبراتها بالقطاع العقاري والمشاريع التي تنفذها لافتا إلي أن الأزمة المالية العالمية دفعت العملاء للتفكير جيدا قبل اتخاذ قرارات الشراء.

واشار رئيس مجلس إدارة »دار المعمار« لوجود عدة محاولات من قبل الشركات العقارية المتوسطة والصغيرة لاستقطاب جانب من مبيعات القطاع ولكن باء معظمها بالفشل لعدم تمتعها بالقدر الكافي من المصداقية التي تجذب العملاء اليها، موضحا أن معظم هذه المحاولات تمركزت حول تقديم تيسيرات كبيرة لتحفيز العملاء علي اتخاذ قرارات الشراء.

واستنكر »إسماعيل« التصريحات التي شهدها القطاع العقاري خلال الفترة السابقة باستمرار حالة الركود بالسوق، إضافة إلي توقف حركة البيع والشراء دون وجود اي مؤشرات للسوق يمكن الاستناد إليها، مشيرا إلي أن حالة الركود في السوق العقارية لم تصب سوي وحدات الإسكان الفاخر المميزة التي تزيد قيمتها علي مليوني جنيه حيث إن هذه الشريحة لا تمثل سوي %2 من حجم الطلب بالسوق العقارية.

وارجع رئيس مجلس إدارة شركة دار المعمار، قياس درجة الإقبال علي السوق العقارية بشريحة الإسكان الفاخر المميزة لاستحواذها علي النسبة الأكبر من الإعلانات التي تشهدها الوسائل الإعلامية، في حين يتركز معظم الطلب في السوق العقارية علي شرائح الإسكان المتوسط وفوق المتوسط والوحدات التي تقل قيمتها عن مليون جنيه كما إن حركة البيع والشراء مستمرة في هذه الشرائح نظرا لقلة المعروض بالمقارنة بحجم الطلب.

وتوقع »إسماعيل« ارتفاع حجم الطلب علي السوق العقارية خلال العام المقبل بصورة كبيرة علي أن تكون الأولوية في المبيعات للشركات ذات السمعة الجيدة والملاءة المالية القوية في ظل زيادة وعي العملاء والاتجاه للحصول علي المعلومات عن الشركة قبل اتخاذ قرار الشراء مما ينبئ بتركز مبيعات 2011 علي الشركات الكبيرة فقط.

من جانبه اعتبر المهندس نادر جمعة، مدير الاستثمار العقاري بمجموعة »أرتوك جروب«، سيطرة الشركات الكبري علي مبيعات السوق2010  أمرا طبيعيا بالنظر لحجم استثمارات هذه الشركات وملاءتها المالية القوية التي تمكنها من التجاوب مع معطيات السوق المتغيرة، وقدرتها علي الحصول علي التمويل المصرفي اللازم لمشروعاتها والعمل في عدة مشروعات مختلفة علي التوازي، مشيرا إلي العلاقة الطردية التي تربط حجم الاستثمارات بمعدلات الربح وحجم المبيعات.

فيما أشار محمد البناني، مدير التسويق بشركة كولدويل بانكر، إلي أن تركز مبيعات القطاع العقاري لصالح الشركات الكبري جاء ليصدق علي توقعات خبراء السوق بداية عام 2010 والذين أكدوا حد وث تصاعد هائل في وعي العملاء الذين زادت قدرتهم علي التفرقة بين الشركات الجادة والأخري غير الملتزمة، وأصبح العميل يجد الالتزام والمصداقية في الشركات الكبري والتي استطاعت توفيق أوضاعها مع متغيرات السوق العقارية خلال العام، من خلال استهداف مساحات أكثر ملاءمة لاحتياجات العملاء والطلب الحقيقي بالسوق، مع اتباع أنظمة تسعير منطقية، وابتكار أساليب سداد مناسبة مما يتوافر في النهاية منتج عقاري قادر علي جذب العملاء ودفعهم لاتخاذ قرار الشراء.

وأضاف »البناني« أن وعي العملاء وتوافر منتج عقاري مميز عن طريق الشركات الكبري، وضع الشركات الصغيرة والمتوسطة خاصة حديثة العهد بالسوق، في مأزق لعدم قدرتها علي المنافسة مما أتاح المجال للشركات الكبيرة للاستئثار بمبيعات القطاع.

وأوضح »البناني« أن استمرار هذا السيناريو، وهو ما يتوقعه خلال 2011، يعد أمرا إيجابيا لانه يجعل السوق مقصورة علي الشركات القادرة علي المنافسة والالتزام مما يساهم في استعادة الثقة بالسوق العقارية ومن ثم زيادة حجم مبيعات السوق بصفة عامة.

وأرجع »الحناوي« ضخامة حجم المبيعات إلي السياسات التي اتبعتها هذه الشركات خلال السنوات الثلاث الاخيرة حيث كانت في حالة ترقب وحذر في أعقاب الازمة العالمية وبدأت في2009 في العودة بقوة نحو الاستثمار وإقامة المشروعات وفتحت باب التعاقدات في هذه المشروعات نهاية 2009، وبالتالي تم معظم الحجوزات والتعاقدات منذ مطلع العام الحالي 2010 وهو ما ساهم بشكل واسع في ارتفاع حجم مبيعات الشركات الكبري هذا العام.

كما أكد »الحناوي« أن قدرة الشركات الكبري علي تخطي الازمات والاستمرار بنفس القوة لعبت دوراً كبيراً في جذب العملاء.

وأضاف »الحناوي« أن تمتع الشركات الكبري بمحفظة متنوعة من المشروعات مكنها من الاستحواذ علي نصيب الاسد من عمليات البيع خلال 2010، ودلل علي ذلك بأن شركة سوديك علي سبيل المثال تعمل الآن علي بيع 9 مشروعات في مقابل مشروع واحد في العام الماضي، كما تتنوع هذه المشروعات بين سكنية فاخرة وأخري فوق المتوسطة، وتجارية وإدارية، مما ساهم في جذب الشركات للعملاء من مختلف الشرائح.

بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة