almal > RightWingAd
almal > LeftWingAd

استمرار إهدار المال العام بمجمع الصناعات الصغيرة فى «برج العرب»

الإثنين 17 فبراير 2014 03:22 م




مجمع الصناعات الصغيرة
نجلاء أبوالسعود:

يعانى مجمع الصناعات الصغيرة بالمدينة الصناعية فى برج العرب الجديدة العديد من المعوقات الناتجة عن سوء الإدارة، مما أدى إلى تفاقم مشكلاته وإهدار شبكة الخدمات والبنية التحتية به.


ورصدت «المال» خلال جولتها بالمجمع ما آلت له أوضاع المجمع نتيجة ما شهده من إهمال والتجاهل التام من قبل الإدارة لجميع المشكلات المتمثلة فى الجهاز التنفيذى للمشروعات الصناعية التابع لوزارة الصناعة والتجارة الخارجية.

فى البداية أوضح المهندس أمير واصف، عضو مجلس أمناء مدينة برج العرب، أن وضع مجمع الصناعات الصغيرة بالمدينة يدل على فشل تجربة تدخل الدولة فى إدارة وتطوير المناطق الصناعية المتخصصة، مشيراً إلى أن المجمع لا يخضع فعلياً لإشراف وزارة الصناعة أو يحظى بأى اهتمام من المسئولين على أرض الواقع.

وأضاف أن وزارة الصناعة متمثلة فى هيئة التنمية الصناعية قامت بإنشاء المجمع على شكل وحدات «هناجر» كما تم ترفيقه ليوجه لتنمية الصناعات الصغيرة بنظام البيع أو الإيجار التمويلى.

وقال واصف إن جميع وحدات المجمع أصبحت حالياً مستغلة، إلا أن انسحاب هيئة التنمية الصناعية من الإشراف عليه وإهماله أدى إلى انعدام الخدمات به، خاصة المياه والصرف الصحى، لافتاً إلى أنه رغم أن المجمع تابع للهيئة، فإنها لا تتولى الإشراف عليه حالياً بشكل فعلى، بالإضافة إلى امتناع عدد من الوحدات عن سداد القيمة الإيجارية المستحقة للهيئة.

وأشار إلى أن أهم مشكلات المجمع تتمثل فى انقطاع المياه، حيث إن الخدمة المتوفرة تقتصر على مياه الشرب، موضحاً أن شركة المياه أوقفت توصيل الخدمة للمجمع لتراكم مستحقاتها لدى الشركات العاملة بالمجمع وذلك لحين تسوية تلك المستحقات، مما يعرض المجمع لمخاطر تتعلق بمتطلبات الأمان، لافتاً إلى أنه فى حال اندلاع حرائق لا يمكن التعامل معها لتعطل شبكة إطفاء الحريق.

وأكد واصف أن الوضع الحالى لجميع مجمعات الصناعات الصغيرة والمتوسطة التى تم إنشاؤها فى المدن الجديدة أنها تعانى مشكلات مشابهة.

يذكر أن مجمع الصناعات الصغيرة بمدينة برج العرب تم إنشاؤه عام 1991 على مساحة نحو 40 فداناً تحتوى على 410 وحدات، بينما وصلت تكلفته الاستثمارية إلى نحو 28 مليون جنيه.

وفى سياق متصل أكد المهندس مصطفى جاد، أحد المستثمرين بالمجمع، أنه رغم أنه تم إنشاء المشروع وفقاً لأفضل الإمكانيات والبنية التحتية المتاحة، فإن إهماله أدى إلى تفاقم المشكلات به وانهيار جزء كبير من البنية التحتية.

وأوضح أن أهمية المشروع لا ترجع فقط لكونه مجمعاً للورش أو لتنمية الصناعات الصغيرة، إلا أنه يحوى عدداً كبيراً من القطاعات الصناعية ومنها صناعات ثقيلة وتشكيل معادن وبناء سفن وذلك رغم المشكلات والخدمات التى يفتقدها.

وطالب جاد الجهاز التنفيذى للمشروعات الصناعية بوزارة الصناعة والتجارة الخارجية بضرورة تنظيم عملية تحصيل إيجارات الوحدات بشكل دورى، لافتاً إلى أن عدداً كبيراً من تلك الوحدات تعمل بها صناعات بسيطة لا تنتظم فى دفع قيمة الإيجار وبالتالى تتراكم عليها مستحقات الجهاز وتواجه عقبات عند تجديد رخصة الوحدة.

ولفت إلى أن إهمال الجهاز لعملية تحصيل الإيجارات بشكل دورى أدى إلى توافر إيراد منتظم وبالتالى عدم الاهتمام بالخدمات بالمجمع فى حين ارتفعت قيمة الإيجارات من الباطن والتى وصلت لنحو 2500 جنيه للوحدة شهرياً، مشيراً إلى أن قيمة الإيجار الرسمية تبلغ فى المتوسط نحو 500 جنيه فقط.

وأضاف أن جميع وحدات المجمع تم تخصيصها للمستثمرين وتمثل الوحدات المخصصة بنظام الإيجارات منها ما يزيد على %90.

وأكد جاد أن المستثمرين بالمجمع تقدموا بأكثر من مذكرة للجهات المختصة لتحسين أوضاعه وحل مشكلاته، إلا أنها لم تحظ بأى رد أو اهتمام من جانب المسئولين، لافتاً إلى أن جمعية مستثمرى برج العرب تتجاهل مشكلات المجمع بسبب حجم الصناعات المتوفرة به واستثماراته الصغيرة نسبياً مقارنة بالمصانع الكبيرة الأخرى العاملة بالمدينة.

وأوضح أن المجمع يعانى حالياً من انهيار شبكة المياه، حيث يتم صرف المياه من الشبكة الرئيسية إلى شبكة الصرف الصحى مباشرة ولا تتم الاستفادة منها.

وأضاف أنه عند مطالبة شركة المياه بمستحقاتها عن المياه التى يتم هدرها بالمجمع قام جهاز تنمية الصناعات الصغيرة بتحميل الفاتورة على وحدات المجمع بحيث تعدى نصيب كل ورشة مبلغ 5 آلاف جنيه، لافتاً إلى أن تلك المشكلة مازالت مستمرة حالياً، ويتم تحميل المستثمرين أى تكاليف ناجمة عن الإهمال.

وتابع: إن المجمع لا يخضع لأى عمليات صيانة، حيث إنه من المفترض أن تكون هناك عمليات صيانة دورية لحماية الاستثمارات التى تم ضخها فى ذلك المجمع وذلك من إيراد الإيجارات التى يتم تحصيلها.

وأكد أن مشكلات المجمع تتركز كذلك فى عدم وجود أى رقابة من قبل جهاز الصناعات الصغيرة، إضافة إلى عدم توافر أى إضاءة فى الشوارع وانهيار شبكة المياه، وبالتالى يتم تسريب كميات ضخمة منها.

وذكر جاد أن إحدى الوحدات تعرضت لحادث حريق بها أدى إلى تدمير 4 وحدات أخرى مجاورة له، وعرض المستثمرون فى المجمع شراء تلك الوحدات أو إعادة بنائها وتأجيرها، إلا أن الجهاز رفض ذلك مطالباً أصحاب الوحدات الأصليين بدفع غرامات عن الخسائر التى لحقت بالورش.

وأضاف أنه عند عرض أى وحدة للتنازل أو إعادة التخصيص فإن الجهاز يشترط على المستثمر الجديد تسديد جميع المستحقات والإيجارات المتراكمة على الوحدة، مما يدفعه للتعامل بشكل غير رسمى وتأجير الوحدات من الباطن.




فيسبوك
تويتر
يوتيوب