رحاب صبحى  أعلن محمود كامل عضو رئيس اللجنة الثقافية بنقابة الصحفيين ، أن بلغ عدد المتقدمين لمسابقة التفوق الصحفي 2018 منذ فتح باب التقدم لها قبل أسبوعين حتى أمس الاثنين 113 عملا. وأكد كامل أن مسابقة التفوق الصحفي من بين الـ113 عملا 21 عملا في فرع التحقيق الصحفي و18 عملا في فرع الحوار الصحفي و

أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب

مصطفى طلعت حددت وحدة أبحاث بنك الاستثمار "نعيم"، القيمة العادلة لسهم شركة جنوب الوادي للأسمنت عند 7.4 جنيه، مع توصية بالشراء، في الوقت الذي يتداول فيه السهم بالبورصة بالقرب من 2.9 جنيه. جاء ذلك في ورقة بحثية من النعيم، للتعليق على نتائج أعمال الشركة عن الربع الثاني من العام الجاري، والتي كشفت تراج

اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

سيد بدر قام محمد الإتربى، رئيس مجلس إدارة بنك مصر، أمس الاثنين 17 سبتمبر 2018، بتكريم ثمانية من السادة العاملين بالبنك، بمناسبة فوزهم بالمراكز الأولى في المسابقة البحثية الثامنة لشباب المصرفيين بالبنوك العاملة بالقطاع المصرفي المصري، التي نظمها المعهد المصرفي المصري، بحضور عاكف المغربي نا

محمود جمال : قال مصدر مسئول بشركة فودافون مصر، إنه لا توجد نية لدى الشركة للاستغناء عن موظفيها خلال المرحلة المقبلة، إلا أن التطور التكنولوجى سيسهم فى اختفاء مجموعة من الوظائف التقليدية. وأوضح المصدر لـ"المال" أن الإنسان الآلى "الروبوتات" سيحل محل الشخص العادى فى القيام بنفس الوظيفة فى الم

تأميـــن

مسئولو الشركات :التسويق.. كلمة السر لتحقيق خطط شركات التأمين


أعد الملف - ماهرأبوالفضل - مروة عبدالنبى - الشاذلى جمعة

أربعة أهداف تسعى إليها شركات التأمين بتنوع أنشطتها وهياكل ملكيتها تصب فى مجملها حول اقتناص حصة سوقية من أقساط القطاع، وتحقيق فوائض فنية من النشاط، والوصول إلى شرائح جديدة، وزيادة الأرباح الكلية، وتختلف الأهداف بشكل نسبى من شركة لاخرى، إلا أن جميع وحدات التأمين اتفقت على وسيلة واحدة لا شريك لها وهى «التسويق » بأدواته المختلفة المباشر منها عبر إدارات الإنتاج والتحالف مع وسطاء التأمين افرادا وشركات أو غير المباشر منها عبر استخدام أساليب التكنولوجيا الحديثة والتحالف مع وسائل الإعلام لوصول كل منها إلى هدفه، واستخدمت أغلب الشركات عنصر الهدايا كإحدى آليات التسويق لجذب العملاء الجدد أو الحفاظ على قاعدة المتعاملين معها .

 
 ميشيل قلادة
وشهد الملف الذى أعدته «المال » والذى يدور تساؤله الرئيسى حول ماهية تلك الهدايا وطبيعتها والهدف منها جدلا بين قيادات السوق، ففى الوقت الذى رفضت فيه بعض الشركات جملة وتفصيلا استخدام عنصر الهدايا فى تسويق منتجاتها وتحقيق مستهدفاتها، إلا أن البعض الآخر أكد ضرورة استخدام تلك الآلية لأسباب لها علاقة بسعى الشركات لضمان ولاء العميل لها والحفاظ عليه وبعضها الآخر ينطوى على أن الهدايا نفسها تمثل أداة ترويجية لشركة التأمين خاصة إذا لم تخرج على اطارها الرمزي .

 

فى المقابل كشفت قيادات أخرى عن تقديم بعض الشركات هدايا مادية بقيم مالية ضخمة حتى إن بعض وحدات التأمين رصدت مبالغ مالية تتراوح قيمتها بين 5 و %20 من الأقساط لعنصر التسويق أغلبها موجه لشراء الهدايا الثمينة والتى تخصص لشريحة محددة من العملاء، وهو ما رفضه بعض المتابعين للقطاع، مؤكدين أن تقديم الهدايا المادية لبعض اطراف صناعة التأمين يعد مؤشراً خطيراً لكونه مخالفا للقانون ويضع القائم به تحت مجهر العقوبات التى نصت عليها التشريعات مطالبين بسرعة إدراك هذا الخطأ .

قال أحمد عارفين، العضو المنتدب لشركة المصرية للتأمين التكافلى فرع الممتلكات، إن آليات التسويق بشركات التأمين تختلف من شركة لاخرى وفقا لاستراتيجياتها إضافة إلى نوع النشاط الذى تزاوله سواء كان حياة أو ممتلكات .

وأشار إلى أن شركات تأمينات الحياة على سبيل المثال، تركز بشكل مكثف على ترويج تغطياتها من خلال أجهزة التسويق والإنتاج من خلال العاملين لديها بهدف التواصل المباشر مع العملاء إضافة إلى الاعتماد على الوسطاء أفراداً وشركات وكذلك الوسائل الأخرى مثل التسويق التليفونى، فى مقابل ذلك تركز شركات تأمينات الممتلكات على شركات الوساطة فى ترويج تغطياتها والتى تتسم ببعض الخصوصية وتتطلب الاتصال المباشر، خاصة أن اخطار الممتلكات تختلف من عميل لآخر وفقا لنوع النشاط الذى يمارسه .

وأوضح عارفين أن الاعتماد على عنصر الهدايا يمثل أداة من أدوات شركات التأمين الداعمة لتسويق منتجاتها والترويج لها سواء للعملاء القدامى أو الجدد، وتقتصر تلك الهدايا على بعض المطبوعات التذكارية، مؤكداً أن شركته لا تعول على تلك الأداة بشكل رئيسى وإنما تعتمد فى المقام الأول على مساهميها خاصة المؤسسات المصرفية والتى بلغ عددها 7 بنوك والتى يتم استثمارها فى ابرام تحالفات مباشرة معها لتغطية المخاطر المرتبطة بأصول عملاء تلك البنوك أو محافظ التمويل المختلفة ضد مخاطر عدم السداد وهو ما يساهم فى خفض تكلفة التسويق .

 فيما أشار ميشيل قلادة، المدير التنفيذى لشركة اروب مصر للتأمين بفرعيها حياة وممتلكات، إلى أن آليات التسويق بشركته تنقسم إلى نوعين الأول مباشر والثانى غير مباشر، لافتا إلى أن عنصر الهدايا كإحدى آليات التسويق لا تزيد نسبته من إجمالى الميزانية المخصصة للترويج غير المباشر على %10 فى صورة هدايا تذكارية كالاجندات والتى يتم التسويق عبرها لمنتجات الشركة وتستهدف الشخصيات أو العملاء ذات محافظ أخطار محددة .

وأضاف أن شركته تراهن فى آليات تسويقها على عناصر وصفها بالأكثر عائداً مثل خدمة ما بعد البيع، والتركيز على استخدام أساليب الاكتتاب الفنى السليم بحيث يتم انتقاء الاخطار حتى تتمكن الشركة من اعادتها والاحتفاظ بجزء مناسب منها بما يتوافق مع القاعدة الرأسمالية مستهدفة تحقيق فوائض فى النشاط .

وأوضح قلادة أن ابتكار المنتجات الجديدة ودراسة احتياجات السوق بشكل حقيقى يمثلان افضل أداة للوصول إلى شرائح المجتمع المختلفة، خاصة الشرائح التى لم تصل إليها صناعة التأمين كخدمة قبل أن تكون تجارة، مشيرا إلى أن شركته بصدد دراسة بعض الخطط الترويجية التى وصفها بأنها ستحقق مستهدفات اروب والتى تميل إلى دفة تحقيق فائض فى النشاط وزيادة قاعدة العملاء لضمان تفتيت المخاطر .

وأوضح محمد عبدالجواد، العضو المنتدب لشركة المشرق العربى للتأمين التكافلى، أن التسويق بشركته يعتمد على مجموعة من الآليات منها الاعتماد على التسويق المباشر للمنتجات عبر الجهاز الإنتاجى ووسطاء التأمين ووكلاء الشركة .

ورفض عبدالجواد استخدام عنصر الهدايا كإحدى الآليات التسويقية لإغراء العميل على الاستمرار فى التعامل مع شركته مؤكداً عدم قناعته بتلك الآلية خاصة مع وجود وسائل افضل من حيث العائد وأقل فى التكلفة، كخدمة ما بعد البيع وسد احتياجات العميل بالغطاء التأمينى الملائم، وان تقوم الشركة بدور المستشار التأمينى ومدير لمخاطر العميل وليس فقط جذب العميل .

وكشف العضو المنتدب للمشرق النقاب عن اسلوب تسويق خدمات الشركة عبر اغراء العميل ببعض الهدايا أياً كانت قيمتها سيتحمل تكلفتها العميل نفسه بطرق وأساليب مختلفة، مطالبا بضرورة الالتزام بمعايير المنافسة الشريفة دون الدخول فى مضاربات سعرية، إضافة إلى سداد التعويضات فى أسرع وقت طالما توافرت اشتراطات السداد المنصوص عليها فى الوثيقة والتى وصفها بأنها الاكثر عائدا والأكثر ضماناً لانتماء العميل واستمراره فى التعامل مع الشركة التى اصدر من خلالها وثائق التأمين التى يحتاجها .

أما نزهى غليوم، العضو المنتدب السابق لشركة الشرق للتأمين، رفيق معهد التأمين القانونى بلندن، فيرى من وجهة نظره، أن التسويق لابد أن يهدف إلى تنمية وعى العميل بالتأمين وبتفاصيل التغطيات وبتعريف العميل لحقوقه وواجباته .

ورفض أن يكون التسويق نوعاًً من الإعلان الاستهلاكى أو الإعلان عن مزايا الشركة أو مزايا التأمين بطريقة عامة وغامضة ليس لها معنى ملموس، لافتا إلى أن التسويق إذا ما اتخذ طريق التعليم والتوعية سيؤدى إلى زيادة الوعى ويحد من المنازعات بين الشركات والعملاء، فالشركة ستكون قد اوضحت منذ البداية التزامات العميل وحقوقه اثناء سريان التغطية وكذلك وقت وجود مطالبة، ورغم أن تلك الالتزامات والحقوق منصوص عليها فى الوثيقة فإن العملاء أو نفراً منهم لا يقرأون بنود الوثيقة كاملة وهنا يبرز دور الشركة فى توعيتهم فى حالة الإدارة المباشرة ومن خلال الوسيط فى حالة البيع عن طريق السماسرة أو الجهاز التسويقى والشركة مسئولة ايضا فى تلك الحالة، فلابد، والكلام لايزال على لسان غليوم، من أن تكون هناك قناة مباشرة لتعليم العميل ولا تعتمد على الوسيط بشكل كامل .

وأوضح غليوم أن دور الوسيط يجب ألا أن يفوق علاقة العميل بشركة التأمين، فطرفا الوثيقة يقتصران على العميل وشركة التأمين ولا يعد الوسيط طرفًا فى التغطية حتى ان كان اسمه مدوناً بها كجالب للتغطية، حيث إن دوره هو جلب العميل وتحصيل الأقساط إضافة إلى كونه استشارياً للعميل .

ويرى العضو المنتدب السابق لشركة الشرق للتأمين أن الهدايا يجب أن تكون رمزية وفى حدود الهدايا المكتبية أو التذكارية التى تشعر العميل باهتمام شركة التأمين به ومن الممكن تبادل الهدايا بين شركات التأمين بعضها البعض وايضا توجه بعض الهدايا التذكارية البسيطة لاى طرف كنوع من الإعلان ويجب ألا تكون ذات قيمة مادية مبالغاً فيها، مؤكدا أنه فى حال تقديم شركة التأمين هدايا مادية ثمينة لأى من كانت صفته فهذا خطأ يجب تداركه لخطورته على الصناعة بشكل غير مباشر حيث إن الهدايا يجب أن تكون رمزية .

وتساءل غليوم عن الهدايا الموجهة للشخص الاعتبارى، فهل هى موجهة لشخص معين بالشركة أم ماذا؟ فمن الممكن تقديم الهدية لشخص اعتبارى عن طريق خصم فى السعر لتحسين الشروط له، إلا أنه فى حال تقديم هدية لشخص معين فى شركة ما فيجب أن تكون هدية مكتبية تذكارية فقط .

وقال عبداللطيف سلام، العضو المنتدب لشركة وثاق للتأمين التكافلى، إن التسويق بشركته يعتمد على بعض الأدوات، ابرزها سماسرة التأمين وشركات الوساطة على اعتبار أن التأمين يمثل صناعة خدمية مما يتطلب التواصل المباشر والمتواصل مع العميل .

وأكد سلام أن وسيط التأمين يلعب دوراً محورياً فى العملية التأمينية حيث إنه المنوط بتحديد المخاطر التى قد يتعرض لها العميل والذى يحدد على اساسها احتياجاته من التغطية التأمينية وانتقاء الافضل من بين العروض أو المنتجات التى تقدمها شركات التأمين، إضافة إلى دوره المحورى فى تسوية التعويضات بالتنسيق مع شركة التأمين لصالح العميل .

وأشار إلى أن آليات التسويق فى بعض الدول الاجنبية تعتمد على الأساليب التكنولوجية مثل الانترنت لتسويق منتجات كالسفر والحوادث الشخصية والتأمين الطبى والسيارات، إلا أن ذلك يتطلب بعض المقومات لتهيئة المناخ لانجاحه وأبرزها رفع الثقافة العامة وتأهيل المجتمع على التعامل مع أساليب التكنولوجيا الحديثة حيث إن التسويق عبر الانترنت يتيح للعميل شراء التغطية وسداد الأقساط إلكترونيا أو عبر كروت الائتمان .

وأضاف أن شركته تستخدم عنصر الهدايا كإحدى آليات التسويق ويتم تقديمها سنويا للعملاء فى صورة مطبوعات أو مستلزمات مكتبية، كاشفاً فى الوقت نفسه عن تقديم شركته هدايا ذات قيم مالية محددة لشريحة كبار العملاء إلا أنها لا تصل لكونها هدايا ذهبية رافضا الافصاح عن ماهيتها لكنه اكد أن الهدف منها هو استمرار التواصل مع بعض العملاء واستمرار تعاملهم مع الشركة .

وحدد مكين لطفى، مدير التسويق وتطوير المنتجات بالمجموعة العربية المصرية للتأمين «أميج » ، وسيلتين وحيدتين للتسويق وكلتاهما تقليديتان الأولى تتضمن التسويق المباشر عبر الإدارة العليا للشركة والثانية من خلال جهاز الإنتاج التابع للشركة والذى يتقاضى أجراً ثابتاً مقابل ذلك وكذلك الوسطاء أفراداً وشركات ممن يتم التعاقد معهم .

وأشار إلى أن شركته حلقت خارج سرب تلك الأدوات التقليدية وتسعى دائما لخلق قنوات جديدة وبأدوات مختلفة مثل التعاقد مع الهيئة القومية للبريد المصرى للتواصل مع عملاء الأماكن النائية التى يصعب الوصول لها بالإضافة إلى التسهيلات التى تتبعها شركته فى اتخاذ الإجراءات كالمعاينات دون أى تعقيدات إدارية .

وأضاف أن شركته بدأت تفعيل خطتها الرامية إلى جذب شريحة جديدة من المجتمع من ذوى الدخول المنخفضة عبر طرح منتجات بأسعار بسيطة والوصول لهم من خلال قنوات جديدة خاصة فى القرى والنجوع وذلك بابرام اتفاقات مع منظمات المجتمع المدنى ومؤسسات التمويل متناهى الصغر .

ورفض مكين تجاوزات بعض الشركات والتى تمنح هدايا باهظة الثمن بهدف ارساء العملية التأمينية عليها كمنح بعض الشركات جنيهات ذهب للعميل وهدايا أخرى تتجاوز مئات الآلاف مؤكداً أن شركته قامت برفع مستوى الخدمة من خلال سرعة صرف التعويضات بالإضافة لرفع الاسعار الفنية بشكل عادل للشركة والعميل معا .

بدوره أكد عثمان شحاتة، مدير عام الشئون المالية بشركة الدلتا للتأمين، أن شركته تركز بشكل مكثف على الجهاز الإنتاجى التابع لها فى ترويج تغطياتها والذى وصفه بأنه الرهان الحقيقى والمعبر عن مدى اتصال شركات التأمين بعملائها فى صورته المباشرة إضافة إلى استخدام بعض الوسائل المساعدة مثل إبرام اتفاقات مع الوسطاء افراداً وشركات لجلب العمليات المختلفة .

واشار إلى الدور المحورى الذى يلعبه الإعلان والإعلام بصوره المختلفة فى وصول شركات التأمين لشرائح مختلفة من المجتمع إلا أنه اكد عدم كفايتها فى ايصال رسالة التأمين كما يجب أن تكون، إضافة إلى المواقع الإلكترونية للشركات وإن عتب عليها عدم تحديث بياناتها والخدمات التى تقدمها بشكل دورى وجميعها لا يغنى عن الاتصال المباشر بين شركة التأمين والعميل خاصة فى التفصيلات المرتبطة بنوع التغطية والاسعار المقدمة والتفاوض حولها .

واوضح شحاتة أن الهدايا التى تقدمها أغلب شركات التأمين لا تخرج على كونها هدايا تذكارية مثل الاجندات والمطبوعات التعريفية ويتم توجيهها إلى العملاء سنويا وبعض المتعاملين مع شركة التأمين مثل السماسرة، مؤكدا أن الهدايا قد تأخذ شكلا آخر بقيم مالية مرتفعة تتجاوز القيم المالية للمطبوعات إلا أن تلك الهدايا توجه لشريحة ضئيلة من قاعدة العملاء وهى الشريحة التى تمثل رافدا اساسيا للسيولة النقدية لشركة التأمين من اصحاب محافظ الاخطار الضخمة، وتشمل تلك الهدايا استاندات الكهرباء والساعات .

وأضاف أن بند الهدايا بشركته لا تتجاوز نسبة تكلفته حاجز الـ %10 من إجمالى ميزانية الدعاية والتسويق خلال السنوات الخمس الماضية ولم تتجاوز تلك التكلفة حاجز الـ 200 ألف جنيه خلال العامين الماليين الماضيين، رافضاً اتجاه بعض الشركات لتقديم هدايا ثمينة لبعض العملاء وهو اتجاه ترفضه شركته على اطلاقه .

وقال عبدالخالق عمر، مراقب إنتاج بشركة مصر للتأمين، إن آليات التسويق تنقسم إلى نوعين، الأول تسويق مباشر يقوم به الجهاز الإنتاجى، إضافة إلى التسويق غير المباشر عبر استخدام التكنولوجيا المتطورة فى ترويج المنتجات للجميع .

وأشار عمر إلى أن بند الهدايا فى بعض الشركات يصل إلى %5 من تكلفة التسويق ويتم استثمار اغلبها فى شراء هدايا ثمينة خاصة الهدايا الذهبية وتخصص لشريحة معينة من العملاء مثل البنوك لتحفيز البنوك على جلب العمليات لشركة التأمين إضافة إلى منحها عمولات تتراوح قيمتها بين 10 و %30 من إجمالى القسط المحصل عن كل عملية جديدة يتم جلبها عبر البنك نفسه .

وقال جمال شحاتة، مدير عام الإنتاج والفروع بشركة بيت التأمين المصرى السعودى، إن التسويق بشركته يعتمد بشكل رئيسى على الاتصال المباشر بالعملاء سواء عن طريق الجهاز الإنتاجى أو سماسرة التأمين، إضافة إلى الترويج غير المباشر من خلال الموقع الإلكترونى للشركة والتى تتيح من خلاله جميع المنتجات التى تصدرها والوضع المالى للشركة وشرح بعض مفاهيم التأمين التكافلى مؤكدا نجاح تلك الآلية فى جلب شريحة لا بأس بها من العملاء الجدد .

ولفت إلى أن بند الهدايا بشركته لا يخرج على الهدايا التذكارية كالمطبوعات التعريفية بالشركة والتى يوضح خلالها المركز المالى والمزايا التى تمنحها .

وكشف مسئول تأمينى رفيع المستوى بإحدى شركات التأمين العاملة براسمال خليجى النقاب عن رصد بعض شركات التأمين الكبرى، خاصة التى تزاول نشاط الممتلكات ميزانية سنوية تتراوح قيمتها ما بين 15 و 20 مليون جنيه سنويا تخصص اغلبها للهدايا مرتفعة الثمن فى مقابل رصد مبالغ تتراوح ما بين 8 و 10 ملايين جنيه فى بعض الشركات متوسطة الحجم لتصل إلى 5 ملايين جنيه للشركات الجديدة .

وأشار إلى أن رصد تلك المبالغ المرتفعة يعبر عن عدم ثقة بعض الشركات بادائها وسعيها لجلب العملاء بإغراءات عديدة، بغض النظر عن مدى قانونيتها لان بعضها قد يعرض اصحاب الشركة للمساءلة القانونية لكونها عمليات رشوة مقننة إلا أن الطرف الآخر ايا كانت صفته أو تسميته لايعبأ بذلك بل إنه ينجذب إلى تلك الهدايا ويقبلها دون أى اعتراض .

وكشف المصدر النقاب عن أن عنصر الهدايا والتى يعد بعضها مخالفا للقانون ليس الوسيلة الوحيدة التى تستثمرها شركات التأمين لتسويق نفسها فى السوق المحلية، بل قد يصل الأمر إلى اتفاقات غير معلنة بين مسئولى شركات أو قيادات بالصف الأول، وبعض مسئولى مؤسسات استثمارية خاصة العاملة فى مجال البترول والكهرباء والمشروعات الهندسية ويتم الاتفاق بين الطرفين على حصول احد مسئولى شركة البترول أو أى منشأة استثمارية ضخمة على عمولة تصل إلى %50 من إجمالى العمولات التى يحصل عليها وسيط التأمين مقابل اسناد التغطية لشركة التأمين التى يمثلها .

اضاف أن هناك هدايا يتم تقديمها لبعض المسئولين لدى العملاء فى صور مختلفة منها على سبيل المثال منح العميل وثيقة تأمين طبى مجانية مقابل استمرار المؤسسة التى يعمل فيها المسئول مع شركة التأمين وقد يصل الأمر إلى منح شريحة من هؤلاء المسئولين مبالغ نقدية بشكل دوري .

وأشار المصدر إلى أن الفساد مرض استشرى فى جسد بعض شركات التأمين، والتى رفض ذكر اسمها مؤكدا أن الاتفاقات التى تجرى بين عناصر من إدارت التسويق والوسطاء، ويتم بناء على تلك الاتفاقات جلب العملية عبر عنصر من عناصر التسويق بشركة التأمين ويتم إصدار التغطية باسم السمسار مقابل تقاسم العمولة، وذلك نتيجة ارتفاع عمولات الوسطاء مقارنة بعمولة العاملين بالجهاز الإنتاجى لشركات التأمين .

وكشف عن %90 من المناقصات التى يتم الإعلان عنها يتم حسمها قبل الإعلان عن المناقصة، وذلك بالاتفاق بين المسئولين عن المناقصة وبعض شركات التأمين، لافتا إلى أن الاتفاق بين الطرفين يتم على أساس تقديم شركة التأمين عرضا ماليا متدنياً للغاية يحدد بواسطة الجهة طارحة المناقصة مقابل منح عمولة غير رسمية لبعض مسئولى تلك الجهة، ووصف المصدر الهدايا التى تقدمها بعض الشركات بانها نوع من الاكراميات والتى تبدأ بالأجهزة الكهربائية والتكنولوجية لتصل إلى الهدايا الذهبية والسيارات الفاخرة .

ووصف زكى زيدان، مدير التسويق بشركة نايل جنرال للتأمين التكافلى فرع الممتلكات، أن التسويق والإنتاج بشركات التأمين بأنه يمثل المحرك الرئيسى للوصول إلى المستهدفات وترويج المنتجات الجديدة، لافتا إلى أن العمولات المباشرة وغير المباشرة تصنف على انها من المصروفات الإدارية .

وأشار إلى أن بعض شركات التأمين التى لا تحقق أرباحا فنية من النشاط نتيجة قبولها عمليات غير مربحة أو ذات اخطار رديئة بهدف تحقيق حصة سوقية دون النظر إلى تبعات ذلك على محفظة الشركة وحقوق العملاء، بل إن تلك الشركات تتجاوز دورها لتتحول إلى واجهة لشركات الاعادة وهو ما يعرف بنظام الواجهة أو الـ «Fronting» وذلك باعادة محفظة الاخطار كاملة دون الاحتفاظ باى جزء منه، والاكتفاء بعمولة الاعادة التى تحصل عليها لتتحول مع مرور الوقت لسمسار لصالح شركة اعادة التأمين .

واوضح زيدان أن الهدايا التى تمنحها شركات التأمين لاتمثل أى مخالفة قانونية، خاصة إذا كانت فى إطارها الصحيح بحيث لاتخرج عن كونها هدايا تذكارية ومطبوعات تعريفية وبعض الهدايا الرمزية والتى تحمل شعار شركة التأمين .
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة