أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

لايف

مسرح‮ ‬2010‮.. ‬تجارب شبابية متحررة


كتبت ـ سلوي عثمان:
 
أيام قليلة وينقضي عام 2010 ويهل علينا عام جديد.. وطوال العام الحالي شهدت الحالة المسرحية المصرية مجموعة من التطورات التي تشير إلي مولد ظاهرة مسرحية شبه مكتملة ترصدها مجموعة من نقاد وفناني المسرح، حيث أعلن المسرح المستقل عن نفسه بقوة من خلال مجموعة فاعليات لم تكن موجودة بالكثافة نفسها من قبل،


 
فأقيمت ليالي حكي مسرحي، وقراءات مسرحية، وليالي عرض لمسرحيات مستقلة بدعم من مركز الهناجر للفنون، ونظمت ثلاثة مهرجانات مسرحية مختلفة بساقية عبدالمنعم الصاوي الأول للمونودراما والثاني »ليالي رمضانية« والثالث »مهرجان الساقية المسرحي الثامن.. يوسف وهبي«، كما قدم المركز الثقافي الفرنسي مهرجانه السنوي وهو التقليد الذي فعله معهد جوته هذا العام لأول مرة بإقامة »لقاء 6 مساء« بالإسكندرية، وتقديم 6 عروض مسرحية لشباب مسرحي مستقل من الإسكندرية، وجميعها تجارب مسرحية شبابية قدمت من خلال مسرحيين لا تجمعهم الخبرة وإنما الموهبة وحب فن المسرح.
 
كما برزت في مسرح الدولة أيضاً التجارب الشبابية أكثر من التجارب المتعارف عليها علي مسرح الدولة، فتم تنظيم مهرجانين للشباب، الأول »لقاء الشباب المسرحي/ نحو مسرح فقير«، والثاني »مهرجان الضحك«، كما أنشئت ورشة »حلم الشباب التابعة لمسرح الشباب، وطوال عام كامل قدمت مسارح الدولة أكثر من 200 عرض مسرحي للشباب كما قدمت تجاربمسرحية لليلة واحدة، وهو عدد لم تشهده مسارح الدولة من قبل مقارنة بالعروض التي يقدمها كبار النجوم.
 
هذا الحراك للمسرح الشبابي مقارنة بالسنين الماضية يجعل التساؤل عن جدوي هذه الحالة المسرحية المختلفة خاصة بعد ضمور مسرح القطاع الخاص مقارنة بالمسرحين المستقل والعام الذين لم يقدما سوي مسرحيتين هما »سكر هانم« و»ترالم لم« عام 2011..؟ وهل ستستمر هذه الحالة أو أنها مجرد صحوة مؤقتة..؟ وكيف ستؤثر علي النهوض بمسرح القطاع العام خاصة والقطاع الخاص إذا أمكن لو استقرت علي النشاط نفسه..؟
 
وعن حصاد عام 2010، أكد الدكتور محمد زعيمة، مدير قسم الإحصاء بالبيت الفني للمسرح، أن عام 2010 شهد طفرة مسرحية غير مسبوقة، مدللاً علي ذلك بكمية العروض التي تم تنظيمها في مهرجاني »لقاء الشباب« و»الضحك« التي وصلت إلي عشرين ليلة عرض متتالية لمسرحيات مختلفة، وهو ما لم يحدث من قبل، مشيراً إلي أن فرصة تقديم مسرحيات بالمهرجان القومي للمسرح أيضاً، والتي شارك فيها 34 عرضاً تتجاوز فيه العروض الشبابية العشرين عرضاً من الجامعات والهيئة العامة لقصور الثقافة والبيت الفني للمسرح.. جعلت التجارب الشبابية أكثر وجوداً واقتناصاً للجوائز في المهرجان الذي لم يحصل فيه من كبار الفنانين علي جوائز سوي الفنان سامي مغاوري عن دوره في مسرحية »الشطار« لتؤول كل الجوائز الأخري لفنانين من جيل الشباب المسرحي.
 
وأشار إلي أن عام 2010 شهد انتشار التجارب الشبابية التي علي الرغم من أهميتها فإنها لم تحظ بالاهتمام الإعلامي، ومن بينها المهرجان الأخير الذي نظمته الهيئة العامة لقصور الثقافة والذي حمل عنوان »مسرح بلا إنتاج« والذي قدم أكثر من عشرة عروض مسرحية شبابية علي قدر عال من الفنية التي لا يمكن أن تنسي في 2010، وهي واحدة من المهرجانات الكثيرة التي تتبناها الهيئة علي نطاق المحافظات.
 
الممثل والمخرج شادي سرور، مدير مسرح الشباب، أعرب عن تفاؤله بالثورة الشبابية التي أعلنت عن نفسها بقوة خلال عام 2010، وعن تأثير هذه الظاهرة في 2011 لافتاً إلي أنه بالنسبة لورشة حلم الشباب فتم استقبال الدفعة الثانية من هذه الورشة لتبدأ عروضها بالفعل في العام الجديد، وبالنسبة لمهرجان »لقاء الشباب« فسيبدأ في أول شهر فبراير المقبل، ومهرجان الضحك سيتم تعديله هو الآخر ليعلن عن دورة جديدة، كما ستمتد التجارب الشبابية في المسرح المستقل كمواز لمسرح الدولة ليعلن عن وجود خط مسرحي مواز للخط الحكومي حتي دون دعم من وزارة الثقافة، فالمراكز الثقافية الأجنبية وساقية الصاوي ومركز الهناجر للفنون وغيرها من الهيئات الأهلية كالجيزويت وحتي التجارب الفردية التي تقدم فناً حقيقياً بتكاليف بسيطة جداً مع الوقت ستخلق حالة لم يستطع مسرح الدولة بمفرده خلقها، نظراً لأن الأفكار المسرحية لا يمكن حصرها في إطار خشبة المسرح التقليدية، فهناك عروض قدمت في الشارع، وفي كافيتريات، وفي جراجات، وفي قاعات صغيرة مجهزة بشكل معين.. وغيرها من الأماكن المختلفة.
 
ويري محمود الألفي، المخرج المسرحي، أن المسرح قد شهد حالة من التذبذب في عام 2010، مشيراً إلي أنه وجد فارقاً كبيراً عندما قرر تقديم مسرحيته »الشطار« في 2010، فالحال لم يعد كما هو في المسرح، وحاول الألفي إيجاد إجابة عن استغرابه من الحالة المسرحية ليؤكد أنها أصبحت مذبذبة جداً، فالجيل الجديد قطع كل صلته بما هو قديم، ولم يعد يحاول العودة للقيم القديمة، وإنما همومه الشخصية وطريقته الخاصة هي التي أصبحت تسيطر عليهم.
 
ووجد الألفي في هذا عيباً خطيراً رغم أنه أقر بأهمية الجيل الجديد وإثباته لنفسه هذا العام، فإنه صرح بأنه علي يقين من أنهم سيسقطون لو لم يمدوا جذورهم في الأرض بالتواصل مع من سبقوهم، فرغم أن الأفكار أصبحت مختلفة وطرق التناول أصبحت متنوعة وأكثر ابتكاراً، فإن الجيل الذي يظهر فجأة بشكل شيطاني لا يستطيع الاستمرار بنفس الشكل والتميز لأن هذه الأفكار ستنضب وتجف وتسقط ولن يجدوا منبعاً جديداً لها، فالكثرة لم تكن دائماً دليلاً جيداً علي النجاح وإنما تصبح في أحيان كثيرة دليلاً قوياً علي السقوط المبكر.
 
ويقول المخرج المسرحي الشاب سامح بسيوني، إنه تابع أغلب هذه التجارب الجديدة التي لم يجدها منذ سنوات فطوال فترة عمله في المسرح لم تكن هناك سنة من السنوات بهذا الحراك الشبابي، حيث المؤسسات الأهلية والتجارب الفردية وحتي دعم البيت الفني للمسرح خلق حالة مسرحية لا يمكن إغفالها أو التقليل منها.
 
وعن مدي تأثير ظاهرة انتشار مسرح الشباب علي مسارح الدولة في 2011، أكد بسيوني أن مسرح الدولة كانت له اليد العليا في انتشار هذه الظاهرة، وذلك من خلال أن قطاع مسارح الدولة قد نظم مهرجانين هما »لقاء الشباب«، و»الضحك«، بالإضافة إلي تنظيم ورشتي عمل هما »حلم الشباب« و»مسرح الغد للفنون« وهما ما كانا انطلاقة لمسرح الشباب في عام 2010.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة