بعد تراكم المخزون.. وكلاء يعفون صغار الموزعين من استلام حصص فبراير

الخميس 16 فبراير 2017 07:05 م
مدينة سيارت القاهرة

أحمد شوقي

لجأ عدد من وكلاء السيارات إلى إعفاء صغار الموزعين من استلام الحصص السوقية عن شهر فبراير الجاري؛ بهدف تخفيف حدة الضغط عليهم والناجمة عن تراكم المخزون؛ على خلفية حالة الركود التي تجتاح السوق؛ بعد الارتفاعات الجنونية في الأسعار. 
يأتي ذلك بعد أن شهدت الفترة الماضية تهديد الوكلاء لموزعيهم؛ بالشطب من قوائم التوزيع.

وقال أحد الموزعين إن الأزمة بدأت خلال الشهور الأخيرة من 2016؛ بعد رفض استلام الحصص الشهرية من الوكلاء؛ الذين قاموا برفع الأسعار بشكل مبالغ فيه؛ مما ترتب عليه ركود حركة المبيعات؛ ومن ثم توجب على الموزع اللجوء إلى التخفيضات والخصومات وحرق الأسعار متحملين خسائر في بعض الطرازات؛ لضمان استمرار دورة رأس المال.

وأوضح أن الموزع ملتزم باستلام الحصص ودفع قيمتها للوكلاء بشكل شهري؛ ومن ثم كان يضطر لبيع السيارات بأقل من الأسعار الرسمية؛ حتى يتمكن من جمع السيولة اللازمة لشراء الدفعة الشهرية الجديدة؛ مضيفًا أن الموزعين تحملوا الأشهر الأخيرة من 2016؛ على أمل الحصول على حوافز الوكلاء الخاصة بسحب الحصص كاملة.

وأضاف أنه مع بداية 2017؛ رفض بعض الموزعين بشكل كامل استلام الحصص؛ فهددهم الوكلاء بالحذ من شبكة الموزعين؛ لكن تم التوصل لاتفاقات مع الوكلاء تم بموجبها استلام حصص يناير؛ مضيفًا أنه خلال شهر فبراير تواصل الوكلاء مع الموزعين لتحديد احتياجاتهم فأحجم بعض الموزعين عن الرد؛ فتراجع الوكلاء عن تسليم حصص بعض الموزعين؛ لتراكم المخزون لديهم وركود المبيعات.

وأشار إلى أن الوكلاء يلجأون لإغراء الموزعين لاستلام الحصص بالزيادات المستقبلية في الأسعار؛ لكن هذه الإغراءات فشلت؛ لأن الموزعين يبيعون بالأسعار القديمة.

وقال الدكتور صلاح الكموني إن مشكلات الموزعين م الوكلاء نجمت عن تسابقهم في سحب كميات كبيرة من السيارات؛ خلال العام الماضي لاحتلال مراتب متقدمة على قائمة الموزعين الأعلى سحبًا لدى الوكلاء للحصول على حوافز؛ في حين يعاني السوق من حالة ركود شبه تام؛ ومن ثم عانى هؤلاء الموزعون من تراكم المخزون وعدم القدرة على تصريفه.

ولفت إلى ان شركته لم تواجه مشكلات مع الوكلاء لأنها تبتت استراتيجية لسحب كميات من السيارات طبقًا لحالة الطلب في السوق.

واتفق معه؛ أحمد خليل رئيس قطاع المبيعات ومدير شبكة الموزعين للعلامة التجارية الصينية جاك بمجموعة القصراوي قائلًا؛ إن حالات رفض الموزعين استلام حصصهم السوقية تكررت كثيرًا في السوق المحلية بسبب ركود المبيعات؛ الناجم عن الارتفاعات غير المسبوقة في الأسعار والقيود التي فرضها القطاع المصرفي على عمليات تقسيط السيارات؛ المتضمنة.

وأضاف أن ارتفاع نسبة التصخم التهمت القدرة الشرائية للمواطنين؛ ومن ثم التراجع عن قراراتهم الشرائية أو تأجيلها؛ سواء الخاصة بشراء السيارات الجديدة أو تغيير السيارات القديمة، كما فضل بعضهم استثمار أموالهم بالبنوك؛ موضحًا أن هذا الأمر ينطبق على السيارات الاقتصادية والمتوسطة؛ التي تمثل الشريحة الأكبر من السوق؛ بخلاف السيارات الفارهة.

وأوضح أن السيارات التي تكسر اسعارها حاجز المليون جنيه لم تتاثر مبيعاتها بشكل واضح؛ حيث غن عملاء هذه الفئة من الأثرياء وذوي الدخول المرتفعة؛ الذين لا يبالون بالزيادات كثيرً.

وتشير بيانات مجلس معلومات سوق السيارات "أميك" عن العام 2016 إلى أن تحقيق طرازات من السيارات الفاخرة نموًا في المبيعات أو استقرار أدائها؛ فعلى سبيل المثال؛ ارتفعت مبيعات تويوتا برادوا إلى 1093 سيارة مقابل 989 وحدة خلال 2015؛ بزيادة 104 وحدة بنسبة نمو 10,5% كما بلغت مبيعات لاند روفر رينج روفر 97 وحدة مقابل 96 سيارة فقط.

وسجل قطاع السيارات بمختلف شرائحه تراجعًا بنسبة تقارب 29% خلال 2016 مسجلًا نحو 198,3 ألف وحدة فقط مقابل 278,4 ألف في 2015.


جريدة المال - اضغط للاشتراك فى النسخة الورقية من جريدة المال
فيسبوك
تويتر
يوتيوب