3 تحديات تعرقل نمو أنشطة رواد الأعمال في مصر

الأحد 06 نوفمبر 2016 09:57 م
معوقات 2

كون اودونيل: تعزيز المفهوم على نطاق واسع يقلص معدلات البطالة

تامر عازر: صعوبة تحقيق شراكة فعلية مع المؤسسات الكبرى.. أبرز الصعوبات

هبة محمد :

رغم مناداة مؤسسات الدولة وبعض القائمين على القطاع الخاص بأهمية دور الشباب وقدرتهم على الارتقاء بالمجتمع إلا إن هناك بعض القطاعات منها ريادة الأعمال يواجهها بعض التحديات التى تعرقل نمو أنشطتها.

عرضت ورشة العمل التى نظمتها Riseup،  A15، وشركة Publicist السبت الماضي بالفيوم 3 تحديات رئيسية تعرقل استدامتها لدى هؤلاء الشباب، وتتمثل في صعوبة التواصل مع مجتمع الأعمال والشركات الكبرى، غياب مرونة الشراكة بين القائمين على شركات رأس المال المخاطر، بجانب افتقاد حلقة الوصل بينهم ووسائل الإعلام.

في البداية ألقى كون أودونيل، أحد مؤسسي رايز اب، ورئيس الشئون التجارية بالمؤسسة، الضوء على مفهوم رواد الأعمال بأنهم مجموعة من الشباب يحاولون طرح حلول لمشكلات قائمة بما يسهم فى تحسين حياة الأفراد في المجتمع، وزيادة فرص العمل المتاحة فى السوق.

وضرب مثالاً لشركتى Uber، و Careem التى اخترقت السوق المصرية منذ فترة قريبة وتستهدف مساعدة الأفراد على توفير وسيلة مواصلات يقودها مالك السيارة خلال فترات زمنية مناسبة لكليهما، موضحاً أن الخدمة لاقت دهشة بين قطاع عريض من راكبي التاكسي إذ كيف لمالكين السيارات استخدامها في توصيل الراغبين في ذلك.

وأشار إلى إن دعم هؤلاء الشباب يسهم في تنمية الاقتصاد، وتشغيل عدد أكبر من الأفراد، لاسيما فى ظل الفترة الراهنة التى تشهدها السوق المحلية من تراجع موارد الدولة.

وأشار تامر عازر، مدير الاستثمارات وتطوير المشروعات بشركة A15، إلى أبرز الصعوبات التى تواجه ريادة الأعمال في مصر تتمثل في غياب التواصل مع مجتمع الأعمال الناتج عن صغر حجم الشركة الناشئة وقصر مدة عملها وقد يقلل ذلك من شهية مؤسسات الأعمال لعقد شراكات معهم ومن ثم يعوق فرص نموها.

وتابع: "هناك تحدي آخر يتعلق بعدم مرونة نظام عمل عدد من شركات رأس المال الجريء "المخاطر" venture capital خاصةً إنهم يرغبوا فى الاستحواذ على 51% من رؤوس أموال الشركات الناشئة بصورة مباشرة عند بداية التواصل مع الشركة الجديدة."

وقال إن ذلك يمثل تحديا واضحا أمام  رواد الأعمال خاصةً أن ارتفاع النسبة يقلص من فرص إدارتهم لشركاتهم، كما أنه يقضي على حلمهم في المشاركة فى خوض التجربة من منظورهم، مضيفا تحديا آخر هو صعوبة تواصل تلك المؤسسات الجديدة مع وسائل الإعلام، الأمر الذي يقلل من نشر فكرة ريادة الأعمال على نطاق واسع ويمنع وصول أفكارهم للأفراد العاديين والشركاء الاستراتيجين فى المجتمع.

وأشار "عازر" إلى أن مفهوم ريادة الأعمال يختلف بصورة كبيرة عن المشروعات الصغيرة والمتوسطة إذ إن الأخيرة تتسم بنشاطها التقليدي ونسب النمو المتواضعة، عكس الشركات الناشئة التى يطلق عليها أيضاً الشركات سريعة النمو التى تحقق بحد أدنى 20% نمواً شهرياً.

وأضاف أن هناك عددا من الداعمين لهذا النشاط منهم حاضنات الأعمال المعنية بتقديم الدعم الفني وبعض الدورات التعليمية ونسبة متواضعة من الدعم المالي، ليأتي دور شركات رأس المال المخاطر التى تضخ أموالاً في الشركة مقابل المساهمة بحصة معينة في هيكل ملكية الشركة وتقديم دورات تدريبية فى بعض المجالات الهامة للنشاط، بجانب بعض الجهات الأخرى مثل مؤسسة رايز اب التى تنظم بعض الندوات أو المؤتمرات المساندة لتجمع بين رواد الأعمال والمستثمرين.

وأوضح "عازر" إنه لا يمكن إغفال ارتفاع نسب فشل هذه المشروعات الجديدة بسبب التحديات السابقة وصعوبات أخرى، لكن برغم من ذلك فإن ذلك يخلق فرصاً جديدة لزيادة وعي الشباب القائمين على تلك المشروعات ويرفع من شهية بعض شركات رأس المال المخاطر في تقديم التمويل والمساهمة في ملكيتها بنسب متفق عليها.

وأشار إلى إنه كلما زاد التمويل ارتفعت حصة رأس المال الجرئ في ملكية الشركة الناشئة، على أن تتخارج venture capital بعد فترة معينة وتبيع حصتها لمستثمر آخر.

جريدة المال - اضغط للاشتراك فى النسخة الورقية من جريدة المال
فيسبوك
تويتر
يوتيوب