أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.28 17.38 بنك مصر
17.28 17.38 البنك الأهلي المصري
17.28 17.38 بنك القاهرة
17.27 17.37 بنك الإسكندرية
17.27 17.37 البنك التجاري الدولي CIB
17.28 17.38 البنك العربي الأفريقي
17.26 17.40 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
626.00 عيار 21
537.00 عيار 18
715.00 عيار 24
5008.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
14.00 الزيت
9.00 السكر
10.00 المكرونة
8.00 الدقيق
3.75 الشاي 40 جم
105.00 المسلى الطبيعي
38.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

سيـــاســة

طاغوت ‮»‬أنا الأعلي‮«‬


في واحد من مشاهده الغرائبية بين الوعي واللا وعي.. طيلة ما يزيد علي أربعين عاماً من حكمه ليبيا، وأمام حشد من مؤيديه يقدر بنحو مائة ألف في الساحة الخضراء بطرابلس أول يوليو الحالي، تحدث »القذافي« عبر الهاتف.. مهدداً بالمزيد من القتل لنحو 2 مليون نسمة في العاصمة وما حولها من الثائرين علي طغيانه، ومحذراً أيضاً من تدفق المقاتلين الليبيين علي أوروبا لمهاجمة مدنها »كما الجراد.. ومثل النحل«.. إن لم يكفوا عن مواصلة حماية المدنيين من استخدامه القوة المفرطة ضدهم، إذ إنهم بحسب وصفه كـ»الجرذان«.

إلي ذلك المشهد الكوميدي- تراجيدي.. يستبعد القذافي، المرتعدة فرائصه، هجوماً مرتقباً من الثوار علي معقله الأخير في طرابلس، ربما يري تأجيله نظراً لضخامة الخسائر التي قد تنتج عنه في صفوف المدنيين بما فيهم قوات المجلس الانتقالي.. وكتائب القذافي المسلحة حتي أسنانها بالدبابات والصواريخ، ولتتواصل من ثم مخاطر إطالة الصراع بين الطرفين.. مما يهدد بتقسيم ليبيا.. ناهيك عن آثاره السلبية علي دول الجوار الليبي.. التي نفدت مبادراتهم لاقناع »الديكتاتور« بالرحيل، فيما تحول هو بعد أمر توقيفه لمحاكمته دولياً.. إلي ما يشبه كلب الصيد المستمسك بفريسته، إذ دونها.. حياته شخصياً.

في هذا السياق، فإن »القذافي« لا يمثل ظاهرة استثنائية بالنسبة للديكتاتوريين في العالم العربي، فصورته بملامحها العامة.. شبيهة بصور أنداده، فهو التوتاليتاري »المنغلق« الاستبدادي.. الذي يتلاعب بالدستور، ويطرز القوانين علي مقاسه، كما يعاني جنون العظمة وتضخم الذات، ولا يسمح بمعارضة لرأيه داخل البلد الذي يحكمه- وأجهزته الأمنية والعسكرية- بيد من حديد، متنقلا بين الشيء ونقيضه.. بين عداءاته وتحالفاته، في ليلة وضحاها، بمنتهي الخفة والحماقة السياسية، محتكراً بذلك المشهد السياسي الليبي طوال 42 عاماً، مما يثير التساؤل عن كيف تحول هذا »الملازم« البدوي الثائر في 1969 إلي ملك ملوك أفريقيا، وهو اللقب الذي تحصّل عليه بالثروة والعنف معاً، إذ حشد من خلالهما صداقات جمعته بالعديد من الزعماء العرب والأفارقة والأوروبيين استفاد منهم مثلما أفادهم، وإن لم تمنع مثل هذه العلاقات البرجماتية من أن يكون القذافي »إنساناً مضطرباً« برأي فرانسوا ميتران، وشخصية لا تطاق بالنسبة لجورج بوش، و»كلباً مسعوراً« وفق رونالد ريجان، و»مجنوناً« في تقدير السادات، و»خطراً علي نفسه وعلي منطقة المغرب العربي« من وجهة نظرالحسن الثاني.

المهم، وفي انتظار دراسات تحليلية موثقة عن الديكتاتوريين العرب.. تتوازي مع بزوغ فجر جديد للشعوب العربية المتطلعة في الشهور الأخيرة لاستعادة حريتها.. واستخلاص مستقبلها من أيدي أنظمة استبدادية حكمتها منذ ما يزيد علي نصف قرن، لا مكان فيها لديكتاتوري ولا حتي لنزعات تعظيم مضحك للذات، فإن علي المحكومين من الشعوب العربية المستضعفة طويلاً.. الإمساك بقوة بهذه اللحظة التاريخية.. لئلا تسقط من أيديهم شعلة الحرية، وقد عرفوا الطريق إليها ولو بعد لأي، لنصف قرن آخر في إسار طاغوت »أنا الأعلي«.

 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة