داليا السعدني: تاريخ المعمار الأثري المصري يتعرض لتخريب

السبت 25 يناير 2014 10:47 ص



داليا السعدني

محمد فتحى:


أدانت المهندسة المعمارية داليا السعدني، ما تتعرض له العديد من المباني الأثرية من آثار العنف وانفجارات متتالية، بسبب العنف الذي تمارسه الجماعات الإرهابية، وكان آخرها ما تعرض له متحف الفن الإسلامي بباب الخلق أمس الجمعة، حيث تعرض لتلفيات لا حصر لها.

وطالبت السعدنى الجهات المعنية بالاهتمام بشكل أكبر بحماية المنشآت، التي تعتبر من الآثار المعمارية، مضيفة أن جامعة القاهرة وكل ماتشهده من أحداث تخريبية لايمكن تعويضها مرة أخري، لأنها تعد ثاني أقدم الجامعات المصرية والثالثة عربيا بعد جامعة الأزهر وجامعة القرويين، وتأسست كلياتها المختلفة في عهد محمد علي باشا وتحديدا عام 1827، ومنها كلية الهندسة والتي تشهد العديد من المشاحنات، بالإضافة الي ما حدث في كلية الحقوق.

وأضافت السعدني، فى بيان صحفى اليوم، "تألمت اليوم من رؤية ما حدث لمبني متحف الفن الاسلامي وماتعرض له من أضرار جسيمة، خاصة أنه أثري ويرجع تاريخ بنائه لعام 1903، والذي تدمر جزء كبير منه بالإضافة إلي خسارة المحراب الخشبي النادر للسيدة رقية، الذي يعود للعصر الفاطمي، ومشكوات السلطان حسن من العصر المملوكي، وإبريق عبدالملك بن مروان من العصر الأموي، وهي كلها من الآثار التي تعبر عن مرحلة في تاريخنا الإسلامي والذي لا يمكن تعويضها مرة أخري، والذي لايعلمه الكثيرون أن هذا المتحف يضم 12 قرنا هجريا من التراث الإسلامي، ويضم أكثر من 100 ألف قطعة أثرية متنوعة من الفنون الإسلامية من الهند والصين وإيران، مرورا بفنون الجزيرة العربية والشام ومصر وشمال إفريقيا والأندلس".

وشددت على ضرورة وجود دور فعال لمجلس نقابة المهندسين الجديد، لحماية المعمار الأثري الذي لايمكن تعويضه، وأن تكون هناك لجنة مشرفة من المهندسين الاستشاريين لمراقبة ومتابعة حالة هذا النوع من المعمار بشكل دوري ومستمر، والعمل علي توفير من يمكن القيام به من إصلاحات وترميمات لها، أو على الأقل الإشراف عليها بالتعاون مع أقسام الترميمات بالآثار، فهذا النوع من المعمار يقدم حضارة مصر المعمارية، كما يجب مناشدة الدول للإهتمام بهذا النوع من المنشأت التي تحمل بين طياتها تاريخ مصر.

جريدة المال - اضغط للاشتراك فى النسخة الورقية من جريدة المال
فيسبوك
تويتر
يوتيوب