مبيعات التجزئة تدفع الإسترلينى لأعلى مستوى منذ 8 أشهر

الجمعة 19 مايو 2017 02:18 ص
 الجنيه الاسترليني

المال-خاص:

ساهم الارتفاع المفاجئ والمخالف للتوقعات فى مبيعات التجزئة البريطانية، خلال إبريل الماضى، فى دفع الجنيه الإسترلينى للصعود إلى أعلى مستوياته المسجلة منذ ثمانية أشهر، ليسجل مستوى يفوق  3 .1 دولار،  بعدما تجاهل المستهلكون المخاوف من تراجع مستويات المعيشة.

 
وساعد الطقس الدافئ، فضلا عن اقتراب أعياد الشرقيين - إيستر – فى عودة المتسوقون إلى المتاجر، وقفزت مبيعات التجزئة بنسبة 2.3 % فى إبريل، وفقا لبيانات مكتب الاحصاء البريطانى ،
ويعادل هذا المعدل أكثر من ضعف توقعات المحللين، ويعد الأكبر من نوعه شهريا منذ يناير 2016 ،

جاء ارتفاع مبيعات التجزئة ليعوض التراجع فى شهر مارس، والتى سجلت معه هبوطا بنسبة 4 .1% .

كما هدأت من المخاوف و التوقعات التى رجحت أن الهبوط يمثل مؤشر على تراجع المبيعات مع بداية الربع الثالث، و بدء تراجع مبيعات التجزئة، وهى مخاوف عززتها توقعات وبيانات تشير إلى تراجع مستويات المعيشة.

تأتى الزيادة التى فاقت التوقعات لتخالف تكهنات واسعة النطاق، ترجح تباطؤ الإنفاق الاستهلاكى خلال العام الحالى، بعدما بدأت الأسعار فى الارتفاع بوتيرة تفوق الزيادة فى الأجور، بما يضع ضغوطا على ميزانية الأسر البريطانية.
 
وفيما ارتفعت الأجور بنسبة 2 %، زادات الأسعار خلال نفس الفترة بنسبة 3 .2 %، وهو مايعنى أن التضخم سيحد من الإنفاق الاستهلاكى.
 
وقالت صحيفة الجارديان البريطانية، أنه بالرغم من ارتفاع معدلات التضخم  التى تضغط على ميزانية الأسر، أجبرت الأعياد المتسوقين على الشراء.
 
وتعتمد المملكة المتحدة بكثافة على الإنفاق الاستهلاكى، لتعزيز الإنفاق بصفة عامة وخصوصا مع الأزمة المالية التى ضربت قطاعات كثيرة من الاقتصاد، وخصوصا قطاعى التصنيع والإنشاءات،  
ومع ذلك وفى ظل التوقعات التى ترجح ارتفاع التضخم إلى مايزيد عن 3 %، بما لا يتناسب مع الزيادة فى الاجور، فمن المنتظر ان تلقى تلك العوامل بضغوطها على المستهلك، إلا أن ارتفاع  الإسترلينى لم يأت فقط كنتيجة النمو غير المتوقع فى مبيعات التجزئة، بل يأتى من عامل أخر وهو ضعف الدولار فى اعقاب حالة عدم الاستقرار السياسى بالولايات المتحدة، وفضيحة التسريبات الروسية، وغموض مستقبل الرئيس الأمريكى دونالد ترامب، كما أشارت  صحيفة الجارديان.

جريدة المال - اضغط للاشتراك فى النسخة الورقية من جريدة المال
فيسبوك
تويتر
يوتيوب