يتناول هذا المقال - على جزئين - أهمية الدور الذى من الممكن أن يلعبه التأمين الإجبارى على السيارات فى رفع مستويات الأمان على الطرق المصرية، وتاريخيا فقد لعب التأمين الإجبارى على السيارات دوراًهاما فى توفير قدر من الحماية الاجتماعية وضمان التعويض للمتضررين من حوادث السيارات وبالأخص حالات الوفاة والإصا

أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب

السيسي ناقش الإجراءات المتخذة لزيادة الاحتياطي النقدي من العملات الأجنبية الرئيس يشدد على توفير السلع وتلبية احتياجات المواطنين  المال- خاص اجتمع الرئيس، عبد الفتاح السيسي اليوم مع الدكتور، مصطفى مدبولى رئيس مجلس الوزراء وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، ومحافظ البنك المركز

اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

سمر السيد: أعلنت وزارة الخارجية -منذ يومين- عن نتائج اللقاء الذي جمع بين الوزير سامح شكري وأمين عام منظمة مجموعة الدول الثماني النامية "D8" كوجعفر كوشاري، لبحث سبل الدفع بأطر التعاون الثنائي في شتى المجالات وتعزيز التعاون الاقتصادي بين الدول الأعضاء بالمنظمة، وناقشا أهم القضايا المطروحة فيها، تمهي

تحت قيادة البنك الأهلي المصري بصفته المرتب الرئيسي الأولي وضامن التغطية ووكيل التمويل والضمان وبنك أبو ظبي الأول بصفته المرتب الرئيسي الاولي وبنك الحساب ، نجحت خمسة بنوك مصرية في إبرام واحدة من الصفقات التمويلية الكبرى بالقطاع المصرفي المصري ، حيث تم توقيع عقد تمويل مشترك بقيمة 2.4 مليار جنيه لصال

لايف

أحمد حمروش‮.. ‬ضابط بدرجة مثقف يتحول إلي مؤرخ لثورة يوليو


كتبت- ناني محمد وعلي راشد:
 
إذا كان المؤرخ الكبير عبدالرحمن الرافعي قد عرف في تاريخنا الثقافي والسياسي بالمؤرخ الأول لثورة 19، فإن أحمد حمروش يستحق وبجدارة لقب مؤرخ ثورة 23 يوليو 52، فهذا المثقف والمؤرخ والثائر، الذي رحل منذ أيام، شارك بصفته أحد الضباط الأحرار في صناعة الثورة، ثم شارك بجهده من خلال العديد من المناصب الصحفية الثقافية التي تولاها في التمكين لها، وأخيراً قام بالتأريخ للثورة من خلال 8 مجلدات اعتبرت من أهم ما كتب للتوثيق لثورة يوليو، كما صدرت له عدة أعمال أدبية وفكرية أخري أثري بها المكتبة العربية. المؤرخ عبدالعزيز جمال الدين، لفت إلي أن حمروش كان له موقف واضح وقوي من الديمقراطية، الأمر الذي جعل الرئيس السادات يغضب عليه ويمنعه من الكتابة في مصر، وذلك حتي لا تفتح عليه الديمقراطية أبواباً لن يستطيع التعامل معها.

 
l
 
 أحمد حمروش
وأشار جمال الدين إلي أن حمروش كان أحد الضباط الأحرار، وأسس هو والكاتب محمود أمين العالم في بداية الثمانينيات »الطليعة« وهي مجلة ديمقراطية كانت تحلم بالتخلص من الحكم الشمولي، وقد وجد هذا الاتجاه دعماً كبيراً في الوسط الثقافي آنذاك، كما نادي بضرورة إنشاء جبهة وطنية من كل القوي السياسية في مصر للدفاع عن الديمقراطية، وابتعد عن العمل السياسي المباشر واشتغل بالثقافة كأداة تنويرية وتحررية ترفع من شأن الأمة سياسياً وثقافياً، وهو من أرخ لثورة يوليو، وكان يحب أن يطلق عليها حركة، حيث كان يؤكد أن الثورة يجب أن يقوم بها الشعب وليس الجيش، وهذا الفكر ناتج بالطبع عن خلفيته اليسارية.
 
وأشار جمال الدين إلي أن دور الضباط الأحرار كان قوياً في الثقافة، لأن العمل السياسي بعد الثورة كان غير مرغوب فيه، فكانت الساحة الثقافية هي المجال المسموح به، فهم أول من أطلقوا فكرة الثقافة الجماهيرية لنشر الثقافة في أرجاء مصر، كما طبقوا مبادئهم العسكرية في فرض التأثير المصري علي جميع أقطار المنطقة من خلال أداة الثقافة.
 
وأوضح أن حمروش أصدر حوالي ثلاثين عملاً أدبياً، إلي جانب مجلدات تأريخ ثورة يوليو، والتي وصلت إلي ثمانية أجزاء، وعلي عكس ما يقال عن أنه من المناهضين لفكرة ذهاب السادات إلي إسرائيل، فقد كان حلقة وصل بين اليسار الإسرائيلي المتمثل في حزب العمل والقيادة المصرية، حتي يتم تفعيل معاهدة السلام.
 
أما المؤرخ الدكتور عاصم الدسوقي، فأشار إلي أن أحمد حمروش هو أحد الضباط الذين اتجهوا للعمل الثقافي بعد الثورة، مثله في ذلك مثل ثروت عكاشة ويوسف السباعي وجمال حماد، مشيراً إلي أن وعي الضباط الأحرار هو نتاج فترة الأربعينيات التي شهدت حركة فكرية وسياسية نشطة أدت إلي خلق جيل مثقف واع يسعي إلي الارتقاء بالوطن من خلال ايديولوجيات متنوعة تتراوح من أقصي اليمين إلي أقصي اليسار. وأوضح الدسوقي أن توجهات حمروش الثقافية كانت سابقة علي انضمامه للجيش، والتفت إليها بقوة بعد الثورة، كما رأس تحرير مجلة روز اليوسف لفترة كبيرة، وهو مؤسس حركة التضامن الاجتماعي في إطار دعم فكرة القومية العربية، وقام بتأريخ الثورة في مجلدات، وهي تتضمن شهادات كثيرة من قادة الثورة والجيش من خلال حوارات قام بها حمروش معهم، وكانت المجلدات تحمل عناوين مثل »ربيع عبدالناصر« و»خريف عبدالناصر«، وهكذا. وأشار الدسوقي إلي أن حمروش عمل مترجماً في المعهد البريطاني لفترة طويلة، وهو ما فتح أمامه أبواب جديدة من الثقافة، كما كان منتمياً للفكر اليساري، فكان عضواً في الحركة الديمقراطية للتحرر الوطني »حدتو«، وبعد قيام الثورة كان مؤهلاً للعمل الثقافي، فقام بتأسيس مجلة »التحرير«، والتي رأس تحريرها بعد ذلك الكاتب الكبير ثروت عكاشة وهو ضابط آخر من الضباط الأحرار، كما رأس حمروش المسرح القومي ففتح أبوابه أمام كثيرين مثل يوسف إدريس ونعمان عاشور وسعد وهبة والفريد فرج، وغيرهم، كما عمل بمجلة الإذاعة والتليفزيون وجريدة الجمهورية إلا أن السادات عزله لرفضه معاهدة السلام مع إسرائيل، حيث قام بانتقاد السادات في عدة مقالات ما أدي لمنعه من النشر في مصر، وحينها قام بالحديث في عدة ندوات خارج مصر، منها ندوة حملت عنوان »الصهيونية باعتبارها نظرية عنصرية«، الأمر الذي جعل السادات يستدعيه للتحقيق معه بتهمة الإساءة لسمعة مصر.
 
ومن جانبه، يؤكد الناقد الدكتور شعبان يوسف، أن حمروش كان شاهداً علي نصف قرن من تاريخ العمل السياسي والثقافي لعب خلاله حمروش دوراً سياسياً وثقافياً غاية في الأهمية والتفرد، فقد ترأس تحرير مجلة »التحرير«، وهي أول مجلة ناطقة باسم ثورة 23 يوليو، لكنه أزيح عنها بعد ذلك ليتولاها ثروت عكاشة، كما ترأس تحرير مجلة »الكاتب« التي صدرت في أبريل عام 1961، وجذب حمروش لها عدداً هائلاً من المثقفين مثل لويس عوض ومحمد مندور، وقد غطت هذه المجلة نواحي كثيرة في الحياة الثقافية والسياسية في ذلك الوقت.
 
وأوضح يوسف أن حمروش كان يعتبر حلقة الوصل بين اليسار وثورة يوليو، وكان له علاقة وطيدة بمجموعة من الضباط والمثقفين أبرزهم خالد محيي الدين ويوسف صديق أحد ضباط يوليو المهمين، كما ترأس هيئة المسرح فلعب دوراً مميزاً في تنشيط الحركة المسرحية، وصدر له كتابان في المسرح، وثلاث مسرحيات أبرزها مسرحية »الأزمة«، وله مجموعة من القصص المتناثرة في الصحف وعدد من الدراسات والبحوث تحتاج لأن تجمع لتنشر من جديد لأنها معبرة عن الفترة التي عاشها، واللافت للانتباه أن حمروش في نهاية حياته لم يكن متقاعساً عن العمل علي الرغم من كبر سنه، بل حاول أن يعيد تفعيل اتحاد كتاب أفريقيا وآسيا.
 
وأشاد يوسف بدور ضباط ثورة يوليو الثقافي، مؤكداً أن عدداً منهم تولوا مهام ثقافية لأنهم كانوا في الأساس مثقفين، مثل مصطفي بهجت بدوي، وكمال الدين وهبة، وسعد الدين وهبة، وثروت عكاشة، وإسماعيل الحبروك، مشيراً إلي أن هؤلاء الضباط المثقفين قد لعبوا أدواراً مهمة علي النطاقين السياسي والثقافي.
 
وتصف الكاتبة فريدة النقاش الراحل أحمد حمروش بأنه مؤرخ ثورة 23 يوليو، كما أنه- كواحد من المشاركين في هذه الثورة- أنجز مهمات حساسة لإنجاحها وتمكينها، بالإضافة إلي أنه كاتب مميز كتب آلاف المقالات التي تابعت الحالة السياسية في مصر والعالم العربي منطلقاً من ثورة 23 يوليو وأهدافها، خاصة الدفاع عن عروبة مصر ووضع الوحدة العربية كهدف استراتيجي والدفاع عن العمال والفلاحين وحقوقهم، وكان دور حمروش الثقافي قريباً من الدور الذي قام به ثروت عكاشة وزير الثقافة السابق، وأحد الضباط الأحرار. أما الروائي يوسف القعيد، ابن بلدة حمروش، فقال إن الراحل قدم المحاولة الوحيدة والحقيقية لتأريخ ثورة يوليو من خلال كتابه الذي قدمه عنها في 8 أجزاء، فقد كان رجلاً مخلصاً لثورة يوليو حتي آخر نفس، كما أنه ترأس العديد من المجلات المهمة التي أضفي عليها روحاً جديدة، كما حافظ حمروش علي استقلالية المنظمة الأفرو آسيوية محاولاً من خلالها دعم فكرة الوحدة العربية.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة