almal > RightWingAd
almal > LeftWingAd

الأمم المتحدة و"الدول العربية"يطلقان تقرير الأهداف الإنمائية للألفية 2013

الثلاثاء 24 سبتمبر 2013 05:30 م




منظمة الأمم المتحدة

محمد مجدى:

 
أطلقت منظمة الأمم المتحدة فى مصر والشرق الأوسط، وجامعة الدول العربية، مساء أمس التقرير العربى للأهداف الإنمائية للألفية 2013، وذلك من المقر العام للأمم المتحدة فى نيويورك، وبحضور عدد من الشخصيات السياسية والدبلوماسية العربية والأجنبية للمشاركة فى إطلاق التقرير، والذى أعدته الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية.
 
وقال الدكتور نبيل العربى، أمين عام جامعة الدول العربية، إن التقرير يشكل اليوم أهمية خاصة فى كونه بلور الرؤية العربية التى أرست مبادئها القمة العربية التنموية: الاقتصادية والاجتماعية فى الرياض مطلع العام الجارى للتنمية ما بعد 2015، من خلال وضع عدد من الأطروحات الهامة التى نتطلع إلى تنفيذها بالتعاون مع منظمات الأمم المتحدة المتخصصة.
 
وأضاف العربى فى تصريحات صحفية اليوم، أنه لا بد من التنويه مجدداً على أن استمرار الاحتلال الإسرائيلى للأراضى الفلسطينية والعربية وما يحمله ذلك من تبعات سياسية واجتماعية واقتصادية تعرقل جهود التنمية الشاملة وتعرض ما حققته دول المنطقة من إنجازات ومكتسبات إلى مخاطر كبرى.
وشدد العربى، على ضرورة إنهاء الاحتلال الإسرائيلى وتحقيق السلام العادل والشامل فى المنطقة، حتى تتمكن الدول العربية من تحقيق تنميتها الشاملة وتحقق تطلعات شعوبها فى الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية.
 
ورأى العربى، أن ما أصاب سوريا من دمار وأعمال عنف أدت إلى سقوط أكثر من 110 ألف قتيل ونزوح أكثر من 3 ملايين سورى إلى دول الجوار، وما تبع ذلك من عمليات إغاثة وإيواء وتوفير أسباب العيش اليومى لتلك الأعداد الهائلة من النازحين والمهجرين، قد حمل بدوره دول الجوار السورى أعباء ثقيلة.
 
وأضاف العربى، أنه بذلك فقد تأثرت بشكل مباشر على دول الجوار لسوريا، وذلك فى أوضاعها الاقتصادية والاجتماعية والسياسية، وكما تعلمون يزداد الوضع سوءاً يوماً بعد يوم، والجامعة العربية.
 
وأكد أمين عام جامعة الدول العربية، على ضرورة مواصلة السعى لحل هذه الأزمة ودرء تداعياتها الاجتماعية والاقتصادية والتنموية، فأدعو منظمات الأمم المتحدة بالتعاون مع مؤسسات العمل العربى المشترك لوضع تصور للتنمية فى سوريا فى مرحلة ما بعد انتهاء هذا الصراع والنزاع.
 
وأوضح أن ذلك سيمكنها من سرعة تخطى آثار هذه الأزمة ويحقق أمن وسلامة شعبها، ويضعها على خطوات عملية لتعويض ما فاتها وتحقيق تنميتها الشاملة.
 
من جانبها، قالت سيما بحوث مديرة المكتب الإقليمى للدول العربية فى برنامج الأمم المتحدة الإنمائى، إنه من المهم أن ننتبه للرسالة الأساسية للتقرير ومؤداها أنه ما عاد ممكناً التعامل مع مسارات الحوكمة والتنمية باعتبارها مسارات منفصلة أو مستقلة.
 
وطالبت بحوث، أن يكون إعتماد المنطقة العربية مستقبلاً هو إحراز تقدم متوازن ومتزامن ليس فقط على صعيد الحوكمة ولكن كذلك على صعيد كافة الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية والبيئية للتنمية المستدامة.
 
ولفتت، إلى أن البلدان التى تمر حالياً بمراحل انتقالية تكافح لضبط بوصلة التغييرات التى تشهدها، وتعانى شعوبها العديد من الضغوط والتوترات الناشئة، وإذ تسود أجواء من عدم اليقين، تتراجع المؤشرات الاجتماعية والاقتصادية فى وقت، نحن فى أمس الحاجة إلى أن تتقدم تلك المؤشرات إيجاباً.
 
بينما أكدت الدكتورة ريما خلف الأمينة التنفيذية للإسكوا ورئيسة آلية التنسيق الإقليمية لمنظمات الأمم المتحدة العاملة فى الدول العربية، أن التقرير يوضح الإنجازات الكبيرة التى حققتها مجموعة البلدان العربية فى معدلات الالتحاق بالتعليم الابتدائى والإلمام بالقراءة والكتابة، والتقدمَ الملموس الذى أحرزته فى تعزيز المساواة بين الجنسين فى التعليم بجميع مراحله.
 
وقالت خلف، لا ريب أن الاستثمارات الكبيرة التى ركزت على قطاع التعليم خلال العقود الماضية، قد مهدت لهذا الإنجاز الذى يؤهل المنطقة لتحقيق هدفى تعميم التعليم والمساواة فيه.
 
وأضافت، أن التقرير يوضح أيضاً أن المنطقة تمكنت من تخفيض معدلات وفيات الأطفال وتحصين صحة الأمهات، فى إنجاز يمهد لتحقيق العديد من الغايات فى صحة المجتمع ورفاهه.
 
لافتة إلى أن المكاسب المحققة فى التعليم والصحة لم تشمل جميع بلدان المنطقة، إذ كان الركود أو التراجع فى المؤشرات نصيب البعض منها، ولا سيما تلك التى تعرضت فى الآونة الأخيرة لنزاعات وحالات عدم استقرار مثل السودان وسوريا والعراق. ومرة أخرى نتوقف عند فلسطين مثالاً فريداً فى منطقتنا وفى العالم.

ولفتت إلى أنه، على صعيد المنطقة ككل تبدو الإنجازات المحققة على سباق مع مؤشرات تثير القلق، وقد تبدد ما تحقق. فنحن أمام أرقام تشير إلى معدل بطالة فى عام 2013 يفوق المستوى الذى كان عليه فى عام 1990.
 
وأوضحت أن ربع شباب العالم العربى وخمس نسائه هم اليوم من دون عمل يوفر لهم عيشاً لائقا، وتشير الأرقام كذلك إلى انتشار سوء التغذية بمعدلات لم تشهدها المنطقة من قبل، لتطال 50 مليون شخص، بعد أن كان العدد 30 مليون فى عام 1990.
 
وأشارت إلى أن أزمة المياه فى بعض البلدان العربية أشتدت، حتى باتت تعانى من نقص حاد فى مياه الشرب. ولا تزال مؤشرات مشاركة المرأة فى العمل السياسى متدنية فى معظم البلدان العربية. وإن دل ذلك على شيء، فعلى إخفاق فى البناء على ما حققته المرأة من مكاسب فى التعليم والصحة.
 
وأشارت خلف، إلى أن الدول العربية أمامها فرصة أخيرة قبل عام 2015 لتقييم إنجازاتها فى تحقيق أهداف الألفية، غير أننا بالتأكيد لسنا أمام الفرصة الأخيرة لتحقيق المطالب التنموية، موضحة أن مشروع التنمية هو نهج شامل ومتصل لن يتوقف فى عام 2015، بل سيتواصل فى إطار جديد.
 





فيسبوك
تويتر
يوتيوب