سفير مصر في إيطاليا يشارك بالمؤتمر الدولي «حوار روما حول المياه»

واستعرض بسام راضي فى كلمة مصر بالمؤتمر ما أنتهجته الدولة بقيادة السيسي من "الاستراتيجية الوطنية لإدارة الموارد المائية" التي تهدف لتوفير مياه الشرب

سفير مصر في إيطاليا يشارك بالمؤتمر الدولي «حوار روما حول المياه»
أحمد إسماعيل

أحمد إسماعيل

10:09 م, الجمعة, 6 أكتوبر 23

شارك السفير بسام راضي، سفير مصر لدى إيطاليا ومندوبها الدائم لدى منظمات الأمم المتحدة في روما، في فعاليات المؤتمر الدولى “حوار روما حول المياه” والذي تنظمه سنوياً منظمة الأغذية والزراعة (الفاو) بمقرها الرئيسي في روما، ويشارك فيه عدد كبير من المسئولين الحكوميين والخبراء والأكاديميين المتخصصين في قضايا المياه والإدارة المتكاملة لموارد المياه من جميع انحاء العالم.

واستعرض بسام راضي فى كلمة مصر بالمؤتمر ما أنتهجته الدولة بقيادة السيسي من “الاستراتيجية الوطنية لإدارة الموارد المائية” التي تهدف لتوفير مياه الشرب وتحسين نوعيتها وترشيد الموارد المائية وتنميتها بكافة الوسائل الممكنة، وذلك في ضوء محدودية موارد مصر المائية والفقر المائى الشديد للدولة، بحسب وصف معايير الأمم المتحدة التى حددت الفقر المائي بما دون الألف متر مكعب من المياه للفرد سنويا، حيث يبلغ نصيب الفرد في مصر من المياه نصف هذا الرقم، أى حوالى ٥٠٠ متر مكعب فقط من المياه سنويا.

وأكد السفير بسام راضى انه كان لزاما على الدولة السعى نحو ضمان الأمن المائى للأجيال الحالية والقادمة من خلال المشروعات القومية الكبرى للمياه التى تهدف لتعظيم الاستفادة من كل قطرة مياه ولترشيد استخدامها ولتحسين جودتها وتطوير عملية إدارة منظومة المياه على مستوى الجمهورية، مثل التحول لنظم الرى الحديث وتشجيع المزارعين على هذا التحول، لما له من أثر واضح في ترشيد استهلاك المياه، بالإضافة لمشروعات تبطين الترع، وانشاء القناطر الجديدة، وإقامة الأعمال الصناعية والسدود للاستفادة من مياه السيول والحد من مخاطرها، وكذلك مشروعات تحلية المياه وإعادة استخدام مياه الصرف الزراعي بإقامة محطات المعالجة التى تعتبر الأضخم فى العالم، مثل محطة مدينة الحمام بقدرة ٧،٦ ميلون متر مكعب مياه في اليوم، ومحطة بحر البقر بقدرة ٥،٦ مليون متر مكعب في اليوم ومحطة المحسمة بقدرة ميلون متر مكعب في اليوم وذلك فى اطار ‏”الإدارة المتكاملة للموارد المائية‏”.

وعلى الصعيد الإقليمي وحوض النيل، اوضح بسام راضى أن مـصـر كانت دوماً في تعاملهـا مـع نهر النيل رائـدة للدفع بقواعد ومبادئ القانون الدولي ذات الصلة بالأنهار المشتركة، وفي مقدمتها التعاون والتشاور، في إطار إدارة الموارد المائيـة العابرة للحدود وهي القواعد والمبادئ الحتمية، لضمان الاستخدام المشترك المنصف لتلك الموارد.

وينطلق موقف مصر من منطلق سياسة خارجية هى انعكاس لدبلوماسية رئاسية رفيعة المبادئ والقيم اساسها الاقتناع الراسخ بأن الالتزام بروح التعاون والتوافق وتعظيم مساحات المصالح المشتركة هو السبيل الوحيد لتجنب الآثار السلبية، التي قد تنجم عن الإجراءات الاحادية، وذلك لتعظيم ثروة حوض النيل، ولينعم بها جميع دول الحوض، مشيراً الى تمسك مصر بحقوقها المائية التاريخية من خلال التوصل الى اتفاق قانونى ملزم بشأن قواعد ملء وتشغيل سد النهضة على نحو يحقق المصلحة لجميع الأطراف.