أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

لايف

»‬25‮ ‬ينـــاير‮« ‬تُعيـــد زمــن الشــــــعر


كتب ـ علي راشد

 
مهرجانات شعرية في الشوارع.. أمسيات شعرية في المكتبات المختلفة.. إصدارات شعرية مكثفة.. شعراء قدمتهم الثورة.. إقبال جماهيري علي الشعر من جديد.. دور النشر تتلهف علي نشر الدواوين.. وقائع متناثرة منفصلة، إلا أنها تصل بنا جميعها إلي سؤال واحد »هل يعود للشعر رونقه القديم؟ وهل نري من جديد عودة زمن الشعر، بعد أن سيطر مصطلح« زمن الرواية الذي أطلقه د.جابر عصفور لفترة من الزمن؟

 
في البداية، يؤكد الشاعر حسين القباحي، أن الشعر قبل الثورة كان غائباً، والسبب في ذلك كان الإحساس بعدم جدواه، إلا أن الأمر اختلف بعد الثورة، فقد أعادت ميادين الثورة المختلفة ـ سواء التحرير أو غيره ـ للشعراء الثقة في أنفسهم، ففي هذه الميادين تمت إعادة اكتشاف هؤلاء الشعراء وشعرهم بواسطة الجماهير.

 
وأشار »القباحي« إلي أن الثورة انتجت نوعاً جديداً من الشعر المباشر، الذي يحرك المشاعر، ورغم أن معظمه لا يحقق النواحي الفنية الكاملة التي ننتظرها من هؤلاء الشعراء، فإنهم نجحوا في إحداث نوع من الالتفاف الجماهيري حول الشعر من جديد، ويجب ألا تظل هذه الأصوات بعد ذلك كما هي، بل سيتطور الشعراء تلقائياً ليستكملوا أدواتهم الفنية.

 
وأشاد »القباحي« بهذه الأصوات، التي رأي أنها تعبر عن التلاحم مع الواقع في هذه المرحلة، مشدداً علي أن المباشرة ليست دائماً عيباً.

 
ووافقه الرأي الناقد سمير الفيل، الذي أكد أن الجنس الأدبي الأكثر تأثراً بالثورة هو الشعر، إذ يعد أكثر أنواع الكتابة قدرة علي التعبير اللحظي للثورة، أما القصة والرواية فتحتاجان لمزيد من التأمل والتروي.

 
ويشير »الفيل« إلي ظهور أصوات شعرية جديدة مختلفة، لكن هذه الأصوات ستخضع لعملية فرز في المستقبل، فإن كان الشاعر قادراً علي استكمال مشروعه الشعري سيكمله، وإن لم يستطع فهذا يعني أنه لم يكن شاعراً من الأساس.

 
وأضاف »الفيل« أن هذه ظاهرة جديرة بالتقدير، لكن هناك أصواتاً هشة لن تستطيع استكمال مسيرتها الشعرية، رغم امتلاكها بعض الرؤي الادبية، وهناك أصوات لديها رؤي بسيطة أو جنينية في الشعر يتطلب لاستكمالها وانضاجها عاملان، الأول: تبلور الرؤية الفنية، والثاني امتلاك الأدوات الأدبية والشعرية اللازمة.

 
وأرجع »الفيل« إقبال الجمهور علي هذه الأصوات الشعرية رغم عدم جودتها، إلي ضعف الوعي والثقافة، لدي فئات من الجمهور، وهذا ما يجعلهم ينبهرون بالأداء التمثيلي والصوتي، لبعض الشعراء الذين إذا نظرنا إلي أعمالهم الشعرية، فإننا لن نجد فيها الحد الأدني من المواصفات الأدبية المطلوبة لتكون عملاً أدبياً، لكن هناك أيضاً أصواتاً جيدة ولها ثقل أدبي جيد، سواء كانت من الوجوه القديمة أو الشابة.

 
أما الدكتورة سحر عبدالشافي، مدير دار أوبرا للنشر، فأكدت أن ثورة الشعر التي تفجرت بعد ثورة يناير أمر طبيعي، وذلك لأن الثورة فجرت فينا بركاناً من المشاعر المختلفة، فهي ليست حدثاً عادياً كغيرها من الأحداث، بل هي زلزال هز مصر والعالم أجمع، وبالطبع فقد أطلقت طوفاناً من المواهب الشعرية تجوب حالياً أنحاء مصر بأشعارها وقوافيها.

 
علي الجانب الآخر، رفض الشاعر عزت الطيري، القول بأن هناك تطوراً في الحالة الشعرية، مؤكداً أنه ليس كل ما يلمع ذهباً، وهذا التكالب علي الشعر لا يعد عودة للشعر، كما أن العديد من الشعراء الجدد، يقومون باللعب علي جهل الناس بماهية الشعر الحقيقي، فهم يتمسحون بالثورة، بينما لا يقدمون للجمهور سوي وجبات خفيفة لا ترقي لمستوي الشعر.

 
ويتفق مع »الطيري« في الرأي، الشاعر والناقد شعبان يوسف، حيث إنه لا يري نشاطاً شعرياً مختلفاً عن الأنشطة الأخري، فهناك العديد من الأنشطة الثقافية التي تفجرت أثناء وبعد الثورة، باعتبارها حدثاً ضخماً، ولم يرتبط الأمر بالشعر علي وجه الخصوص، وإنما ارتبط بجميع أنواع الفنون والكتابة، فالعديد من الكتاب تناولوا الثورة في كتاباتهم ـ سواء كانت نثرية أو شعرية ـ لأن أحداث الثورة غزت روح الكتاب والأدباء بشكل عام وليس الشعراء وحدهم، كما وجدنا أشكالاً مختلفة من التعبير الثوري، منها الشعر الذي اتسم بالتنفيس والصراخ والروح الثورية، بينما كانت التقنيات الفنية والجودة الأدبية له ضعيفة، إلا ما ندر من قصائد بعض الشعراء الكبار، مثل أحمد عبدالمعطي حجازي، وفاروق جويدة، وبعض الشباب مثل الشاعر كريم عبدالسلام.

 
ولفت »يوسف« إلي أن الشعر قبل 25 يناير، لم يكن في كارثة كما يتصور البعض، فقد كان موجوداً بشكل مكثف، إلا أن الظروف لم تسمح به بالشيوع الكبير، بينما سمحت الثورة بإبرازه جماهيرياً.

 

 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة